د. محمد بديع: المرشح الذي سندعمه للرئاسة لا بد أن يكون ذا خلفية إسلامية

By :

المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع في حواره مع "الحرية والعدالة" كان واضحًا للغاية؛ فطبيعة الأحداث الأخيرة التي ألمّت بالوطن وكادت تعصف به كان للجماعة موقف واضح منها رغم الانتقادات الكثيرة التي تعرَّضت لها من عددٍ من القوى السياسية والحركات الشبابية.

المرشد العام وصف ما يجري بأنه ولادة جديدة متعثرة لمصر يحاول البعض أن يجهضها، أو يبترها من خلال التشكيك في العملية الديمقراطية، أو الإساءة لمجلسها المنتخب، وقال: إن الجماعة تحاول أن توجد حالة توافق عام على عددٍ محدودٍ من مرشحي الرئاسة، وعندها يكون التنافس دون تشتيت الأصوات، مشيرًا إلى أن المرشح الذي ستدعمه لن يكون محسوبًا على تيار إسلامي بعينه، لكن لا بد أن يكون ذا خلفية إسلامية.

د. بديع أوضح أن الشعب المصرى شعب فارز قادر على استيعاب الديمقراطية والتعامل مع آلياتها بذكاء، وأن محاولات الإساءة للشعب بوصفه بـ"الجهل" عيب، وأن إلصاق تهمة الصفقة مع الجيش غير صحيح، مشيرًا إلى أن الاختلاف بين الإخوان وبين السلفيين وغيرهم من القوى الوطنية متاح في الآليات والوسائل، والتنسيق معهم مستمر.

المرشد العام رأى أن العمل السياسي قد يضرُّ بالعملية التربوية، بل نعت ذلك بـ"الخطر"، مشيرًا إلى أن التربية أساس النجاح، وأن بناء الإنسان هو الصعب العسير، ولا يمكن بناء الإنسان دون القيم والأخلاق والربانية، وهو ما يُميِّز الإخوان الذين جعلوا من السياسة درسًا أخلاقيًّا في صالح الأوطان لا تنافسًا من أجل مصالح الدنيا.

د. بديع طالب الإعلام بأن يكفَّ عن الحديث المرسل وعن ارتباطه بالمصالح الشخصية والحزبية بما يضرُّ بالمصلحة العامة للوطن، بينما لم يزل الوطن يعاني أزمات عهود ماضية مارست فيها الأنظمة سحق الشخصية المصرية من أجل استمرارهم على كراسي الحكم دون الالتفات إلى أن الأوطان باتت على محك الضياع، وشبه الثورة بالعاصفة التي تنطلق فتقضي على رأس الفساد دومًا، وتُبقي على الأوطان والشعوب.

أكد د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن الجماعة تحاول أن تُوجد حالة توافق عام على عددٍ محدودٍ من المرشحين لرئاسة الجمهورية، وعندها يكون التنافس دون تشتيت الأصوات.

وقال إن التوافق ليس معناه إجماع المصريين على شخص، ولكن تقليل عدد المرشحين المتصفين بصفات وطنية، مشيرًا إلى أن المرشح الذي ستدعمه الجماعة لن يكون مرشحًا محسوبًا على تيارٍ إسلامي بعينه، لكن لا بد أن يكون ذا خلفية إسلامية.

وقال المرشد العام إن منهج الإسلام في تربية الأفراد شمولي متعدد؛ فهو تربوي، دعوي، مهني، سلوكي ورياضي، وإن المسلم ليس عنده فصل بين تلك الأمور.

وقال بديع في حواره مع (الحرية والعدالة): "هذا هو أساس الإسلام وتلك نقطة اللبس عند كثير من الناس الذين ينادون بفصل الدين أو الدعوة عن السياسة"، مؤكدًا أن الإسلام قائمٌ على التكامل.

وأضاف أن الشعب المصري شعب فارز قادر على استيعاب الديمقراطية والتعامل مع آلياتها بذكاء، واعتبر أن مبدأ السمع والطاعة إنما وُضع لكي ينفع الإخوان بلادهم.

ورأى المرشد العام أن مرحلة المخلوع حسني مبارك لم تكن إفسادًا أو فسادًا فقط بل كانت إفقارًا وإمراضًا، موضحًا أن المخلوع وعصابته اعتبروا مصر عزبة هم لصوصها.


اترك تعليق