فهمي هويدي: مصر التلفزيونية ليست هي مصر الحقيقية

By :



قال الدكتور فهمي هويدي، المفكر الإسلامي المصري المعروف، عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- أن الإعلام كان أحد الجيوش الجرارة التي حاربت التجربة الإسلامية في مصر، معلقا على ذلك بقوله "مصر التلفزيونية ليست هي مصر الحقيقية".

وأوضح هويدي أنه بالرغم من وجود عالم افتراضي آخر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي كإعلام بديل، إلا أن التلفزيون المصري يعبر عن فئة ممولة صاحبة مصالح ولا تمثل الشعب المصري كله.

هويدي الذي كان يتحدث خلال محاضرة ألقاها يوم الأحد 15 يونيو 2014، بعنوان "التدين الراشد والتدين المنقوص"، في إطار سلسلة دروس سبيل الفلاح التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح بمقرها المركزي بالرباط، انتقد ظهور بعض الجماعات المتطرفة التي تدعي رفع لواء الشريعة في حين يرفعون السلاح ويسيلون الدماء مثل جماعات "داعش" و"بوكو حرام".

وأضاف هويدي أن ظهور مثل هذه النماذج جعلتنا لا نفكر في القضايا الحيوية الكبرى مثل القضية الفلسطينية بل دخلنا بؤر الصراعات والمعارك الصغيرة التي تستنفد وتستهلك الجهود قائلا "هناك من يريد إقامة إمارات إسلامية في بعض البلدان، وأنا لم أعرف خلافة إسلامية تقوم على أشلاء ودماء المسلمين".

ودافع هويدي عن الكرامة الإنسانية انطلاقا من قوله تعالى "وكرمنا بني آدم"، معتبرا أن كل من ينتمي للجنس البشري له كرامته عند المسلمين، فرغم أن كرامة المسلمين اليوم مهدورة فذلك لا يمنع أن نقف ضد كل ما يحط من كرامة الإنسان.

وحول الوضع المصري، علق هويدي أن أموارا  كثيرة وقعت لم تتضح بعد إلى غاية اليوم، بما لا يسمح بانتقاد تجربة الإخوان بإنصاف، وأن الجميع يتحمل قسطا من المسؤولية، وإذا كانت للإخوان أخطاء فإن غيرهم أسوأ منهم.

كما وأثنى هويدي، على مشروع حركة التوحيد والإصلاح، التي اعتبرها سباقة إلى التمييز بين الدعوي والسياسي، مشددا على نجاعة نهج وفلسفة التخصصات في ضمان حضور الحركات الإسلامية في الساحة.

وأضاف هويدي،  بمداخلة بعنوان "أبعاد التجديد الفكري عند الحركة الإسلامية" في الندوة الدولية التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح حول أبعاد التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر: المشروع الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح نموذجا، أن الدول العربية والإسلامية تحتاج إلى حركة إسلامية لا تأخذ الإسلام كله دون مراعاة التخصصات.

وشدد الإعلامي المصري، على نجاعة سياسة التخصصات في عمل الحركات الإسلامية، والتي تعد حركة التوحيد والإصلاح من أبرز الحركات التي تشتغل بفلسفة التخصصات، كما أكد هويدي، أن مسألة التخصص والتمييز بين من يشتغلون بالدعوة والسياسة والثقافة والفن يسمح بتواصل راق وحضور قوي للحركات الإسلامية في مختلف المجالات.

هذا وأشار المفكر المصري إلى أن فكرة التجديد تحتاج إلى ممارسة كما تحتاج إلى نوع من الحرية ، والتي اعتبرها عنصر الجمع بين الحركات الإسلامية والآخر.


اترك تعليق