بعد رفع أعلامه في المدينة.. قائد ميداني من حمص–دير بعلبة: حزب الله اعتقل واغتصب النساء

By :

 

بعد رفع أعلامه في المدينة.. قائد ميداني من حمص–دير بعلبة: حزب الله اعتقل واغتصب النساء.. وحوّل المستوصفات والمعاهد إلى معتقلات ومقرّات

 

طارق نجم

 

لا زال البعض يشكك بأن حزب الله يشارك فعلياً بعمليات القمع والتقتيل في الداخل السوري الموجه ضد الحراك الثوري منذ سنة. غير أن المزيد من الشهود ممن عايشوا الواقع ينقلون مشاهداتهم عن تورط حزب الله "ماسحين الأرض" بكلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله والذي قال فيه ما مفاده انه "ما في شي بحمص".

الغاية التي أجمع عليها الكثيرون هو أنّ اللجوء إلى الاستعانة بمليشيات حزب الله ومقتدى الصدر هو خشية النظام من مزيد من الانشقاقات التي قد تصيب جيشه بعد سنة من عمليات القمع.

وبحسب المصادر السورية فإنّ عناصر حزب الله يوضعون عادة في الخط الثاني خلف القوات النظامية والشبيحة خوفاً كذلك من وقوعهم في الأسر مما سيفضح أكثر فأكثر تورطهم.

وقد وصل الأمر بحزب الله أن لا يتورع مؤخراً عن رفع علمه على أحد أبنية حمص (بناء الهدى في حي باب تدمر) ربما قد شبّه له أنّ المدينة السورية هي أشبه بمواقع الدبشة والعديسة وغيرها.

وإذا كان حزب الله يحاول ستر فضيحته فإن المزيد من الدلائل تشير الى أن الحزب أبعد من أن ينأى بنفسه عن تلك الهاوية التي رمى بها نفسه, خصوصاً أن روائح هذا التورط فاحت مع روائح جثث مقاتلي الحزب العابرة للحدود وكذلك جرحاه في مستشفيات سوريا العسكرية.

من قصص الثورة السورية ضد بشار الأسد قصة حي دير بعلبة الذي تحول اسمه مع تباشير 15 آذار من العام 2011 إلى حي الربيع العربي" تيمناً بالثورات العربية وكان لها دوراً طليعياً بالخروج في مظاهرات مناهضة للنظام الأسدي منذ أوائل أيام الثورة.

أحد قادة المجموعات التي قاتلت في حمص وبالتحديد في دير بعلبة (الربيع العربي) وفي حديث خاص أدلى به لموقع "14 آذار" الإلكتروني, قال: "الحي الذي يقع جنوبي مدينة حمص يبلغ تعداد سكانه الـ100 الف أغلبهم من العشائر من بني خالد والفواعرة وغيرهم، كان يتعرض لحصار وقصف منذ 6 أشهر من شبيحة حي العباسية (ذو الغالبية الشيعية) ومن الحواجز التي تقع على اطراف حمص التابعة لكتائب الأسد وبالتحديد حي العبرين والمعهد الفني. وتتنوع الأسلحة التي يستعملها الشبيحة ضد الحي حيث تبدأ بالسلاح الخفيف والقناصات والرشاشات المتوسطة وهي الخبز اليومي لهم، وصولاً إلى الأسلحة الثقيلة كمدافع الدبابات والميدان والقذائف الصاروخية المباشرة والهاون التي تستعمل بكثافة عند رصد مجموعات للجيش الحر تنشط في تلك الناحية".

وأضاف ابو ياسين، القائد الميداني القادم حديثاً من حمص، أنّ "شبيحة حي العباسية اعتادوا اطلاق النار وقصف حيّنا من على اسطح مباني المعاهد ومنها مدرسة العهد الجديدة التي كانوا يسيطرون عليها حيث وضعوا رشاشات ثقيلة هناك استهدفوا بها الآمنين في منازلهم".

وتابع: "الملفت كان الانتشار الكثيف للقناصات على طول الخط الفاصل بين العباسيين ودير بعلبة والذي بلغ طوله البالغ 2 كلم تقريباً".

وبحسب الاعترافات التي ادلى بها الشبيحة الذين وقعوا في أيدي الشباب المدافعين عن حي دير بعلبة (الربيع العربي) "فقد أقروا أن عناصر من حزب الله كانت تقاتل معهم حيث ادخلوا هذه العناصر الى مستوصف حي العباسية وقد حولوه الى مركز قيادة ومعتقل تابع للحزب في وسط حمص. وكان الدور الموكل لعناصر حزب الله في حمص هو أن يدخلوا المناطق من أجل ارتكاب فظائع ومجازر بحق المدنيين بعد دخول الجيش النظامي اليها مخافة حصول انشقاقات في صفوف الجيش".

وتابع ابو ياسين وصفه لما ارتكبه حزب الله في حمص فقال: "من الأعمال التي قام بها حزب الله خلال الفترة الماضية هي خطف نساء من أهل الحي وتعذيبهن واغتصابهن في محاولة منه لإذلال أهل الحي او تركيعهم او ابتزازهم من خلال خطف تلك النسوة, ومع هذا فقد ظل هذا الحي صامداً حتى هذه اللحظة. ونظراً لممارسات هؤلاء الشبيحة التي فاقت التصور، قام شباب الحي الذين شكلوا كتيبتين للدفاع عن المنطقة هما كتيبة الربيع العربي وكتيبة جند الحق وبمساعدة من كتيبة سيد الشهداء الحسين بن علي وكتيبة ذي النورين، قاموا بشن هجوم على الجانب الآخر بغية تحرير عدد من الشوارع التي كان يحتلها هؤلاء الشبيحة. وقد تمكنوا من تحرير سجن النساء وعدد من النسوة التي كنّ مخطتفات في هذا المكان".

وإذ نفى ابو ياسين "وجود أي عناصر غريبة عن الحي مثلما اشيع عن وجود مقاتلين عرب وغيرهم", قال ان "معظم من في الحي من المدافعين عنه هم من الجيش السوري الحرّ من نفس مدينة حمص ومن باقي المحافظات السورية", مستبعداً "امكانية تكرار ما حصل في حي بابا عمرو مرة أخرى في حي دير بعلبة لجهة الاقتحامات الدموية والوحشية التي قام بها الجيش النظامي", عازياً السبب في ذلك بـ"القرب الجغرافي لحي الربيع العربي من منطقة العباسية بحيث ان المسافة التي تفصل المنطقتين لا تتعدى بضعة أمتار, مايعني أن امكانية اللجوء الى قصف مدفعي مدمر تبدو غير سهلة، وبالتالي فإن إستعمال راجمات الصواريخ كما حصل في باب عمرو يعتبر أمراً غير عملي لأنه سيؤدي الى اصابة منطقة العباسية مما دفع كتائب الأسد للجوء الى قصف مركّز من خلال قصف الدبابات لمناطق بعينها".


اترك تعليق