واقع التنصير في بلاد الرافدين

By :
" إنهم يتحدثون عن الجهاد، ويرون أنفسهم شهداء، والديانات الأخرى بالنسبة لهم هرطقة...بالطبع تعتقدون بأنهم المتطرفون المسلمون، كلا...هذه المرة لا..هذه المرة يتعلق الأمر بالمتطرفين المسيحيين، عدة ملايين من هؤلاء الأصوليين المتعصبين لمعتقدهم يتواجدون في الولايات المتحدة، هؤلاء هم الذين أوصلوا جورج بوش إلى منصب الرئاسة، ووجود هؤلاء المتعصبين ليس قاصرا على الولايات المتحدة فقط...، إنهم يودون تحويل العالم لمذهبهم... الفرصة التي لم تكن في الحسبان أتاحتها لهم حرب العراق الآن، مباشرة بعد الاحتلال جاء المبشرون إلى هناك حيث يموت الناس يوميا حتى يومنا هذا، يحاول هؤلاء تنصير المسلمين، غالبا في السر، ولكن بموافقة الحكومة الأمريكية... " بهذه الكلمات بدأت مذيعة التليفزيون الألماني كلامها لعرض تقرير عن الخطة الأمريكية لتنصير العراق...

دواعي حرب العراق:

مخطئ من يظن أن الحرب على العراق حرب سياسية أو اقتصادية فقط، فبجانب السياسة والبحث عن النفط والثروات، كان الدافع الديني والعامل المذهبي هو الشرارة التي انطلقت منها وعلى أساسها هذه الحرب وما سبقها وتلاها من حروب في بلدان العالم الإسلامي في الشرق والغرب. وليس أدل على ذلك من وصف الرئيس الأصولي الإنجيلي المتدين "جورج بوش"  الابن لهذه الحرب بأنها حرب صليبية، كذلك قالها أحد أكبر القادة العسكريين في البنتاجون– والذي كلف من قبل بتتبع أسامة بن لادن- الجنرال "وليام بويكن" قال: "العدو ليس أسامة بن لادن، العدو هو الديانة..." يقصد الإسلام، وبعد ذلك قال الجنرال شيئا آخر، قال:" إلهي أكبر من إلاههم، إلاهي إله حقيقي وإلاههم إله مزيف".  وصرح بمثل هذه العبارات كثير من القادة الأمريكيين والناشطين السياسيين والقساوسة والمنصرين...وهو الأمر الذي بشَّرت به مجلة "النيوزويك" الأمريكية حيث جاء في صفحاتها قبيل الغزو أن "بوش وأنصاره من الإنجيليين يأملون أن تكون الحرب القادمة على العراق فاتحة لنشر المسيحية في بغداد". يقول المنصر "ريتش هايني" من منظمة "داون" التنصيرية: "لم تحظَ الحركة التبشيرية الإنجيلية بفرصة جيدة منذ أكثر من عقد من الزمان مثل العراق، وإنه في مقدورنا أن نقول: إن هذه الحرب نعمة للمبشرين"

الجماعات التنصيرية في العالم الإسلامي:

"صناعة الخيام" هو المصطلح الذي أطلقه المنصرون على حالهم وظروفهم، ويعني هذا عندهم التخفي واتباع الوسائل الملتوية لتنصير المسلمين، وذلك لأن وجودهم مرفوض بصفتهم الدينية، لأن غالب الدول الإسلامية ترفض إعطاء تصريحٍ للدخول إليها تحت مسمى "عامل ديني"....وصناعة الخيام هو العمل الذي لجأ إليه بولس من قبل ليتقوت منه ويتخفى به لنشر معتقده، دون أن يعرف. وفي ظل هذا التخفي أشارت إحصائيات معهد "جوردن- كنويل اللاهوتي" لدراسة الأديان بجنوب هاملتـون إلـى أن عـدد الجمـاعات التنصـيرية العـاملة فـي الدول الإسلامية ما بين عامـي "1982م -2001م" قد وصل للضِـعْف -تقريباً-، فبعدما كان عددها نحو "15" ألف منظمة وصلت إلى أكثر من "27" ألف منظمة. 

