الأزهر لخريجيه: كفانا دراسات شرعية ولنهتم بالحداثة

By :
قال شيخ الأزهر د. أحمد الطيب إنه "لا يليق بالأزهر أن يدير ظهره أمام الحراك العالمى والثقافى، بعدما ملك القوة العلمية والمادية وإلا فسوف تبتلعه العواصف"، داعيا خريجي الأزهر إلى الحصول على درجات علمية في الحداثة وما ورائها لا في "الشريعة التي قتلت بحثا".

جاء ذلك خلال حفل خريجي الأوائل من الكليات الشرعية والمركز البريطاني أمس الاثنين 17-10-2011،  الذي نظمته الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بقاعة الإمام محمد عبده بجامعة الأزهر.

وخاطب الطيب فيه الخريجين قائلا: "أريد من الخريجين الحصول على درجات علمية في الحداثة وما وراء الحداثة ومناهج البحث العلمي، لا في الأضحية، وأضاف الطيب أن الأزهر لم ينفق الأموال حتى يعود الطالب بدرجات علمية يمكن الحصول عليها من مصر دون عناء أو تعب".

وأضاف الطيب أن "الأزهر ألقى بنفسه في قلب الساحة حتى لا يحتاج إلى غيره ليدعمه أو يقويه، وإذا استعاد الأزهر مكانته فسوف تستعيد مصر مكانتها أيضا، فلا يليق بالأزهر أن يدير ظهره للحراك العالمي والثقافي بعدما ملك القوة العلمية والمادية، وإلا سوف تبتلعه العواصف".

من جانبه، استشهد السفير البريطاني في القاهرة، جيمس وات، بأحاديث نبوية أثناء حضوره الاحتفال بتخريج الدفعة الثانية من مركز الأزهر لتعليم اللغة الإنجليزية، قائلا: العلماء ورثة الأنبياء الذين لم يرثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذ منه بحظ وافر.

وأضاف أن الإمام الأكبر يحرص على التواصل مع كل المنافذ العلمية انطلاقا من حب الشيخ لأبنائه الطلاب، أخذا بقول الرسول محمد (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وأشار إلي أن الغرب يحتاج إلى نماذج واعية في ظل حالة سوء الفهم المتبادل الذي أفرز حالة من العداء بينه وبين الإسلام.بحسب صحيفة "المصري اليوم".

وقال الإمام الأكبر "لو كان عندي وقت لجلست معكم في قاعات المركز أتعلم اللغة الإنجليزية، فأنا أتقن الفرنسية ولكنى أحتاج إلى الإنجليزية للتعرف على ثقافات الشعوب المختلفة".

يذكر أن المركز تم إنشاؤه بمبادرة من جامعة الأزهر بهدف التواصل والانفتاح على العالم الخارجي، وقد تم العمل في المركز على محورين أساسين الأول تدريب الطلاب على مهارات اللغة الإنجليزية تمهيدا لإتقانها لتمكنهم من نشر منهج الوسطية والفهم الصحيح للإسلام والثاني هو تدريب خريجي كلية اللغات والترجمة من قسم اللغة الإنجليزية وكلية الدراسات الإنسانية للبنات الذين يرغبون في إعداد أنفسهم كمدرسين للغة الإنجليزية، إضافة إلي رفع مستوي خريجي كليات العلوم الإسلامية وتمكينهم من المساهمة في ترسيخ الصورة الصحيحة عن الإسلام بمنهجه الوسطي. وفق ما جاء في موقع "رابطة خريجي الأزهر".

وقالت نائب مدير المجلس الثقافي البريطاني كارين داليغرابي، أن المركز نجح في إنشاء مواقع للتشبيك والتواصل الاجتماعي ومجلة علي شبكة المعلومات الدولية لتشجيع التعلم والتفاعل، بالإضافة إلى إنشاء منصة أكاديمية علي موقع التواصل الاجتماعي العام "جيل جديد" لتمكين طلاب مركز التدريب من مناقشة القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية مع طلاب من الجامعة المفتوحة.

وأوضحت أن المجلس الثقافي البريطاني يعمل الآن مع 10 معاهد أزهرية علي مشروع تجريبي يستهدف تحسين مستويات مهارات التواصل باللغة الإنجليزية للطلاب من خلال برامج مكثفة لتدريب المعلمين وإدخال امتحانات تعتمد علي المهارات الجديدة. بحسب صحيفة "الشروق".


اترك تعليق