"الإفتاء" تدعو لميثاق شرف عالمي في نشر أخبار الإسلام

By :
تعتزم دار الإفتاء المصرية الدعوة لإطلاق مبادرة عالمية لوضع ميثاق شرف عالمي فيما يخص عرض أخبار الإسلام والمسلمين، لمواجهة حملات التشويه التي يتعرض لها الإسلام، خاصة في الغرب.

وستعرض الدار الدعوة في اجتماع مبادرة "أكاديميك ميديا إمباكت" بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، الخميس 19-10-2011، الذي ستشارك فيه بدعوة رسمية من منظمة الأمم المتحدة، كما ستعرض تجربتها العالمية في مجال التواصل بين أصحاب الحضارات والثقافات والأديان باستخدام أدوات التكنولوجيا العصرية لخدمة التنمية الإنسانية ونشر السلام.

وقال الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية في بيان له قبل سفره: إن دار الإفتاء ستطالب خلال المناقشات بضرورة التصدي للتصاعد المستمر في الخطاب العدائي ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا وأمريكا، كما ستطالب الدار كبار ممثلي وسائل الإعلام الغربية والدولية المشاركين بتحمل مسئولياتهم الأخلاقية في التفريق بين الإسلام الحق والتصورات المشوهة ضد المسلمين وشريعتهم السمحاء.

وأضاف أنه سيتم إطلاق مبادرة عالمية تدعو إلى وضع ميثاق شرف ومعايير إرشادية للإعلام العالمي عند تعاطيه وعرضه للأخبار التي تخص الإسلام والمسلمين، والمطالبة بوجود القيادات الدينية الإسلامية المشهود لها بالكفاءة العلمية للتحدث باسم الدين الإسلامي "بدلا من استخدام من يسمون أنفسهم بخبراء مكافحة الإرهاب الذين لا يدركون إلا القليل عن تعاليم الدين الإسلامي ومبادئه، وذلك في إطار تدعيم مبادرات الحوار والتعاون بين الشعوب من ناحية، وتهدئة وتيرة الخطاب العدائي ضد الإسلام من ناحية أخرى".

وعن تفاصيل المبادرة قال الدكتور إبراهيم نجم: "إن الدعوة لميثاق شرف جاء نتيجة المفاهيم الملغوطة المتعمدة التي تنشرها وسائل الإعلام في الغرب، فهي اجتهاد من دار الافتاء في إطار منهجيتها لتوضيح صورة الإسلام الصحيحة، وإن مجرد الطرح في منظمة عالمية كالأمم المتحدة يعطي المبادرة قوة".

وحول ما إن كان هذا الميثاق الذي يختص بأخبار الإسلام والمسلمين يشبه القوانين الخاصة بحماية السامية التي تهدف لحماية اليهود في العالم ومنع الإساءة لهم، قال نجم إن هذا الميثاق "لن يشبه قوانين حماية السامية؛ حيث إنها لا تطلب قانونا، وإنما ميثاق شرف يكون معلوما لدى وسائل الإعلام في الغرب، ويجعل الحديث عن الإسلام من منطلق موضوعي وليس من منطلق تحيزي كما في قوانين حماية السامية".

وعن آلية تطبيق الميثاق إن تم قبوله قال: القيادات الإسلامية ستسعى لتطبيقه عبر تفعيل مشاركتها وتواجدها في الإعلام الغربي للرد علي الاستفسارات والتعليق على القضايا التي تخص المسلمين".

ومن المقرر أن تساهم دار الإفتاء كذلك في ندوات علمية ينظمها المركز الإسلامي بمدينة نيويورك حول مقاصد الشريعة الإسلامية ومبادئها لتوضيح الصورة الحقيقية للشريعة الإسلامية، خاصة بعد حظر الشريعة الإسلامية في أكثر من 25 ولاية أمريكية.

وسيلقي مستشار المفتي خطبة الجمعة القادمة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك حول عرض للتطورات الراهنة في مصر، وموقف الإسلام منها، ومقتضيات واستحقاقات المرحلة القادمة في مصر علي جميع المستويات، والتأكيد علي أن الإسلام مكوِّن أساسي في مسيرة الحضارة الإنسانية، وأن الإسلام بخصائصه الوسطية نهى عن العنف والغلو والتطرف، ويدعو إلى السماحة والتعايش مع الآخر؛ الأمر الذي جعله صالحا لكل زمان ومكان.


اترك تعليق