الريسوني: الفكر المقصادي قطع أشواطا حتى أصبح قواعد

By :


قال الفقيه المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني - نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن البحث في مقاصد الشريعة وبعث هذا الفكر وهذه الثقافة المقاصدية قطع أشواطا كبيرة حتى أصبح من السائد الحديث عن علم مقاصد الشريعة، وأضاف أن ما تميزت به هذه "النهضة المقاصدية المعاصرة" أنها وطنت أخيرا إلى أن أحدثت شعبة من شعب البحث المقاصدي وذلك في بداية الكلام عن قواعد المقاصد.

وأكد الريسوني خلال مشاركته في ندوة "أبعاد التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر: المشروع الرسالي لحركة التوحيد والإصلاح نموذجا"، التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح، نهاية الأسبوع المنصرم بالرباط، أن المقاصد تتحول الآن إلى قواعد، لأن أي حقل معرفي وعلمي إذا لم تكن له قواعد فليس بعلم، مشيرا إلى أن المسلمين صار لهم اليوم رصيد من الحديث عن القواعد المقاصدية، فهي لم تعد مجرد فكر فضفاض وثقافة ومبادئ عامة بل تحولت إلى قواعد.

وشدد الريسوني في مداخلة بعنوان "القواعد المقاصدية في ترشيد الفكر الإسلامي"، على أن الفكر الإسلامي صار يشمل من القضايا الإسلامية كل ما تختص به العلوم الأخرى ثم يأخذ شيئا من سائر تلك العلوم، موضحا أن التوسع في مفهوم الفكر الإسلامي أصبح يطرح تحديا يتعلق بضبط هذا الفكر حتى يصير فكرا علميا ومنضبطا.

الفقيه المقاصدي والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، قال إن كل مصلحة من مقاصد الشريعة صغيرة أو كبيرة مطلوبة الحفظ، مضيفا أن هذه النظرة هي نفسها عبارة عن قاعدة يجب أن تتحكم في الفكر الإسلامي أينما حل وارتحل.

كما أوضح الريسوني، أن الكليات الخمس المتمثلة في حفظ الدين والنفس والنسل والعقل والمال تمثل جوامع الكلم وتغني عن التشعبات، وأن العلماء يقولون إن هذه الكليات محفوظة في جميع الملل، ولا يجوز أن تخلو منها شريعة من الشرائع التي أريد بها الإصلاح.


اترك تعليق