حاشا للرجال أن يكونوا ذيولا

By : سالم الشيخي

اطلعت على منشور للأخ عبد الله الجعيدي كنت أظنه في البداية من تزويرات الفيس الكثيرة الآخذة في الزيادة هذه الأيام، ولكني تأكدت أنه قد خطه بيمنه، وتحمل مسؤولية ما فيه ولقد كنت أرجو لأخي عبد الله أﻻ يقع في مثل تلك التعبيرات التي لا تليق بمن تحمل مسؤولية الدعوة والإرشاد والنصح للأمة.

 

أخي عبد الله هي أربع طامات أتمنى أن ترجع عنها نصحا لله وحبا للخير لك وللمسلمين.

 

أولاً : وصفت إخوانك بأنهم ذيول لبرلمان طبرق والله ما عرفناهم كذلك ولن يكونوا - بإذن الله تعالى - فهم بين وصفين لا ثالث لها إما رؤوس في الحق أو أتباع فيه ليس إلا، هذا ما عرفناهم عنهم ولا نزكي على الله أحدا، وأرجو أن تسأل عنهم من يعرفهم منذ بداية الثورة في طرابلس إلى يومنا هذا، وسأل إن شئت الأخ نوري أبوسهمين - حفظه الله - عمن كان معه وسانده ووقف وقفة رجال عندما كاد المؤتمر الوطني أن يصبح في طي النسيان ثم عادت فيه الروح من جديد، لا أجد لك عذرا في هذا الوصف لإخوان لك اجتهدوا رأياً وإن اختلفنا معهم – وأنت تعلم كما يعلم الجميع أني أختلف معهم في الرأي فيما يتعلق بالتوقيع على المسودة بالأحرف الأولى - أما أن تصفهم بذيول فوالله ما عرفناهم إلا رجال وقادة في الحق داخل المؤتمر الوطني منذ تأسيسه إلى يومنا هذا.

 

ثانياً: تقول إن ذلك عقوبة للأخ نوري أبوسهمين لأنه يعرقل مخطط ليون، فأقول لك كنت أتمنى أن تجلس مع الذين وقعوا على الوثيقة المطالبة بالتعديلات في المؤتمر الوطني بخصوص الرئاسة والتي تدعو لعودة المسؤوليات إلى المؤتمر الوطني وهم عدد كبير لما فعلوا ذلك فالتبين مطلوب قبل إصدار الأحكام وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}، وكثير منهم يقول إن المؤتمر الوطني فقد خاصيتة في أن يكون مؤسسة وفقا للمعايير المؤسسية حتى الاجتماعات أصبحت لاتعقد إلا بصعوبة ناتجة عن خلل في الرئاسة، المقصود أن سؤال أولئك الإخوة قد يُظهر لك أنّ المسألة لاتتعلق بشخصنة الموضوع مع الأخ نوري أبوسهمين بل تتعلق بتسيير المؤتمر كمؤسسة، مع التأكيد على أني لست ممن يرى علاج هذه المسألة بتنحية نوري أبوسهمين في هذا الوقت العصيب وإنما أنصح بتشكيل لجنة من أهل الخير للمصالحة بين الإخوة في المؤتمر الوطني ومعرفة الأسباب الحقيقة لمحل النزاع والسعي لحل ذلك.

 

ثالثاً: وصفت إخوانك بالخيانة وكنت أتمنى أن تنحى منحى المصلحين الذين يدعون لجمع صف الثورة في هذه الأيام الذي استطاع ليون أن يفرقه، فما عهدنا عن هؤلاء جميعا الخيانة، بل الحرص على مصلحة الوطن وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

رابعاً: ختمت رسالتك بشيء لا أظنه يليق بعامة الناس فضلا عمن يتصدر للدعوة والإصلاح والإرشاد في الشأن العام، فكيف ترخصت أخي الكريم لنفسك أن تصفهم بأنهم أبناء سوء وكيف تحملت أن تكتب هذا الوصف بيمنيك، وإن كنت لا تعرف من هم فاسأل عنهم وعن آبائهم وأهلهم وستعرف أنهم من خيرة الناس برا وخيرا ونسبا وبيتا.

 

وفي الختام كتبت لك هذه الكلمات كناصح أمين وأتمنى أن تعتذر عن الكلمات التي كتبت وقد قال عمر بن الخطاب في رسالته إلى أبي موسى الأشعري في القضاء وآدابه: "لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم وإن الحق لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل".

 

أما الموقف من التوقيع على مسودة ليون بالأحرف الأولى، والموقف من المحافظة على الأخ نوري أبوسهمين رئيسا للمؤتمر في الفترة العصيبة فهذا لا أختلف فيه معك وهو الرأي عندي مع دعوتي لتشكيل لجنة لتصحيح أوضاع المؤتمر والمحافظة على هذه المؤسسة التي تمثل الواجهة السياسية لثورتنا المجيدة والقيادة الوحيدة لهذه البلاد الحبيبة.


اترك تعليق