اشتباكات بين الأمن الإيراني وأنصار المعارضة و"قاسم سليماني" رجل إيران الغامض الذي يحكم العراق سرًّا

By :

كثفت أجهزة الأمن الإيرانية من انتشارها في العاصمة طهران بعد دعوة المعارضة للخروج للشارع احتجاجا على استمرار فرض الاقامة الجبرية على زعمائها.

و قال موقع كلمة المعارضان "تحاصر قوات الامن ميدان ازادي (الحرية) ويتزايد عددها وعدد المواطنين كل دقيقة." واضاف الموقع أن قوات الشرطة تنتشر بصورة ملفتة للنظر في مناطق اخرى بالعاصمة.

وأضاف الموقع "وقع اشتباك محدود بين قوات الامن والجمهور في شارع انقلاب (الثورة)." 

وكانت السلطات الايرانية قد حذرت خلال الايام القليلة الماضية من انها ستخذ اجراءات صارمة ضد اي احتجاجات جماهيرية احياء للذكرى السنوية الاولى لفرض الاقامة الجبرية على زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

وتجري ايران الانتخابات البرلمانية في مطلع مارس اذار وهي أول انتخابات منذ هزيمة موسوي وكروبي امام الرئيس محمود أحمدي نجاد في انتخابات 2009 التي قالا انها زورت.

ونظم الاف من نشطاء المعارضة الايرانية مظاهرات حاشدة العام الماضي تأييدا للانتفاضتين الشعبيتين في مصر وتونس.

وكانت المعارضة الإيرانية قد أكدت أنه لا بديل عن إسقاط النظام الإيراني لاستقرار المنطقة؛ لأنه يجر المنطقة إلى أزمة غير مسبوقة. 

فقد عقدت المعارضة الإيرانية مؤتمرًا في باريس بمناسبة الثالثة والثلاثين للثورة الإيرانية، وأكد المشاركون أن النظام الإيراني بات في غاية الضعف، ويحاول جر المنطقة إلى أزمة غير مسبوقة, مشددين على ضرورة التغيير الديمقراطي لمنع حدوثها، وذلك بحضور آلاف الإيرانيين المعارضين, وحشد من الشخصيات الأمريكية والأوروبية.

وأكد المشاركون أن النظام الإيراني يواجه أربع مشكلات كبيرة وضعته في أزمة كبيرة وعلى أبواب السقوط, هي: تدهور الاقتصاد والاقتراب من الإفلاس، وزيادة الغضب الشعبي الواسع، وتغيير جدي في ميزان القوى بالمنطقة من خلال ثورة الشعب السوري, والصراع على السلطة في قمة النظام.

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أن النظام يحاول إنقاذ نفسه، من خلال تسريع جهوده لامتلاك قنبلة ذرية، وهو بذلك يجر المنطقة إلى أزمة غير مسبوقة, مشددين على ضرورة تجنب المواجهة، والعمل لحل الأزمة من خلال دعم المجتمع الدولي "التغيير الديمقراطي على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة".

وفي ذات السياق، أكدت مريم رجوي رئيسة منظمة "مجاهدي خلق" - إحدى أكبر الحركات الإيرانية المعارضة في المنفى - أنه لابد من تغيير النظام الإيراني للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة؛ لأن العقوبات غير قادرة على منع طهران من امتلاك قنبلة ذرية.

من ناحية أخرى، وصف تقرير حول قائد فيلق القدس في الحرس الإيراني الفريق قاسم سليماني، بأنه "الجنرال الغامض صاحب السلطة المطلقة، فيما اعتبرت وسائل إعلام أنه "يحكم العراق سرًّا".

ولا يعرف الكثير عن الفريق قاسم سليماني، حيث تصفه وسائل إعلام بالجنرال الغامض، فيما تشير أخرى إلى أن سلطته مطلقة.

وكان للفريق قاسم سليماني (من مواليد 1957) حضورٌ قديم في الأنشطة العسكرية الإيرانية. ففي الحرب الإيرانية العراقية قاد فيلق "41 ثار الله" (فيلق محافظة كرمان) فضلا عن قيادته الكثير من العمليات العسكرية أثناء الحرب.

وتولى أيضا، بأمر من المرشد الإيراني علي خامنئي، مسؤولية السياسة الخارجية الإيرانية في عدة دول منها: لبنان والعراق وأفغانستان وفلسطين، التي يجري اختيار الكثير من كوادر سفارات إيران فيها من بين ضباط الحرس الثوري الإيراني.

ورغم أنه ليس لسليماني اسم معروف في إيران، لكن القيادة العسكرية تعتبره بطلا وطنيا، وتجمعه صور تلفازية قليلة ببعض المسؤولين الحكوميين في المناسبات الوطنية.

وتوصف شخصية هذا القائد الإيراني بأنها جذابة وجريئة، ويقال إنه شخص متمكن في الحوارات، ولم يسئ أبدا في استخدام سلطته، بحسب تقرير نشرته "الجزيرة نت".

ويتهم سليماني بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه، كما وصفته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بأنه من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، فيما قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن "البغداديين يعتقدون أنه الذي يحكم العراق سرا".

كما تعتبره الصحيفة شخصا متطفلا وخطرا ضحى بحياة العديد من العراقيين من أجل مصالح إيران في حربها ضد الولايات المتحدة، وتصنفه كإرهابي.

وأطلق سليماني مؤخرًا تصريحات نقلتها صحيفتان تركية و"إسرائيلية" قال فيها إن "الجنوب اللبناني والعراق يخضعان لإرادة طهران، والأردن مرشح لثورة إسلامية".

وجاءت تلك التصريحات متزامنة مع ما تمر به المنطقة العربية من حراك وتغيير، وأيضا مع الضغوط الغربية على طهران بشأن ملفها النووي وتهديد الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز والرد في حال المواجهة العسكرية على أي دولة تنخرط في عمل عسكري ضدها.

كما تم ربط هذه التصريحات بعلاقة سليماني الوطيدة بأعلى مرجعية إيرانية فتم اعتبارها بمثابة اعتراف رسمي بالتدخل، وحركت مسألة القلق العربي من التغلغل الإيراني في بعض دول المنطقة.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية يوم الجمعة الماضي أن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني يزور دمشق لتقديم المشورة للنظام السوري لقمع الثورة السورية.

وأوضحت الصحيفة أن بعض أعضاء المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية أكدوا أن لديهم معلومات موثوق بها أن سليماني يشارك عن كثب الرئيس بشار الأسد وأركان نظامه.

ونقلت الصحيفة عن رضوان زيادة - مدير مكتب العلاقات الخارجية بالمجلس - قوله: "هذه هي ثاني زيارة على الأقل لسليماني، فيما يعمل فيلق القدس بشكل رئيس في تدريب ومساعدة الميليشيات والقناصة".


اترك تعليق