الجيش الألماني يسرّح مسلمًا بعد اتهامه بالترويج للإسلام

By :
رفع ألماني مسلم دعوى قضائية ضد جيش بلاده يتهمه فيها بتسريحه مبكرًا من الخدمة على خلفية ترويجه للشريعة الإسلامية على أنها أفضل نظام اجتماعي.

وحرك الرجل الدعوى القضائية أمام المحكمة الإدارية في مدينة ميندن غربي ألمانيا؛ حيث جاء في صحيفة الدعوى أنه تم تسريح الجندي النظامي (28 عاما) من خدمته قبل أسابيع قليلة من انتهائها رسميا في مارس من العام 2010.

ويستند الرجل، الذي دخل في الإسلام، في دعواه ضد الجيش على حرية العقيدة. وقال الرجل اليوم الثلاثاء أمام المحكمة إنه كان يدافع بحياته دائما كجندي عن النظام الحر.

في المقابل، يتهم الجيش الألماني الرجل بالترويج للشريعة الإسلامية على أنها أفضل نظام اجتماعي. ويزعم أن ذلك لا يضمن ولاء الجندي للنظام الديمقراطي الحر.

وكشف تقرير إعلامي، في نوفمبر الماضي، أن الجيش الألماني الذي يضم بين صفوفه جنودًا يعتنقون ديانات مختلفة يتعمد حرمان الجنود المسلمين من تخصيص إمام مسلم يكون مكلفًا بإلقاء الدروس الدينية.

وقالت وكالة "جيهان التركية" في تقرير لها إن قادة الجيش الألماني قد خصصوا رجال دين للجنود الكاثوليك واليهود والبروتستانت لرفع معنوياتهم وممارسة شعائرهم الدينية أثناء الخدمة العسكرية.

وأجرت الوكالة مقابلة مع مسئول وزارة الدفاع الفيدرالية د.كاى .أس ستشلوت، الذى تناول موضوع حق الجنود المسلمين فى وجود إمام لهم داخل الجيش وحقهم فى ممارسة شعائرهم الدينية.

وقال ستشلوت: "يوجود ما يزيد عن 300 ألف جندى مسلم فى الجيش الألماني وهناك العديد من الجمعيات الإسلامية في ألمانيا قد قدمت طلبات حول هذا الموضوع".

وكانت الشرطة الألمانية قد أعلنت الأحد الماضي (2 أكتوبر) عن اعتقال 4 أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى "تيار إسلامي" بذريعة الاشتباه في تخطيطهم لهجوم يستهدف احتفالات الذكرى 21 لتوحيد ألمانيا التي توافق يوم الاثنين 3 أكتوبر.

وقال كريستوف جيلز الناطق باسم الشرطة في كولونيا إن 3 من المعتقلين أوقفوا في بون، والرابع في أوفنباخ، بعدما تلقت الشرطة معلومات بامتلاكهم أسلحة.

وأشارت الشرطة إلى أنها لم تعثر على أسلحة أثناء تفتيش شقق المشتبه بهم، والذين قال مسؤول بارز في الشرطة إنهم "ينتمون إلى تيار إسلامي". وأطلق سراح المعتقل في أوفنباخ، فيما لا تزال الشرطة تحقق مع الثلاثة الآخرين في بون.

وأظهر بحث للقناة الثانية في التلفزيون الألماني، مؤخرًا، أن مدن شرقي ألمانيا ما زالت بعد مرور 21 عاما من توحيد الألمانيتين منطقة غير محببة للسكن بالنسبة لمسلمي البلاد.

وذكر البحث أن تعداد المسلمين في كل الولايات الشرقية -التي تمثل جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة- لا يزيد عن 250 ألف نسمة يرتبطون بـ 40 مسجدا ومركزا إسلاميا. ولفت إلى أن هذا العدد قليل مقارنة بولاية شمال الراين الواقعة في الغرب ويعيش فيها أكثر من مليون مسلم يرتبطون بـ900 مسجد ومركز إسلامي.

وربط رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك تراجع أعداد السكان المسلمين في شرقي البلاد بانتشار التيارات اليمينية المتطرفة وتزايد أجواء العداء للإسلام هناك.

ورصدت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية، نهاية العام الماضي، ارتفاع مشاعر العداء للإسلام في أوروبا، وخاصةً ألمانيا وهولندا وسويسرا؛ في ظل ارتفاع أعداد المسلمين في هذه البلدان.

وقالت الصحيفة: "مشاعر العداء للإسلام بألمانيا تشهد ارتفاعًا ملحوظًا لمواجهة النموِّ الملحوظ في عدد المسلمين هناك".

وأضافت: "الألمان هم الأكثر كراهيةً للمسلمين عن غيرهم من شعوب أوروبا، في إشارة إلى استطلاع الرأي الذي كُشف عنه مؤخرًا وأظهر أن 34% فقط من سكان ألمانيا الغربية و26% من ألمانيا الشرقية لديهم نظرة إيجابية تجاه المسلمين بالمقارنة مع 55% في الدانمارك و56% في فرنسا و62% في هولندا".

وأردفت الصحيفة الأمريكية: "مشاعر كراهية الغرب للمسلمين ارتفعت في الفترة الأخيرة بأوروبا، خاصةً في هولندا وسويسرا".


اترك تعليق