عبد الحميد أبو سليمان: ليس لحاكم أن يبقى دون رضاء شعبه

By :

الرياض/موقع اتحاد علماء المسلمين

أكد المفكر الإسلامي البارز الدكتور عبد الحميد أبو سليمان أن شرعية الحكومات والسلطات رهين باختيار الأمة والشعب ومدى رضاهم عن برامجها وسلامة أدائها، وأضاف موضحا انه بهذا المفهوم فليس لحكومة ان تبقى جبرا على إرادة شعبها.

ورأى أبو سليمان وهو مفكر مرموق عرف بتأسيسه للكثير من المنابر الفكرية على امتداد العالم، أن تفشي أدبيات معينة في العالم الإسلامي بعدم التظاهر والاحتجاج ضد الحاكم، ساهم في بقاء حكومات ظالمة وطاغية، وأكد أن الفهم الصحيح في هذه المسألة يمكن باللجوء إلى النصح في مستهل الأمر وإذا فشل النصح والاعتراض والنقد ”أن تتولى الأمة وضع حد للتعدي والانحراف وللظلم والفساد والاستبداد، بأن تسحب الأمة البساط من تحت أرجل الفئات أو السلطات المعتدية؛ باللجوء إلى المقاومة الجماعية المدنية السلمية، ومن أهم هذه الوسائل، ودون إخلال بأمن المجتمع، ممارسة التعبير والتظاهر والرفض والعصيان السلمي؛ وذلك لإحقاق الحقوق، ولمنع التعديات وتحقيق التصحيحات والإصلاحات المطلوبة، أو لاستعادة السلطة والمشروعية، "فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" "ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، "على المرء السمع والطاعة فيما أحبَّ أو كره، إلاَّ أن يؤمر بمعصيةٍ، فإذا أمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة"، و"لا طاعةَ إلاَّ في معروف".

وأوضح الدكتور عبد الحميد أبو سليمان انه في حال افترقت جماعة المسلمين إلى طوائف ودول وإمارات وأصبح الصراع صراع طائفي أو عرقي مسلح، ففي هذه الحالة فإن على جماعة الأمة أن تكون طرفاً يسعى بالوفاق والتصالح وتحكيم العقل والعدل والإخاء ورعاية المصالح العليا للأطراف المعنية وللأمة.

ورأى ان هذا يعني أن من واجب الأمة أن تعمل دائماً على أن توحد صفوفها وأن تتضامن وأن يتحد جميع شعوبها، وأن لا تتمزق شيعاً وطوائف، فالوحدة والتآلف والتكامل والتضامن والتعاون هم أولى بهم من سواهم وفي ذلك قوتهم وعزتهم وأمنهم ورخاءهم.

وأكد أبو سليمان انه بهذه الرؤية فإنه من الواضح أن "الأمة الإسلامية" هي رؤية وتربية ودعوة وتعليم إسلامي بالدرجة الأولى، وهي دولة ودستور وحكومة مدنية إنسانية إسلامية، أي إنها إسلامية المحتوى والهوية، ومدنية التوافق والتنظيم، ولا مجال فيها – على أساس هذه الترتيبات - للفصل بين الأمة ديناً ورؤيةً، وتربيةً ودعوةً، وبين السياسة وتوجيه السلطات والخيارات والأولويات الاجتماعية الحياتية.


اترك تعليق