التنصير في العراق في ظل الاحتلال:

لقد انقلبت الموازين بعد الاحتلال الأمريكي لبلاد الرافدين، وخرجت غالب المنظمات التنصيرية من جحورها، وأخذت تعمل في العلن بعد عقود طويلة من العمل في الأقبية والأوكار تحت مسميات وشعارات بعيدة عن التنصير وأهدافه.

حتى صار الاحتلال بجيشه هو الراعي الرسمي لتلك المنظمات، حيث أتاح لها فرصة دخول العراق تحت أي مسمى شاءت وبالطريقة التي تريد، بل مارس الجيش التنصير بنفسه من خلال توزيع الأناجيل على الأطفال، وإسقاط المنشورات التنصيرية بواسطة المروحيات الأمريكية على عدد من المناطق العراقية. وتؤكد الإحصائيات على أن نحو "100" منظمة تنصيرية قد تدفقت إلى أرض العراق خلال عام "2003م"، ولا يقتصر النشاط التنصيري على الإنجيليين، بل إن الأرثوذكس يتمـركزون فـي الموصـل وما حولها من شمال العراق؛ وذلك بمساعدة "هيئة الأساقفة الأمريكيين الأرثوذكسيين" و "مجلس الشرق الأوسط الكنائس"، مع وزارة الخارجية اليونانية، وتقوم الكنائس العراقية بتزويد المنظمات التنصيرية بقوائم الأسر الفقيرة، فينطلق المنصِّرون إليها حاملين الطعام والدواء والمواد التموينية، فيتلقفها الأهالي البؤساء مضطرين، وفي تلك الأثناء يعرض عليهم النصراني الدين.

وسائل التنصير في العراق:

1 - المعونات الغذائية: وهي من أهم الذرائع التي دخلت بها المنظمات التنصيرية إلى العراق.. وفي هذا يقول "جيم ووكر" أحد كبار المنصِّرين العاملين في العراق والذي حمل معه معونات غذائية تم شحنها في 45 ألف صندوق: "لقد قابلت أطفالاً يموتون جوعاً، لكن احتياجهم الأول لم يكن للطعام وإنما كان لمعرفة المحبة ويسوع"!

2 - العلاج والدواء: وتعمد المنظمات التنصيرية إلى سدّ حاجة هؤلاء الفقراء من خلال توفير الدواء المجاني، وإجراء العمليات الجراحية، وتسفير المحتاجين إلى الخارج.

3 - الاتصال بالمثقفين والمؤسسات الثقافية: لم ينسَ المنصّرون وهم يقدمون الغذاء والدواء للعامة أن يتواصلوا مع المثقفين ومؤسساتهم في العراق، بهدف إنشاء جيل من المثقفين متأثر بالثقافة والدعوات التنصيرية، فقد تم تقديم ملايين الدولارات لبناء المدارس وتأسيس الجمعيات والمؤسسات الثقافية.

4 - توزيع المواد التنصيرية على الأسر المسلمة: وتتألف تلك المواد من الكتب والنشرات مع عدد من أفلام الفيديو على رأسها فيلم "يسوع" الذي أنتجته السينما العالمية ليتحدث عن القصص المحرَّفة لنبي الله "عيسى عليه السلام"، وتم "دبلجته" إلى أكثر من 70 لغة وأكثر من 200 لهجة محلية، وبطبيعة الحال يوزع الفيلم في العراق باللهجة العراقية المحلية..

يُذكر أن أكثر من مائة ألف نسخة من "الإنجيل" دخلت إلى العراق عبر "أربيل" وبأسعار بخسة جداً بحيث يصل سعر النسخة إلى ألف دينار عراقي "50 سنتاً حسب سعر صرف الدولار"، بينما يصل سعر النسخة من المصحف الشريف إلى 50 ألف دينار عراقي في المكتبات العامة "40 دولاراً أمريكياً"، وبجودة طباعة أقل بكثير من جودة طباعة نسخ الإنجيل، وهو ما دعا علماء الدين السُنة والأئمة والخطباء إلى إرسال موفدين إلى عدد من الدول الإسلامية لدعم مساجد العراق السنية بالمصحف الشريف.

