خلفان يحذر من سقوط سوريا بيد الإخوان والإمارات تجبر الراغبين بالسفر إليها التعهد بنبذ «الفيسبوك»

By :


حذر قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الدول العربية من ترك سوريا تسقط في يد تنظيم الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أنه في حدوث ذلك سينقسم العرب إلى طائفتين.

وقال خلفان في حديث مع صحيفة "الشروق" الجزائرية نشر اليوم الخميس: " ما من سبيل إلا أن يقتنع بشار (الرئيس السوري) أن الطريق أصبح مسدودا في وجهه لكن يجب على العرب والسوريون أيضا أن لا يضعوا سوريا في يد الإخوان، لأن دخول سوريا في يد الإخوان يعني أن العرب فعلا سينقسمون إلى طائفتين مع وضد هذا التنظيم".

واعتبر خلفان أن الإخوان المسلمين يشكلون "خطرا على أمن الخليج...وأنا لا أرتجي من الإخوان أن يوحدوا الصفوف ولا نتوقع منهم ذلك أبدا".

وأضاف "الإخوان كانوا تنظيما وأصبحوا دولة وحينما أصبحوا دولة الموقف القانوني يتغير، كل من يتعامل مع دولة الإخوان يصبح عميلا، إذن الأغلبية الحاكمة أصبحت دولة، وإذا كانت لديها تنظيم في أي دولة أخرى وتقوم بنشاط يصبح ملحقا بها وعميلا لها وبحكم القانون لا يفلتوا من العقاب".

واتهم خلفان قوى خارجية لم يسمها بمساعدة الإخوان المسلمين في مصر وفي غيرها للوصول إلى سدة الحكم متسائلا "من الذي أوصله الربيع العربي إلى الحكم؟ أليسوا الإخوان .. هذا يؤكد أن هناك من حركهم وأوصلوهم إلى قمة السلطة".

واعتبر أن " كوندوليزا رايس (وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة) افتتحت مكتبا لحقوق الإنسان في 2006 بتونس وكان غايته أن تبدأ هذه الحركة من تونس وربما اختيرت هذه الصفعة لشخص مكبوت فانفجرت وفجر معها الوضع .. هم يقولون في اعترافاتهم إن هذا المكتب الذي أسس في تونس هو بداية تساقط أحجار الدومينو التي وضعوها لتنطلق منه إلى الدول الأخرى".

كما رأى أنه مع وصول الإخوان إلى الحكم في العالم العربي فإن الأخير "سينقسم إلى قسمين، دول فيها إخوان ودول ترفض التعاطي مع الإخوان".

ودعا خلفان دول الخليج العربي إلى أن "توحد مواقفها وأن لا تجعل من أمريكا الصديق الوحيد،  إذا كانت مصلحتنا مع أمريكا نعم وإذا كانت مصلحتنا ليست مع أمريكا يجب أن نكون مع الآخرين علينا أن لا نتعاطى مع قوة واحدة، علينا أن نتعاطى مع القوى الأخرى مثل روسيا والصين كأصدقاء فإذا تخلى عنا هذا الصديق يبقى لنا أصدقاء آخرون".

من ناحية أخرى، ذكرت تقارير صحافية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تجبر المواطنين الأردنيين الراغبين في العمل لديها، على توقيع ورقة تتضمن تعهدًا خطيًّا بعدم المشاركة في أي نشاط سياسي، وعدم الإدلاء بأية معلومات أو تصريحات لوسائل الإعلام المختلفة خلال إقامتهم في الإمارات.

كما تتضمن هذه الورقة، حسبما أكد العديد من المواطنين الأردنيين، تعهدا بعدم كتابة أي تعليقات أو "تغريدات" على مواقع التواصل الاجتماعي تناهض الأنظمة العربية القائمة.

ونقلت تقارير صحافية أردنية عن مواطنين تقدموا لطلبات العمل في الإمارات، أن الورقة التي يوقعون عليها تحتوي على قائمة طويلة من الممنوعات، تقيد الحرية الشخصية وحق الإنسان في الإدلاء بآرائه وقناعاته وأفكاره.

وأفاد هؤلاء المواطنون بأن الإخلال بأي شرط من شروط هذه الورقة ينطوي عليه وبشكل مباشر سحب إقامة العمل، و"التسفير" خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.

وعبَّر العديدُ من المواطنين عن قلقهم وخوفهم من التوقيع على مثل هذا النوع من التعهدات، خصوصا وأن الإمارات كانت قد طردت مئات المواطنين العرب ومن مختلف الجنسيات، لمشاركتهم في نشاطات سياسية وإعلامية مختلفة، كان آخرهم عشرات السوريين الذين شاركوا بوقفة مناصرة وتأييد للثورة السورية. وهي الخطوة التي قوبلت بانتقادات من قبل الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دفع قائد شرطة دبي ضاحي خلفان للرد عليها؛ ما أدى إلى إحداث أزمة تدخل في بعض مراحلها حركة الإخوان المسلمين في مصر، والأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي.

يشار إلى أن السلطات الإماراتية سحبت قبل نحو شهرين جنسية 7 من مواطنيها لممارستهم العمل السياسي ودعوتهم إلى الإصلاح، في سابقة لا مثيل لها في العالم.

وألقت السلطات في الإمارات، الأسبوع الماضي، القبض على صالح الظفيري بذريعة قيامه باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي "تويتر"، في إثارة الفتنة، وذلك باستغلال الدين لتأجيج الجمهور والتحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر.

وكانت نيابة دبي قد تولت التحقيق مع الظفيري في الوقائع المنسوبة إليه، ووجهت له تهم جناية استغلال الدين في الترويج بالكتابة لأفكار من شأنها إثارة الفتنة والإضرار بالسلم الاجتماعي وجنحتي استعمال وسيلة من وسائل تقنية المعلومات في نشر معلومات والتحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر والمساس بالنظام العام، ونشر معلومات على الشبكة المعلوماتية تدعو لتسهيل وترويج أفكار من شأنها الإخلال بالنظام العام، حيث قررت النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات.

وقد أحال النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام عيسى الحميدان، الظفيري إلى نيابة أمن الدولة الاتحادية في العاصمة أبوظبي؛ وذلك عملاً بنص المادة "99"، من دستور دولة الإمارات والتي تنص على اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بالفصل في الجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد، ومنها الجرائم المتعلقة بالأمن في الداخل والخارج.


اترك تعليق