تونس.."النهضة" يوجه رسائل طمأنة للداخل والخارج

By :

سعى حزب النهضة الإسلامي بتونس إلى توجيه رسائل طمأنة للداخل والخارج بشأن نواياه وذلك قبل صدور النتائج النهائية التي تشير إلى فوزه بنسبة تقترب من 50% في انتخابات المجلس التأسيسي.

وأكد نور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي للنهضة لوكالة "فرانس برس" التزام حزبه باحترام حقوق المرأة والحريات والمساواة.  قائلاً: "نحن مع إعادة بناء مؤسسات دستورية قائمة على احترام القانون واحترام استقلالية القضاء والأحوال الشخصية واحترام حقوق المرأة بل وتدعيمها على قاعدة المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن المعتقد والجنس والجهة" التي ينتمون إليها.

وأضاف عضو المكتب السياسي للحزب: "من ناحية أخرى نحن ملتزمون باحترام كل تعهدات الدولة التونسية والأمن والسلم العالميين والأمن في منطقة البحر الأبيض المتوسط".

وعلى المستوى الداخلي، حرص البحيري مجدداً على تأكيد انفتاح النهضة على باقي القوى السياسية التونسية. وقال في هذا الصدد: "مهما كانت نسبة مقاعد النهضة لن ننفرد بالحكم ولن نسمح لأحد أن ينفرد بالحكم" مضيفاً: "نحن نمد أيادينا لكل أحرار تونس من أجل تونس بلا ظلم ولا استبداد، ونحن في حوار مع جميع الأطراف السياسية إلا من رفض ذلك".

من جانبه، قال عبد الحميد الجلاصي القيادي في النهضة خلال مؤتمر صحفي: "يجب أن تطمئن رؤوس الأموال والأسواق والشركاء الأجانب على التعهدات التي أبرمتها الدولة التونسية والتزاماتها"، مؤكداً "أن مناخات الاستثمار ستكون أفضل في المستقبل" في تونس.

وتوقع قيادي في حزب النهضة طلب عدم كشف هويته أن يحصل الحزب على الأقل على 60 مقعداً من أصل 217 مقعداً في المجلس التأسيسي. وفازت النهضة بتسعة مقاعد في انتخابات التونسيين بالخارج أي نصف المقاعد المخصصة لها في المجلس التأسيسي.

وقال عادل الشاوش القيادي في حزب التجديد (الشيوعي سابقا) لوكالة "فرانس برس": من الواضح أن النهضة تتقدم الجميع في أغلب الدوائر، والسؤال المطروح الآن في هذه الانتخابات هو من سيفوز بالمرتبتين الثانية والثالثة؟.

في هذه الأثناء أقر الحزب الديمقراطي التقدمي بزعامة أحمد نجيب الشابي الذي يتوقع أن يحصل على ما بين 8 و10 في المائة من الأصوات، بهزيمته.

وقالت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب: "المؤشرات واضحة جدا والحزب الديمقراطي التقدمي في وضع سيئ، هذا قرار الشعب التونسي وأنا أنحني أمام خياره وأهنيء من حازوا تزكية الشعب التونسي".

وأضافت الجريبي التي ركز حزبها حملته على التصدي للإسلاميين: "سنكون دائما هنا للدفاع عن تونس الحداثة المزدهرة والمعتدلة" معتبرة أن البلاد تشهد "منعطفا تاريخيا".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين تونس أشاد بـ"الطريقة السلمية والمنظمة" التي دارت فيها الانتخابات.

كما أشادت كاترين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بأول انتخابات حرة في تونس و"بداية عهد جديد" فيها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان: إن "فرنسا ترحب بحسن سير أول انتخابات حرة في تونس حيث فتحت الثورة الطريق إلى الربيع العربي، وبذلك تؤكد تونس دورها الريادي". وأضاف، أن "فرنسا، الشريكة دوما لتونس، تقف أكثر من أي وقت مضى إلى جانبها في هذه الأيام التي هي مصدر اعتزاز وطني".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أشاد الأحد بسعي الناخبين التونسيين إلى إنجاح أول انتخابات ديمقراطية في بلادهم.


اترك تعليق