البوطي يستنكر التلاعب بالأسعار ويتجاهل سفك الدماء

By :

انتقد الدكتور السوري محمد سعيد رمضان البوطي في خطبة الجمعة تلاعب البعض بأسعار السلع وخاصة المواد المنتجة محليًّا من ألفها إلى يائها، مشددًا على قدسية حقوق الناس، لكنه تجاهل دماء السوريين التي تروي تراب سوريا.

وقال البوطي: "إن مسؤوليتنا تجاه هذا واضحة، فالبعض انتهز الفرصة ووظف المحنة التي تمر بها سوريا لمزيد من الثروة يستجرونها إلى أرصدتهم من جيوب الفقراء والمساكين".

وأضاف: "هنالك سلع تصنع بأيد سورية هنا، ويتم إنتاجها بمواد أساسية محلية لم تستقدم من الخارج ولم تفرض عليها ضرائب، وإذا بهذه السلع ارتفعت وقفزت إلى ما يقارب الضعف".

ودعا البوطي مستمعيه إلى الاستماع لكلام الله عز وجل في قرآنه والالتزام بأوامره والانتهاء عن نواهيه والانضباط بشرعته وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بتحقيق حقوق الناس.

وأكد أن العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على النظام السوري هو عقاب للفقراء ومحدودي الدخل، موضحًا أنهم أول من مني بنتائجه، وطالب المستمعين بالنظر إلى هؤلاء ومساعدتهم لما يرأب صدعهم ويبعدهم عن الشعور بمأساة هذا العقاب.

وعلى الرغم من أن الرجل يتحدث عن حقوق الإنسان مستنكرًا الغلاء الفاحش، إلا أنه لم يلتفت إلى دماء السوريين التي تروي تراب سوريا، ولم يذكر حصار أهل حمص وبابا عمرو والزبداني، ولم يتحدث عن النساء التي تغتصب على أيدي شبيحة النظام السوري، وقد ذكرت بعض الإحصائيات أن عدد القتلى في مدينة حمص وحدها أكثر من 670 شهيدًا خلال عشرة أيام فقط، وأكد أهالي المدينة أنهم باتوا يعيشون على علب التونة فقط، مشيرين إلى أنها باتت شحيحة أيضًا.

يذكر أن البوطي أحد العلماء والدعاة القلائل المؤيدين لنظام بشار الأسد، وقد أفتى بجواز السجود لصور بشار أثناء الصلاة، وقد لاقت هذه المواقف استهجان واستنكار الملايين في سوريا وخارجها، وحمَّله الكثيرون مسئولية هذه الدماء التي أهرقها النظام السوري، كما انفضت جموع السوريين من حولها وباتت مجالس دروسه شبه خاوية إلا من نفر قليل من مؤيدي نظام بشار الأسد.


اترك تعليق