5 - إهداء القصص التنصيرية المصوَّرة لأطفال المسلمين.

6 - تدشين محطات إذاعة وتلفزة تنصيرية: فقد تمكن المنصِّرون من تدشين عدد من محطات الإذاعة والتلفزة التي تهدف إلى زعزعة عقيدة المسلم، ومنها على سبيل المثال إذاعة "صوت المحبة"،وإذاعة "راديو سوا" العراقية، وقناة الحرة العراقية، والحرة الأمريكية، وقناة "آشور" الفضائية.

7 - تعاون الأمم المتحدة: فقد أعرب الأمين العام السابق للأمم المتحدة "كوفي أنان" عن تقديره لدور الكنائس التي تقدم المساعدات في العراق، وقد حظيت الكنائس التنصيرية في العراق وبخاصة في الشمال على دعم كبير من المنظمة الدولية، وقد شكلت الكنائس العراقية بؤر انطلاق للعديد من المنظمات التنصيرية؛ فقد كانت هذه الكنائس تزود المنصرين بقوائم الأُسَر المسلمة الفقيرة، ثم يقوم المنصرون بتوزيع المعونات الغذائية والعينية عليهم.

واقع التنصير في العراق:

دخلت غالب المنظمات التنصيرية العراق، وقد ظنت أن الأمر هين، وسيسير وفق ما خططت له ودبرت، لكن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن، فخابت غالب مساعي تلك المنظمات، وقد كان لهذا الفشل عدة أسباب منها:

1- التركيبة الدينية للمجتمع العراقي: حيث يضم العراق فئات اجتماعية متعددة الأديان، كما تحتوي تركيبته السكانية على عدد من الأقليات الدينية غير المسلمة، لعل أبرزها الطوائف النصرانية التي لا تتفق كثيراً مع نصارى الغرب، كما تضم طوائف من الصابئة واليزيدية.

2- التركيبة العرقية: لم تظهر هذه التركيبة إلى السطح إلا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وقد حاولت الإدارة الأمريكية إحداث حالات فرز طائفي، من أجل السيطرة على البلد وتشتيت روح المقاومة بين أبنائه، فوضعت الدستور وَفْقَاً لذلك، وركزت على حقوق الأقليات مثل الأكراد والتركمان والشبك والعرب السُّنة والعرب الشيعة، وكل هذه الفئات قد شكلت تحدياً كبيراً للمنظمات التنصيرية.

3- وعي الأهالي بأهداف هذه الجماعات من جانب، وتمسكهم بدين التوحيد من جانب آخر.

4- المقاومة العراقية، حيث مثلت هذه المقاومة التحدي الأكبر لمواصلة أنشطتهم التنصيرية.

أسماء بعض الهيئات والمؤسسات التنصيرية في العراق:

دخلت المنظمات التنصيرية إلى العراق تحت اسم (منظمات إغاثة إنسانية)؛ فالمسؤولون الأمريكيون يعترفون بوجود المنصِّرين ويؤكدون أنهم يقدمون العون للناس لا التنصير، وتعمل هذه المؤسسات التنصيرية تحت رقابة هيئة تنسيقية عليا باسم: (مكتب تنسيق إغاثة العراق: (IRCO)، ومن هذه الهيئات:

1 - هيئة الإرساليات الدولية الذراع التبشيرية للمعمدانيين الجنوبيين، الذين يُعدون أكبر طائفة بروتستانتية فـي أمريكا. 2 - مجلس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. 3 - مجموعة من المعمدانيين الجنوبيين من ولاية نورث كارولينا. 4 - هيئة المعونة الأمريكية. 5 - منظمة (كريستيان شاريتي ورلد نيشن إنترناشونال). 6 - منظمة المجتمع الدولي للإنجيل. 7 - منظمة تعليم أمة كاملة، وتعرف اختصاراً بـ (داون). 8 - منظمة سامرتيان بيرس. 9 - منظمة المنصّرين البروتستانت. 10 - مؤسسة صوت الشهداء. 11 - القسّ البروتستانتي (جون حنا) من ولاية أوهايو. 12 - المنصّرة (جاكي كون). 13 - مركز غلوبل ميسشن يونيت (global mission unit) التنصيري العالمي.

