القرضاوي: االليبراليون والعلمانيون أخذوا زمنهم وهذا هو زمن الإسلاميين

By :

بيروت/ موقع الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

أكد الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على أن ما يحدث في البلاد العربية بعد الثورات التي أطاحت بحكام طغاة ومستبدين هو طبيعي، فالأمة الإسلامية تهبط ثم تعلو، تخيب ثم تصيب، فلا يجب الياس أبداً، قائلا: "يكفي أن نعتبر من الصحوة الإسلامية التي حدثت في بلادنا.. من كان يظن أن تقوم هذه الصحوة بعد أن غربت شمس الإسلام"، لافتا النظر إلى أن الثورة المصرية العظيمة التاريخية قامت على أكتاف الشباب في بادئ الأمر، جاء ذلك في لقاء الدكتور القرضاوي بوفد من شباب حزب الوسط في منزله مساء الأحد.

وأوضح القرضاوي خلال اللقاء الذي استغرق نحو الساعة أنه بما أن الثورة المصرية تلت ثورة تونس، وبما أن الفضل للمبتدئ ولو أحسن المقتدي – كما يذكر-، لذلك فأن الفضل فى اشتعال الثورة المصرية كان لثورة تونس، لكن مصر كانت أقوى من حيث المساحة فهل يعقل أن يتساوى 85 مليون مع 10 ملايين؟"، حينها بكى القرضاوي متأثراً بمشاهد الثورة قائلاً للشباب: "قابلت شباباً مثلكم كانوا في التحرير من اليوم الأول وقالوا لي كنا نسمع كلامك وننتظر خطبك وكنت أقول لهم أصبروا وأثبتوا".

كما أشار إلى أن ميدان التحرير هو المدرسة الحقيقية للحياة الإسلامية ، ففيه كان الإنسان يفدي أخاه الإنسان ويكتفي بالقليل ويصبر على الجوع والعطش ويتحمل الأذى، منوهاً إلى أن الإسلاميين يجب أن يعلموا العالم كيف تكون قيادة الدنيا من جديد، ومصر الآن مؤهلة لأن تقود الأمة الإسلامية، مضيفاً: " لكل زمان دولة ورجال.. والليبراليون والعلمانيون أخذوا زمانهم وهذا هو زماننا وزمان الإسلاميين لا يكون بالفهلوة والكذب إنما يكون بالعمل والعلم والتعب والكد".

 "القرضاوي" قال لـ "شباب الوسط": "عمري 85 عاماً ولا زلت أتعلم ومن الممكن أن أتعلم منكم اليوم كلمة أو معنى جديد وهذا ليس بعيب.. إنما يتعلم بعضاً من بعض، فالحياة كلها مجالات للتعلم مشيراً إلى أن قيمة الإسلام أن يجعل العلم للعمل وليس فقط للتثقيف كالمستشرقين، فالثقافة لا تعلم عين الإنسان الدموع ولا تعلم قلب الإنسان الخشوع، إنما هو الإيمان والإسلام". 

وفي ختام اللقاء الذي استمر نحو الساعة قال القرضاوي لشباب الوسط: "أن حزب الوسط مثال للإسلام الوسطي، ونحن نريد أن نقدم الإسلام الوسطي في قوله عز وجل: "وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً".. فلا يجب أن تهملوا أي ناحية من نواحي الحياة، ويجب أن تعطوا كل شئ ما له وما عليه، داعياً للأمة الإسلامية جميعها بصلاح الحال وبالنصر للثوار في ليبيا وتونس وسوريا واليمن وفلسطين.


اترك تعليق