هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية تدعو إلى نشر ثقافة التطوع

By :

الباشا: ديننا الإسلامي سبق كل العالم ومنظماته في الدعوة إلى التطوع
هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية تدعو إلى نشر ثقافة التطوع

 دعا الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عدنان بن خليل باشا إلى نشر ثقافة التطوع وتأصيل روح العطاء والمشاركة من أجل خير ورفاهية الإنسان أينما كان.

وأضاف في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للمتطوعين" إن العمل التطوعي أصبح بمثابة الجهد الإلزامي بالنظر إلى أهمية التكافل, والتضامن, والتناصر بين أفراد البشرية كافة خاصة في هذا الزمن الذي يستلزم الوقوف معاً يداً واحدة لدرء مخاطر الكوارث وعون الفقراء والمحتاجين وتحقيق أهداف الألفية الثالثة"

وقال الأمين العام أن ديننا الإسلامي السمح قد سبق كل العالم ومنظماته في الدعوة إلى التطوع باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي وباعتباره ممارسة إنسانية راقية يرتبط بكل معاني الخير والعمل الصالح لكل بني البشر.

وأوضح في هذا الصدد أن الدين الإسلامي يحث على البذل والعطاء ومساعدة الآخرين وهي جوهر العمل التطوعي حيث يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} ويقول تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} و: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا}.

وقال الأمين العام إن الأحاديث النبوية التي تحض على التطوع وعمل الخير كثيرة اعتبرت حتى التبسم في وجه الآخرين صدقة وعملاً من أعمال الخير والتطوع حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه أخيك صدقة), وقد وعد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كل من يقدم المساعدة الطوعية لأي إنسان بأن الله سيكون في عونه حيث يقول صلى الله عليه وسلم (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).

وقال الدكتور الباشا "إننا باعتبارنا مسلمين فإننا الأولى بالعمل التطوعي وأشار في هذا الصدد إلى أن الهيئة قد خطت خطوات متقدمة على طريق نشر ثقافة التطوع والإفادة من الطاقات البشرية من أصحاب الخبرات والتخصصات العلمية في مختلف المجالات للمشاركة في هذا العمل الإنساني الرفيع".

ودعا الأمين العام إلى زيادة الوعي بأهمية الخدمة التطوعية وإلى تعزيز روح العمل التطوعي على كافة الأصعدة المحلية, والإقليمية, والدولية وقال إن هذا اليوم العالمي يعتبر فرصة مواتية للأفراد والمنظمات لتعزيز مساهماتهم في التنمية وتخفيف حدة الفقر من خلال انخراطهم في العمل التطوعي.

وناشد الدكتورعدنان كل الشعوب للانخراط في العمل التطوعي ودعم جهود الحكومات والجهات الرسمية في هذا المجال وقال "إن تعقيدات الحياة المعاصرة والتغيرات الاجتماعية, والاقتصادية, والثقافية المتسارعة تفرز أوضاعاً جديدة تستلزم بالضرورة تضافر كافة الجهود الشعبية الرسمية لمواجهتها.

وأوضح الأمين العام أن الهيئة قد بادرت إلى إنشاء وحدة خاصة للخدمات التطوعية مستفيدة في ذلك من خبرتها المتراكمة التي تجاوزت ثلاثين عاماً في العمل الإنساني التطوعي وقال إن الهدف من إنشاء هذه الوحدة المتخصصة هو تطبيق العمل المؤسسي في إدارة العمل التطوعي بالأسلوب الذي يتواءم مع ضوابط الهيئة وآلياتها و رؤيتها.

وأشار إلى أهداف هذه الوحدة فقال "إنها تشمل المساهمة في نشر ثقافة العمل التطوعي بطريقة عملية سهلة, وتدريب وتأهيل المتطوعين واستقطاب وإدارة المتطوعين, والاستفادة من الطاقات الفاعلة في المجتمع وتفعيل الشراكة الاستراتيجية مع الجهات ذات العلاقة".

وأضاف أن الوحدة تسعى إلى تفعيل وتعزيز العمل التطوعي في كافة مناحي العمل الخيري والإغاثي والإنساني الذي تقوم به الهيئة داخلياً وخارجياً بزيادة عدد المشاركين في العمل التطوعي بكافة أشكاله وأنواعه.

وذكر الأمين العام في هذا الصدد أن للهيئة عدداً من المتطوعين من الرجال والنساء الذين يتنادون متى ما دعت الضرورة وذلك مثل ما حدث في كارثتي الأمطار والفيضانات في مدينة جدة في شهر نوفمبر عام 2009م ويناير 2011م حيث أسهم هؤلاء الشباب والشابات في توزيع السلال الغذائية والمواد الإغاثية , والأغطية, والبطانيات, والأدوية على المتضررين في سائر أنحاء المدينة.

واختتم الأمين العام تصريحاته بقوله إن العمل التطوعي يسهم في تعزيز لحمة التماسك الوطني والتقارب الإنساني وإبراز الصورة التكافلية للمجتمع, وتحقيق النمو والتطور, ومحاربة الفقر وتأصيل قيمة العطاء بلا مقابل احتساباً للأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى.


اترك تعليق