المرشد العام للإخوان: الفلول سبب أحداث ماسبيرو

By :

 أكد فضيلة الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن فلول الحزب الوطني يقفون وراء أحداث ماسبيرو، لافتًا إلى تهديد علني صدر عن بعض أعضاء الحزب الوطني المنحل بإحراق مصر إذا ما صدر قرار بعزلهم سياسيًّا، مشيرًا إلى أن الشعب المصري كله يرفضهم ويلفظهم ويرفض أن يتم ترشيحهم، ويطالب بتطبيق قانون الغدر والعزل السياسي ضدهم، وهو أمر طالبنا به مرات عدة ولم يستجب أحد له.

قائلاً "بوضوح هم فلول الوطني.. هم من يقفون وراء هذا الحادث.. أنا لا أقول هذا من عندي.. بل هم، قبل أيام قليلة أحسوا أن الانتخابات مقبلة وأن الشعب المصري كله يرفضهم ويلفظهم، ويرفض أن يتم ترشيحهم ويطالب بتطبيق قانون الغدر والعزل السياسي ضدهم، وهو أمر طالبنا به مرات عدة ولم يستجب أحد له.. هم هددوا بحرق مصر، هذا حدث وأعلن وكان لابد من اتخاذ موقف تجاه من أعلن هذا وقد بدأ في تنفيذه".

وقال: "لا بد أن نصبر قليلا.. وعندما يكون هناك برلمان منتخب يراقب الوزراء وحكومة منتخبة من الشعب ستضع بالتأكيد خطة طويلة لحل المشكلات جميعًا.. لكن لا مانع من الآن أن يكون هناك ديوان مظالم يتم التقدم إليه.. والكنيسة تتقدم بالمطالب التي ترى أنها أجحفت في السنوات الماضية وكل الجهات التي لها مطالب تتقدم إليها ويكون هناك جدول زمني للحل".

ونفى فضيلته في حديث لوكالة الأنباء الألمانية أن تكون مصر مقبلة على "حرب أهلية" بين المسلمين والأقباط، مشيرًا إلى أنه في نفس يوم الحادث رأينا كيف أن نصارى أسوان، أصحاب المشكلة الأصلية، رفضوا ما حدث في ماسبيرو للمسلمين وللأقباط، وما حدث مع الجيش ومع الشرطة.. وهذا هو شعب مصر".

وتابع: "أصحاب المشكلة الأصلية بأسوان قالوا إنه من الممكن حلها داخليًّا (بين المسلمين والأقباط)، وأيضًا ذهبوا جميعًا، مسلمين ومسيحيين، لحماية الكنائس والأديرة، وهذه تصريحات المسئولين المسلمين والأقباط وتصريحات الأنبا هيدرا أسقف أسوان وقد رفض أن ينزل شباب أسوان من الأقباط للتحرير كي تبقى المشكلة محصورة بأسوان".

وأردف: "بالطبع هناك مشاعر قبطية غاضبة جدًّا، ونحن نقدرها ونحترمها.. ولهم حقوق مهضومة.. ولنا حقوق مهضومة أكثر منهم.. فالإخوان المسلمين تحديدًا لا يستطيع أحد أن يقول إنه يوجد من أضير أكثر منهم من قبل النظام البائد حقيقة.. هناك 40 ألف حالة اعتقال بعشرين ألف سنة سجن".

وطالب د. بديع بسرعة حل القضايا العالقة، والتي قد ينجم عن التأخر في إنجازها وقوع كوارث تهدد سلامة الوطن.

وقال: "أنا أقول، وبوضوح عندما تكون هناك قضايا معلقة لا تحل بهذا الشكل.. لا ينبغي أن يبدأ حلها بعدما تقع كارثةً بهذه الصورة المفزعة.. كما رأينا إعدام في ثاني يوم لأحداث ماسبيرو الشاب الذي أُدين بارتكاب مذبحة نجع حمادي.. وأتساءل لماذا لم يعدم قبل هذا التاريخ".

وتابع "هذا التباطؤ لا نقبله لا معنا ولا مع غيرنا.. أما من ناحية الظلم والمطالب فكلنا لدينا مطالب ولكن لا بد أن يكون لها وسائل وقنوات رسمية أو منتخبة.. هذه القنوات كانت مسدودة بالسابق، أما الآن فقد بدأت انتخابات في جميع النقابات والطوائف المهنية والشعب ينتخب ممثلين له لينقلوا مطالبه إلى الجهات المسئولة".

