باحث: سقوط الشيوعية زاد عدد حفاظ القرآن في البلقان

By :
كد الشيخ محمد تشايلاكوفيتش، الباحث في كلية الدراسات الإسلامية، وإمام مسجد تشارسيسكا في البوسنة أن استعادت المسلمون بعض حريتهم بعد سقوط الشيوعية، حوّل مساجد البلقان نهاية كل أسبوع لما يشبه خلايا النحل، تعج بأبناء وبنات المسلمين، حيث تخرج المئات من الحفاظ لكتاب الله تعالى, وأقبل آلاف الراغبين في تعلم القرآن.

وقال تشايلاكوفيتش: "نحن في حاجة إلى مدارس خاصة لتخريج الحفاظ ووجود مدارس لتحفيظ القرآن الكريم، وهو ما يقربنا إلى فهم أعمق لكتاب الله, حيث يتلقى أبناء المسلمين في البلقان دروسهم الأولى عن الإسلام في بيوت الله العامرة", لافتاً إلى أن المساجد كانت "تحت الرقابة الأمنية، فكل من يرتاد المساجد كان مثار شكوك وتوجس السلطات الشيوعية", بحسب جريدة الشرق الأوسط.

وأضاف "اليوم وبعد أن استعاد المسلمون بعض حريتهم، تحولت مساجد البلقان كل نهاية أسبوع لما يشبه خلايا النحل، تعج بأبناء وبنات المسلمين الراغبين في التعرف على دينهم، وتعلم اللغة العربية، ولو على مستوى تهجي ثم قراءة الحروف العربية، لإتقان تلاوة القرآن الكريم باللغة التي نزل بها".

وتابع "أصبح في البلقان المئات من الحفاظ لكتاب الله تعالى، وآلاف الراغبين في تعلم القرآن قراءة وتلاوة وأحكاما".

وذكر الشيخ تشايلاكوفيتش أنه يوجد أكثر من 190 حافظا حاليا في البوسنة وحدها، وأكبر من هذا العدد بكثير في مقدونيا، كما هناك مدرسة جديدة لتخريج الحفاظ في السنجق، مشيراً إلى أنه رغم مشاركة الفتيات بكثافة في حلقات تحفيظ القرآن، فإن نسبتهم لم تتعد 8 في المائة من عديد الحفاظ في المنطقة.

وعن مدى استيعاب الطلبة لبرامج الحفظ قال تشايلاكوفيتش: " قبل الشروع في برنامج حفظ القرآن، يتوجب على الطلبة تعلم الحروف العربية، ليتمكنوا من المراجعة في البيت بأنفسهم". 

وأضاف "يبدءون بتعلم العقيدة ثم العبادات ثم المعاملات. إن أصعب فترة هي تعلم الحروف العربية وإن المراجعة في البيت تساعد كثيرا على ذلك، لاسيما من حباه الله بأبوين أو أحدهما يجيد اللغة وفي الحد الأدنى الحروف العربية. وإذا كان البعض لم يحفظ سوى عدد قليل من أجزاء القرآن، فإن أطفالا من أبناء المسلمين في البلقان قد حفظ القرآن الكريم كاملا".


اترك تعليق