كيف نقاوم التنصير في العراق:

وسائل خاصة بالعراق:

1- يعد الشعب العراقي بطبيعة حائط صد وحماية لأي محتل أو منصر يسعى إلى سلب عقائد المسلمين وفتنتهم في دينهم، وقد نبع هذا من الإيمان القوي الذي منَّ الله به على هذا الشعب إبان الاحتلال الأمريكي، مما خيب آمال الكثيرين من المنصرين.

2- كذلك فعلى المقاومة العراقية دور كبير في هذا الصدد، خاصة في ظل الحكومات التي تأتي على دبابات الاحتلال، من أصحاب الضمائر الميتة والملل الخربة ممن باعوا دينهم بعرض من الدنيا.

ومن حسنات المقاومة العراقية وأفعالها التي تحسب لها أنها قسمت الحركات التنصيرية في العراق إلى شطرين، الشطر الأول فريق ترك العراق لا يلوي على شيء، أما الشطر الثاني فاستمروا في العراق يعملون في سرية تامة وبتنسيق مستمر مع قوات الاحتلال الأمريكية، وقد اعترف جيش الاحتلال بمصرع العديد من المنصرين الأمريكيين، في هجمات بالأسلحة الخفيفة في بغداد والموصل وبابل ومناطق مختلفة بالعراق، وكان من بينهم منصرون تابعون لـ'مجلس الإرسالية المعمدانية الدولية الجنوبية'.

3- كذلك فعلى المنظمات الإسلامية السنية دور كبير في عمليات الدعوة والإغاثة، وقد استطاع عدد من هذه المنظمات شق طريقة إلى العراق، وهو الأمر الذي دعا إليه "المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة"، حيث دعا إلى تكثيف حملات الإغاثة الإسلامية في العراق لمكافحة التنصير الذي بدأ في بلاد الرافدين بعد الاحتلال الأنجلوأمريكي.

3- كذلك فعلى العلماء والدعاة دور كبير في هذا الأمر، بتكثيف الجهود الدعوية في العراق خاصة في إقليم كردستان العراق، ذلك الإقليم الذي استشرت فيه حملات التنصير.

4- كذلك فعلى الحكومات العربية والإسلامية دور في هذا الأمر، فكما تقف أمريكا ومن خلفها دور الغرب بجانب المنصرين ، يجب على الحكومات الإسلامية دعم الحملات الدعوية الإغاثية لأهل العراق، والسعي لتوجيه عدد من المنابر الإعلامية الحاصة بدعوة المسلمين وتوعيتهم بخطر التنصير في العراق وغيرها من البلاد الإسلامية. 

وسائل عامة تخص العراق وغيره:

1- إعداد كتب ونشرات ومواد مرئية ومسموعة لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام، ويكون إعداد هذه المادة بأسلوب جذاب بالعربية أولاً، ثم يترجم إلى لغات أخرى، مع مراعاة حسن الصوت، واستخدام المؤثرات الصوتية والمرئية المقبولة بالنسبة للمرئيات والصوتية، والاهتمام بحسن الطباعة والألوان والإخراج الفني بالنسبة للمواد المكتوبة، والسعي لتوزيع هذه المواد بكميات كبيرة لدى غير المسلمين وفي جميع البلاد، ومنها العراق.

2- على من يجيدون اللغة الإنجليزية مسئولية كبيرة؛ خاصة في إبراز الجوانب المهمة التي ينبغي أن يعرف بها غير المسلمين، وإدارة الحوارات والمناقشات بكل مناسبة معهم، ومجادلتهم بالتي هي أحسن كما قال الله عز وجل: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } [العنكبوت:46].

3-إنشاء الهيئات والجمعيات ذات الطابع الشمولي في الدعوة إلى الله تعالى، ومقاومة التنصير.

4-محاربة العادات النصرانية في الأعياد والمناسبات والزواج واللباس والشعارات وغيرها.

