الحسن الددو: مفهوم "أهل السنة والجماعة" ليس عقديا

By :

الرياض/موقع اتحاد علماء المسلمين

قال رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الدكتور محمد الحسن ولد الددو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن موريتانيا قد تواجه في القريب أزمة خانقة في مجال الفقه والفقهاء وإن تلك الأزمة بدت مشهودة على كل الأصعدة وليس من الممكن إنكارها أو التنكر لها على حد تعبير العلامة الددو.

وأضاف ولد الددو – الذي يوصف بأنه أحد كبار علماء موريتانيا- أن السنوات الأخيرة شهدت وفيات متعددة في صفوف العلماء الكبار مما جعلنا "أمام وضع خطير جدا، فلم يعد موجودا في البلد من علماء التحقيق والموسوعية الذين لهم قدرة على الاستنباط والمقارنة بين المذاهب الفقهية غير أربعة علماء فقط".

جاء ذلك في مقابلة نشرتها مجلة السراج الصادرة في نواكشوط والتي تطرق فيها ولد الددو لمجمل القضايا ذات البعد العقدي والفقهي في الدرس الإسلامي المعاصر، حيث انتقد العلامة الددو مفهوم "أهل السنة والجماعة" مؤكدا أنه عبارة محدثة ومفهوم لم يرد في نصوص الوحيين وإنما نشأ في سياق التدافع السياسي بين الأمويين وخصومهم السياسيين من الشيعة والخوارج، لكن بعض فرق أهل السنة استأثرت بهذا اللقب ونقلته من إطاره السياسي إلى إطار فقهي واعتقادي، تمكنت به من إقصاء الفرق السنية الأخرى وجعله علامة خاصة به، داعيا إلى تخليص الدرس العقدي من مثل هذه الشوائب.

من جانب آخر تحدث العلامة الددو عن إشكال التعايش مع الآخر مؤكدا أن الإجابة على هذا السؤال تقتضي التساؤل أولا من "نحن" ومن "الآخر" مؤكدا أن الأمة ليست على قلب رجل واحد كما أن مذاهبها الفكرية والسياسية غير متفقة تماما مما يستدعي الحديث عن أساليب متعددة من التعايش تختلف باختلاف الطرفين المتقابلين.

هذا ويحظى ولد الددو – الذي هو عضو في الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين – بثقة واسعة في الشارع الموريتاني، واحترام المؤسسات الرسمية في موريتانيا، كما سبق أن تعرض لاعتقالات ومضايقات متعددة.


اترك تعليق