وثيقة لرفض حصار الشعوب بغزة

By :

أطلق أكثر من مائة برلماني دولي وعلماء دين مسلمين ونشطاء عرب قدموا إلى قطاع غزة ضمن وفد ربيع الحرية اليوم الثلاثاء، الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب، الذي سيودع لاحقا كوثيقة تاريخية في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

وجاء الإعلان ضمن زيارة الوفد -الذي يمثل 40 دولة وتستمر زيارته ثلاثة أيام-  الاطلاع على أوضاع القطاع مع استمرار الحصار الإسرائيلي، في ظل مشاركة سياسية رسمية وشعبية وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية، ويعد الإعلان خطوة متقدمة على طريق كسر الحصار.

ودعت وثيقة الإعلان حكومات العالم ومنظمات حقوق الإنسان إلى توظيف كل الوسائل السلمية لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على إنهاء حصاره لغزة، والتأكيد على ضرورة بذل كل الجهود والإجراءات الواجبة من عقوبات اقتصادية ومقاطعة ثقافية وخطوات دبلوماسية ضد الاحتلال.

وطالبت الوثيقة بضرورة وضع حد للحظر المفروض على الصادرات من قطاع غزة، وعلى الواردات ذات الصلة بالرعاية الصحية والمواد الصناعية ومواد البناء، مشددة على ضرورة رفع جميع وسائل السيطرة على المياه الإقليمية للقطاع.

واستنكر البرلمانيون في إعلانهم رفض المجتمع الدولي لخيارات الشعب الفلسطيني في انتخاباته السابقة، مؤكدين ضرورة احترام إرادة الشعب الفلسطيني في الانتخابات القادمة، والالتزام بالعمل مع ممثليه المنتخبين.

وتعهد الموقعون على الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب بإيصال صوت غزة وصورتها الحقيقية إلى العالم وإلى برلماناتهم وشعوبهم، مستنكرين في ذات الوقت ممارسات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين والتصعيد العسكري ضدهم.

وفي تصريحات على هامش إطلاق الإعلان، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن زيارة الوفد البرلماني الدولي والعربي لغزة دليل على استمرار واشتداد العزلة التي تعيشها إسرائيل.

وأكد هنية أن الوفد التضامني يحمل رسائل مختلفة أهمها للاحتلال الإسرائيلي بأن العالم ضاق ذرعا من سياسات الأوهام والكذب التي يسوقها، وأنه لا بد من إنهاء الحصار بكافة أشكاله على أكثر من مليون وثمانمائة ألف فلسطيني.

من جانبه أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في كلمة المجلس بالإعلان أن الرباعية الدولية بقيادة الأمم المتحدة تفرض حصارا شاملا على الشعب الفلسطيني، بعد أن خاض انتخابات حرة ونزيهة شهد لها الجميع.

وشدد بحر على أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت تدعم إسرائيل في حصارها "غير الأخلاقي"، مشيراً إلى أن الاحتلال يمعن في سياسته التعسفية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة والقدس. 

ودعا بحر المجتمع الدولي وأحرار العالم إلى مقاضاة إسرائيل بما ارتكبته من جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.

من جهته قال الداعية المصري صلاح سلطان عضو مجلس الأمناء للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين المشارك في الوفد إن العلماء المسلمين يجب أن يكونوا في طليعة الصفوف، وأسبق الناس لكسر الحصار وإنهائه عن أهل غزة، مؤكدا أن العلماء مطلوب منهم نصرة غزة والتحريض على استمرار التضامن معها.

ووجه سلطان كلمة لأهل غزة بأن عليهم الانتظار إلى ما بعد الانتخابات في مصر ليروا كيف أن ثورة مصر وشعبها لم ينسوهم، ملمحاً إلى أن عسكر مصر الحاكمين يجاملون غزة ولا يرفعون الحصار عنها. بيّن فيها أن هذا يوم عيد أن نلتقي بإخواننا في غزة رمز العزة، أعتذر فقد شممت من هذه السموم التي نثروها علينا في التحرير أمس. لكني أقول: نحن هنا معكم في غزة هاشم، يا من رفعتم شعار "الجوع لا الركوع" فصرتم أحرارًا ومثالاً للعالم كله، ثم أنتم الذين جعلتم هذه الثورات العربية تتحرك في نخاع الشعوب العربية، فجاء الربيع العربي، فمنكم بدأ الربيع العربي وإليكم يعود الربيع العربي. أيها الإخوة والأخوات.. نحن في مصر شكلنا حملة جديدة، الحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس، لنقف صفًا واحدًا أمام محاولات اليهود لتهويد القدس، هذه المحاولة البائسة اليائسة، نحن ضدها بالمرصاد، وسيقف الشعب المصري، بل والعالم كله يوم الجمعة القادم إن شاء الله، يوم الجمعة 25 /11 أمام ما أعلنه الصهاينة أنهم سيهدمون جسر باب المغاربة، الذي يربط بين حائط البراق والمسجد الأقصى. نحن لن نسمح بهذا أبدًا، لن يهدم المسجد الأقصى، سيتحرر المسجد الأقصى، سوف نحرر فلسطين بإذن الله. جئنا اليوم إغاثة، وسنأتي غدًا مجاهدين محاربين، محررين، للأسرى والقدس، وفلسطين {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} (الآية 52 سورة الإسراء)


اترك تعليق