اليمن: حرب إبادة يشنها الحوثيون ضد 20 ألف سلفي ويقتلون 24 من طلبة معهد سني

By :

 وصفت تقارير حقوقية، ما يقوم به الحوثيون في منطقة دماج الواقعة إلى جنوب محافظة صعدة باليمن، بحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي طائفي لنحو 20 ألف شخص. وتحدثت التقارير كذلك عن ما وصفته بـ الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان تلك المنطقة، إثر الحصار المفروض عليها من جماعة عبدا لملك الحوثي. فيما نسبت تقارير إلى وزارة الخارجية الجزائرية وجود نحو 500 أسرة جزائرية محاصرة من قبل الحوثيين في منطقة دماج، ضمن آلاف الطلاب والأسر الأجنبية الدارسة في مركز تعليمي ديني هناك.

كان عشرات من السلفيين، قتلوا خلال اليومين الماضيين بسبب قصف مكثف تعرضت له المنطقة من قبل المسلحين الحوثيين.

وقالت مصادر قبلية ومحلية في محافظة صعدة للمدينة: إن المسلحين الحوثيين جددوا قصفهم أمس لمنطقة دماج، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى فيما قضى آخرون متأثرين بإصابات سابقة لم يتمكنوا من الحصول على علاج.

وأضافت المصادر: إن طفلا جزائريا، وطالبا فرنسيا وأمريكيا وليبيا قضوا أمس الأول برصاص قناصة ليلية من الحوثيين إضافة إلى اثنين من أبناء المنطقة.

وتوقعت مصادر ارتفاع عدد الضحايا جراء القصف، بسبب انعدام العلاج ومواصلة المسلحين الحوثيين قصفهم للمنطقة, ويحاول الحوثيون السيطرة على جبل البراقة,وتوافد عديد من رجال القبائل إلى محافظة صعدة, لمناصرة السلفيين المحاصرين هناك من قبل الحوثيين.

وتحدثت مصادر للمدينة عن تحرك أكثر من 300 طاقم من محافظة الجوف والبقع بأسلحتهم الشخصية والمتوسطة لفك الحصار.

وأفادت ذات المصادر أن الحوثيين يسعون لهدنة مع السلفيين في دماج، إلا أن السلفيين يرفضون ذلك, بدعوى الغدر والخيانة من قبل الحوثيين.

من جهته، قال المتحدث باسم السلفيين في منطقة وادي دماج بصعدة المكنى بأبي إسماعيل للمدينة: إن السكان في المنطقة يعيشون ظروفا معيشية صعبة، جراء الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من شهر، مؤكدا وجود طلاب من جنسيات متعددة, إلى ذلك أكد مدير مركز دماج الصحي أحمد صالح الشبان للمدينة أن المركز الصحي تعطلت خدماته منذ بدء الحصار، موضحا انعدام الأدوية وانتشار الأمراض المعدية وخاصة بين الأطفال وإجهاض العديد من حالات الحمل.

كما بلغ عدد القتلى من طلبة معهد دماج السني في محافظة صعدة 24 قتيلا جراء هجوم شنه الحوثيون على طلبة المعهد بالهاونات والمدفعية والدبابات، وقال أبو إسماعيل الناطق باسم "دار الحديث" السني في اتصال هاتفي مع "الشرق الأوسط": "قتل 24 شخصا من طلبة العلم، منهم أميركيان، أحدهما توفي متأثرا بجراحه نتيجة عدم توفر المواد الطبية اللازمة نتيجة الحصار المفروض علينا منذ شهر ونصف"، وأضاف المتحدث باسم المركز السني في صعدة "ومن بين القتلى ماليزي وإندونيسيان وفرنسي من أصل جزائري".

وأكد أبو إسماعيل على أنه لا تزال المنطقة محاصرة ونحن تحت القصف منذ ظهر السبت، وحتى الآن لا يزال الضرب مستمرا على مناطقنا، وهناك كارثة إنسانية في دماج، وقال: "ما حدث لأهل السنة في دماج لا تسمح به أي شريعة سماوية أو قوانين حقوق إنسان", وقال: "الإنسان في أميركا له حرية المعتقد، بينما نحن هنا على أرضنا يراد لنا أن نكف عن تدريس مناهج أهل السنة، ويريدون السيطرة على جبل مطل على قرانا حتى يسهل لهم التحكم في الدخول والخروج إلى دار الحديث، ومن ثم التضييق علينا في ممارسة شعائرنا الدينية".

وفي رده على الحوثيين الذين يطرحون أن أهل السنة دخلاء على المنطقة، قال الناطق باسم أهل السنة في صعدة: "لسنا دخلاء على المنطقة، والشيخ مقبل الوادعي الذي أسس دار الحديث هو من وادعة، ونحن هنا على أرضنا لم نأت من المريخ، ولم نذهب إلى قراهم حتى يتم الاعتداء علينا، هم الذين أتوا إلى دماج لتدمير قرانا وبيوتنا وهم الذين يحاصروننا منذ شهر ونصف".

وكان الناطق باسم أهل السنة في محافظة صعدة قد أطلق صرخة استغاثة عبر "الشرق الأوسط" قبل أيام لإغاثة منكوبي دماج المحاصرة في وقت اعترفت فيه ممثلة الصليب الأحمر الدولي في اليمن بأن المنظمة عجزت عن تقديم يد العون لما يزيد على عشرة آلاف شخص من أهل دماج يضرب عليهم الحوثيون حصارا مشددا حال دون وصول الماء والغذاء والدواء فيما ينذر بكارثة إنسانية في المنطقة.

ويتلقى طلاب من اليمن والخارج علومهم في "دار الحديث" التي يعتبرها الحوثيون، وهم من الشيعة، مركزا لنشر الإسلام السني في منطقتهم.

من جهته، أكد المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام حدوث اشتباكات السبت مع سلفيين قاموا بتحويل دار الحديث إلى مركز عسكري، مشيرا إلى أن المواجهات اندلعت إثر فشل وساطة قبلية, وفقدنا أقل من عشرة رجال، مشيرا إلى أن الوضع هادئ الأحد.

من جهة أخرى، قال مصدر أمني في محافظة حجة المحاذية لصعدة وغالبيتها من الزيديين أيضا للصحافة الفرنسية إن 22 مقاتلا من الحوثيين وستة من أنصار المعارضة البرلمانية قتلوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.


اترك تعليق