وقال: "لابد أن نصبر قليلاً.. وعندما يكون هناك برلمان منتخب يراقب الوزراء وحكومة منتخبة من الشعب ستضع بالتأكيد خطة طويلة لحل المشكلات جميعًا.. لكن لا مانع من الآن أن يكون هناك ديوان مظالم يتم التقدم إليه.. والكنيسة تتقدم بالمطالب التي ترى أنها أجحفت في السنوات الماضية وكل الجهات التي لها مطالب تتقدم إليها ويكون هناك جدول زمني للحل".

ورفض د. بديع ما طالبت به بعض القوى السياسية من إقالة حكومة الدكتور عصام شرف على خلفية أحداث ماسبيرو، موضحًا أن "حكومة شرف حكومة انتقالية، وهي أشبه بسفينة تجر الوطن بواسطة حبل؛ لأن الآلات لا تعمل.. وبالتالي نجدها تتعب كثيرًا دون أن يكون هناك ناتج ملموس، والحل في وجود برلمان منتخب يراقب الحكومة وخططها في حل الأزمات".

وتابع "أي واحدٍ من هؤلاء المتحدثين السياسيين الموجودين حاليًّا كان في موضع هذه الحكومة الانتقالية.. لم يكن ليستطيع أن يفعل أكثر من هذا.. فمن غير المعقول أن تحل حكومة انتقالية لتسيير الأعمال كل المشكلات في شهورٍ قليلة.. لكن وفي نفس الوقت أقول إنه بالطبع كان لا بد من وجود حسم حقيقي لبعض القضايا ولكن.. الرفق بالحكومة لأنها انتقالية.. وتلك هي طبيعة أي حكومة انتقالية بالعالم".

وحول تقييمه لما يردده البعض من أن قوات الجيش قد لجأت للقوة لفض "مظاهرة سلمية" للأقباط، رغم أنه كان بالإمكان احتواء المظاهرة، قال د. بديع: "ليست المظاهرة فحسب.. أنا كنت أتمنى أن تحتوي القضية الأصلية منذ وقت مبكر جدًّا طبقًا للمثل القائل- درهم وقاية ولا قنطار علاج- فأنا كنت أتمنى لو كنا دفعنا درهم وقاية هناك بأسوان أو حتى بالمظاهرة في بدايتها وهي خارجة من منطقة شبرا بأن نرسل أشخاصًا للمتظاهرين هناك للتحاور معهم.. دون انتظار إلى أن تصل لماسبيرو ليبدأ التعامل معها هناك".

وتابع: "أما العنف فهو متبادل ولا يمكن أن نحكم عليه الآن.. وهناك شهادات بأن عناصر خارجة عن الجيش والشرطة والأقباط هي من أطلقت الرصاص من فوق أسطح العمارات وكانت تصطاد وتقنص الناس بالرصاص".

وأردف "أما مشهد دهس المدرعة للمتظاهرين الأقباط، فهذا يحتاج أن نرى تحقيقًا فيمن فعله.. والطب الشرعي عندنا يستطيع أن يحدد ما إذا كانت هذه المدرعة دهست أم لا.. بوسائل علمية".

ورفض د. بديع ما يطرحه البعض من أن أحداث ماسبيرو تشكل محاولةً لنشر الفوضى في البلاد وهو ما قد يؤدى لبقاء المجلس العسكري في سدة الحكم لفترة أطول، أو التمسك بها للأبد.

وقال المرشد العام: "هذه التخوفات والشائعات تتردد منذ فترة طويلة، ونحن قلنا للمجلس العسكري لك عندنا ثلاثة مواقف: إذا أصبت فسنقول لك أصبت وأحسنت، وإذا أخطأت، سنقول لك أخطأت والصواب هو كذا.. وعندما تبطئ، سنقول لك أيضا أبطأت".

وأضاف: "ونحن نرى أن هناك تباطؤا لم يكن له لزوم.. وكان لا بد من الإسراع في هذه الإجراءات بدرجةٍ ما... لكني لا أعتقد أن أحداث ماسبيرو كما تطرح هي محاولة لتمسك المجلس العسكري بالسلطة، ولو كان هناك تمسك بالسلطة كما يطرح، لظهرت شواهد أخرى يبدأ الإعداد لها من شهور طويلة ولا يكون الوضع بهذا الشكل الذي نراه الآن".


اترك تعليق