5- الدعاء، أن ندعو الله تعالى دائماً وأبداً في كل عمل نقوم به من الأعمال الخيرية أن يكلله الله تعال بالنجاح {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [غافر:60] ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) ويقول: (من لم يسأل الله يغضب عليه).

6- التنبيه والحذر من الدور الذي تقوم به السفارات الأجنبية ومدارسها في الاتصال بالمواطنين، أو مراسلتهم، أو مهاتفتهم، أو إشراكهم في نشاطاتها، وينبغي أن يكون هنالك رقابة عليها، وتحديد لمجالات عملها، ومنعها من الاتصال بالمواطنين.

7-إبراز قصص بعض النصارى الذين أسلموا، مثل كتاب لماذا أسلم هؤلاء؟ أو كتاب رجال ونساء أسلموا وهو عبارة عن أجزاء، مثلما يسعى النصارى إلى تزوير أسماء بعض الناس وتصوير أنهم كانوا مسلمين ثم تنصروا بعد ذلك؛ لأن هذا يحدث أثراً نفسياً كبيراً لدى أصحاب الدين السابق.

8-العناية بالمناطق النائية كالقرى والهجر، ومثلها الدول البعيدة عن مراكز العلم.

9- دعم المسلمين الذين يحاربون النصارى؛ مثلما نجد اليوم حرب المسلمين ضد النصارى في السودان، أو حرب المسلمين ضد النصارى في الفلبين، وأخطر من ذلك كله حرب المسلمين ضد النصارى في البوسنة والهرسك، فلا بد من دعم قوي للمسلمين بكافة وسائل الدعم، من الدعم المالي لهم، والدعم الإغاثي، والدعم الإنساني، ولكن هناك دعم آخر يجب أن يتفطن له ألا وهو دعمهم بدعوتهم إلى الله تعالى، فإنهم لن ينتصروا بالبندقية وحدها، بل ينتصروا بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله.

10-تخريج فريق من الدعاة، بل فرق من الدعاة المتخصصين في دراسة النصرانية والتعامل مع المنتسبين إليها، ودراسة وثائقها، ويمكن أن يتولى هذا العمل الجليل معهد للتبشير الإسلامي يقوم عليه بعض الدعاة، ويكون هذا المعهد عبارة عن أقسام: قسم لإخراج وإعداد الدعاة من الرجال، وقسم لإعداد الداعيات من النساء، وقسم لدراسة التنصير وإعداد الخطط والإحصائيات المتعلقة به إلى غير ذلك من الأقسام التي يحتاج إليها.

11- ضرورة وجود كوكبة من الدعاة المخلصين المتفرغين الذين لا همَّ لهم إلا جوب آفاق البلاد الإسلامية طولاً وعرضاً رحالون؛ مهمتهم معرفة أحوال المسلمين، ومعرفة ما يحتاجونه وما يهددهم ودعوتهم إلى الله تعالى.

12- معاملة النشاط التنصيري في العالم الإسلامي كله كما يعامل مروجو البضائع الفاسدة والمواد المحرمة، والمخدرات، والمبادئ غير المرغوب فيها أمنياً أو اجتماعياً.

13- التيقظ للنشاط الماروني التجاري والإداري، إن الموارنة اللبنانيين من أكثر النصارى تلطفاً ونعومة ولباقة، وقد اتضح أن لهم نشاطاً واسعاً من خلال وجودهم في الشركات والمطاعم والمتاجر، وكثيراً ما يشتغلون كمدراء لأعمال بعض التجار، وكبار المسؤولين، وقد نشطوا في ترتيب وإدارة عمليات البغاء والاستفادة من الأعداد الكبيرة من الممرضات والمضيفات في الخطوط وغيرها.

  ـــــــــــــــ
من مراجع التقرير:

1- مائة منظمة تنصيرية تعمل في العراق تحت شعار الإغاثة الإنسانية- سارة علي -مجلة المجتمع-2008م.

2- التنصير في العراق... الحقائق الغائبة- د/ مجيد الخليفة-المصريون.

3- كيف نقاوم التنصير في العراق ؟- نجاح شوشة – مفكرة الإسلام.

4- محاضرة وسائل مقاومة التنصير –للشيخ سلمان العودة.


اترك تعليق