بعد فرارهن من بورما.. أعراض الروهنجيات مستباحة بتايلاند

By :

 

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الجمعة 28 يونيو 2013,  أنه ينبغي على حكومة تايلاند التحقيق الفوري في عمليات اغتصاب متعددة تعرضت لها نساء روهنجيات يقمن في ملجأة تديره الحكومة بمقاطعة فانع نغا من قبل المتاجرين بالبشر.

وطالب براد آدامز مدير قسم آسيا بالمنظمة الحكومة التايلاندية إلى التحقيق العاجل والحيادي والنزيه في قضية الاغتصاب، وكشف كيفية وصول الرجال المغتصبين إلى النساء الروهنجيات في المأوى، مناديا بمحاكمة جميع المتعاونين في هذه الجريمة.

وأضاف آدامز: "من غير المقبول أن المتورطين في الاتجار بالبشر والتنكيل من الروهنجيا يفلتون من العقاب، في حين لم يتوفر للضحايا ‏أي حماية من السلطات التايلاندية"

واستنكر مدير القسم الآسيوي بالمنظمة عدم سماح السلطات التايلاندية لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشئون اللاجئين لإجراء فحوصات للاجئي الروهنيجا، مضيفا أن عشرات الآلاف من الروهنجيا سنويا يهربون من اضطهاد الحكومة البورمية والمواطنين البوذيين بجانب الفقر المدقع.

وذكر آدامز أن محنة مسلمي الروهنجيا تفاقمت على أيدي المهربين والمسئولين الفاسدين التايلانديين، مشيرا إلى أنه حان الوقت لأن يتخذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة إجراءات حاسمة في هذا الشأن.

ومنذ يونيو من العام الماضي تشهد ولاية أراكان ذات التمركز الإسلامي إلى عنف طائفي ضد عرقية الروهنجيا ‏المسلمة، حيث أغلقت جميع المساجد والمدارس الإسلامية، ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في ‏المخيمات والمنازل، حيث لا يسمع الآن صوت الأذان بعد كانت مساجده تعج بصوت النداء إلى الصلاة لعدة قرون.‏

إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المسلمين وتعريضهم للتعذيب الجماعي، ووقع حالات اغتصاب للنساء المسلمات ‏وابتزاز للأموال، حيث اضطر آلاف العوائل إلى ترك بيوتهم والهجرة إلى عدد من الدول المجاورة، في ظل صمت ‏عالمي، دون توفير أدنى حماية لهم

وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70% منهم في إقليم أركان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد.

وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالا مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهنجيا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة.


اترك تعليق