الأزهر يمنع المصحف الصيني ويحذر من طبعة إسرائيلية

By :
أصدر مجمع البحوث الإسلامية قرارا بمنع تداول ما يسمى بالمصحف الصيني في الأسواق المصرية لوجود أخطاء في الآيات القرآنية نتيجة عدم رجوع الصين للأزهر قبل طبع المصحف، محذرا من أن تتجه إسرائيل لطباعة المصحف الشريف وتصدره لمصر إذا ما وجدت تهاونا من الأزهر في متابعة ما تصدره الدول الأخرى.

وبحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، الثلاثاء 11-10-2011، عن ضياء الدين محمد، مدير التأليف والترجمة في الأزهر، والمسئول عن منح التراخيص لطباعة المصحف فإن قرار مجمع البحوث الإسلامية بمنع تداول المصحف الصيني جاء "بسبب قيام الصين بطباعة المصحف الورقي بجودة وتكنولوجيا عالية، وطرحه في الأسواق بأسعار مخفضة، وهو ما استغله بعض التجار معدومي الضمير لاستيراد تلك المصاحف دون تدقيق، ووجدنا أنها كانت مليئة بأخطاء لا تحتمل".

وطالب المسئول بموقف موحد من قبل الدول الإسلامية "يطالب الصين بالتوقف عن هذا الأمر، والمقاطعة الفورية لهذه المصاحف؛ حتى لا نجد في يوم من الأيام أن إسرائيل تقوم بطباعة المصحف وتوزعه مجانا".

وبحسب ضياء الدين فقد تبين للأزهر أن الصين لم تتقدم حتى اليوم بطلب لطباعة المصحف أو فحصه، وإنما تقوم بالأمر تلبية لاحتياجات تجارية، ولا تلتزم بأي تعليمات دينية، موضحا أنه بعد عرض الأمر على مجمع البحوث الإسلامية وإيضاح القصور والأخطاء الموجودة في المصحف الصيني أصدر المجمع قرار المنع.

واكتشف الأزهر الأخطاء الموجودة في المصحف المطبوع في الصين عن طريق المعلومات التي تصل إلى إدارة التأليف والترجمة من الجمارك، والمصاحف التي تأتي في طرود البريد بأشكال ومقاسات مختلفة، منها ما يقرأ بالعين المجردة، ومنها عن طريق القلم الذي يوضع على أول الآية ثم يرفع فينطق الآية كاملة.

وعن وجود ضوابط معينة تحدد الدول التي يمكن لها طباعة المصحف، قال: "أي دولة في العالم مسلمة أو غير مسلمة تستطيع طباعة المصحف، والأزهر يقدم خدماته لمراجعة الطباعة، إذا توافرت الشروط الخاصة بالدقة والصحة في مصاحف هذه الدول".

ويعد الأزهر الشريف في مصر ومجمع الملك فهد بالسعودية أشهر وأكبر مصدرين لتقديم خدمة طبع ومراجعة المصحف الشريف في العالم.

وكانت أول طبعة للمصحف في بلد غير إسلامي في إيطاليا؛ حيث طبعت في مدينة البندقية عام 1538، ولم يبق من هذه الطبعة سوى نسخة واحدة محفوظة في دير سانت ميشيل بالبندقية.

والطبعة الثانية للمصحف طبعت في هامبورج بألمانيا عام 1694، والتي تتوفر منها عدة نسخ من بينها نسخة مودعة لدى مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض.

كما تمت طباعة أخرى هي طبعة بتافيا لعام 1698وطبعة سانت بتسبرج عام 1787 وطبعة ليبزج عام 1834 وطبعة قازان عام 1848.


اترك تعليق