احمد الريسوني: سلمية حركات التغيير هو مصدر شرعيتها وسر قوتها

By :

الرياض/موقع اتحاد علماء المسلمين

  

أكد الفقيه الدكتور احمد الريسوني مساعد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الأصل في الاحتجاج الإباحة، وقال في تعليق لما يحدث الآن في أكثر من دولة عربية أن القيد الوحيد الذي يرد على الاحتجاج والمعارضة هو قيد استخدام السلاح، وشدد على ان حركات التغيير والإصلاح الآن وفي كل آن: سلميتها هي مصدر شرعيتها وهي سر قوتها.

ووضح الشيخ الريسوني أن استخدام الشرطة او الجيش للسلاح في وجه المحتجين يضعهم تحت طائلة الحكم الشرعي المتعلق بالقتل العمد.

ونبه إلى أن دليله الشرعي يجعل الأصل في الاحتجاج الإباحة، مؤكدا أن الاحتجاج الوحيد الذي حرمه الشرع هو الاحتجاج عبر استعمال السلاح. وراى أن هذا الاحتجاج المسلح مرفوض عند أهل السنة، منبها إلى أن الشريعة لا تجيز حمل السلاح إلا في حالة الجهاد في مواجهة الأعداء فقط، وأن الحالة الشرعية الوحيدة التي أبيح فيها استعمال السلاح بين "أطراف الأمة" إنما كان لوقف استعمال السلاح. وعلل الريسوني هذا الحكم بأن حمل السلاح يؤدي لقتل الأبرياء، بينما يظل المفسدون مختبئين لا يطالهم السوء.

واعتبر الفقيه الريسوني أن المجتمعات والشعوب العربية ضاقت ذرعا بحكام اختطفوا السلطة بأسلحتهم ومارسوها ممارية استبدادية متوحشة دام بعضها لنصف قرن وأكثر، كما يراهم وقد ضاقوا برموز الاستبداد من أصحاب الثلاثين والأربعين سنة في الحكم، بقدر ما ضاقوا ذرعا بالانتخابات الفاسدة والمؤسسات الزائفة وخنق الحريات وقهر المعارضين والتعامل المتعجرف المهين للشعوب والمواطنين، حتى في حاجاتهم ومعاملاتهم اليومية البسيطة. كما راى ان الشعوب العربية وقد فقرت وأحست بمغبة سلبيتها فاتجهت لمحاسبة أولئك الذي يمارسون السلب والنهب والتبذير وتهريب الأموال العامة ممن تسببوا في بطالة أبنائهم وبناتهم التي وصلت بهم إلى حد الانتحار في الساحات العامة.

وفيما يتعلق بفقه النص أشار د. الريسوني أن الجماهير تحركت لتباشر الواجب الشرعي الذي تأخر أداء الناس له؛ فآل بهم الوضع إلى ما كانوا يعانونه قبل هبتهم، وما سيستمرون في المعاناة منه إذا لم يهبوا ويقوموا بحد الكفاية. وفي هذا الإطار يؤكد الريسوني أنه يحق لمن ظلم - ولو مرة واحدة - أن يجأر ويجهر بالتظلم وطلبِ حقه والدفاع عن حقه وكرامته، فكيف إذا أصبح الظلم عاما لا ينجو منه إلا الظالم وعائلته وندماؤه؟ وكيف إذا امتد ليل الظلم لعقود متطاولة؟ وكيف إذا أصبح الظلم منظومة حياة ونظام حكم يتسم جورا بالمشروعيتين القانونية والدستورية.

 


اترك تعليق