التنافس الدولي على البترول والغاز الإفريقي

By :

أصبحت القارة الإفريقية من أقاليم العالم المنتجة والمصدرة للبترول والغاز الطبيعي، ومن المأمول زيادة الإنتاج والصادرات في السنوات القليلة القادمة، مع تكثيف عمليات البحث والتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي في أقاليم جديدة من القارة الإفريقية.


وكان لموقع القارة الإفريقية المتوسط والقريب من أوروبا والولايات المتحدة دور مهم في زيادة أهمية البترول والغاز الطبيعي، لا سيما مع ضعف الاستهلاك الإفريي ووجود فائض كبير للتصدير.


وتعوّل الصين بدرجة كبيرة على البترول الإفريقي في سد العجز الكبير في إنتاجها من البترول والغاز الطبيعي إلى جانب نمو وارداتها في السنوات القادمة مع زيادة معدلات النمو الاقتصادي، مما دفع بالصين إلى الدخول بقوة في السيطرة على بعض مناطق إنتاج البترول في إفريقيا، وذلك عن طريق الحصول على عقود امتياز للتنقيب والإنتاج في أقاليم متعددة من القارة الإفريقية، كما هو الحال في السودان ونيجيريا وأنجولا.


وكان السودان أهم مسارح المنافسة بين الشركات الأمريكية والغربية والصينية، حيث حصلت الشركات الأمريكية والغربية والكندية على مناطق امتياز للتنقيب وإنتاج البترول في السودان، إلا أنه في عام 1992م، عندما فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على السودان وقامت بإخراج شركاتها البترولية وعلى رأسها شركة شيفرون، وتبعتها الشركات الغربية والكندية؛ قامت الحكومة السودانية بإعطاء مناطق الامتياز السابقة لشركات صينية وآسيوية.


وكانت الشركات الأمريكية والغربية هي المهيمنة على إنتاج البترول في نيجيريا أكبر الدول الإفريقية المنتجة للبترول؛ إلا أن الصين استطاعت الحصول على بعض الامتيازات البترولية في نيجيريا، بعد أن قامت بتقديم بعض المساعدات لمد خطوط السكك الحديدية وعمل مشروعات تنمية زراعية، وكذلك الحال في أنجولا التي تعد من أكبر الدول الإفريقية المنتجة للبترول، فقد استطاعت الصين الحصول على بعض مناطق الامتياز للتنقيب والإنتاج بعد أن كان الإنتاج مقصوراً على الشركات الأمريكية والغربية وذلك بعد أن رفضت الدول الغربية تقديم المساعدات لأنجولا، فحصلت عليها من الصين.


اترك تعليق