إسلاميو موريتانيا يطالبون بإسقاط النظام ورحيل الرئيس

By :


 طالب قادة حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ذي المرجعية الإسلامية في مهرجان حاشد نظموه مساء الثلاثاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى الرحيل عن السلطة.

 

وأعلن محمد غلام ولد الحاج الشيخ نائب رئيس الحزب أن الإسلاميين سيتقدمون "بالخطوات تلو الخطوات مع جميع أطياف المعارضة الموريتانية للدفع باتجاه إسقاط النظام وإقامة دولة عادلة لا تتحكم فيها اللوبيات ولا المصالح الضيقة" مشيرًا إلى أن ذلك أصبح حلمًا "قريب المنال".


جاء ذلك فيما يبدو ردًّا على بعض الاتهامات التي وجهها ولد عبد العزيز للحزب وقيادته في مهرجان شعبي عقده قبل أيام في مدينة نواذيبو بأقصى الشمال الغربي للبلاد.


وفيما يشبه رسائل تحذير حازمة، قال ولد الحاج الشيخ: "ألا لا يأتيني عسكري مطأطئ الرأس قد أطلق رصاصة على مناضل شريف فحاكمته الشعوب يقول: لم أقصدها، ألا لا يأتيني وزير من حكومة ولد عبد العزيز غدًا بعد التغيير يقول: كنت معكم في السر دون أن يستطيع تسجيل موقف".

 

كما دعا الدبلوماسيين الموريتانيين إلى اتخاذ موقف مما يجري، مؤكدًا أن سيل الجماهير التي ستقضي على نظام ولد عبد العزيز قادم ولا مرد له، حسبما نقلت "الجزيرة. نت".


وطالب قياديون آخرون في الحزب بالتحرك لإسقاط النظام وإحداث التغيير، في ظل الحالة المعيشية السيئة للسكان وتدني القدرة الشرائية للغالبية الساحقة من الموريتانيين.


وقال الشيخاني ولد بيبه وهو نائب آخر لرئيس الحزب: إن الفقر والجفاف ونيران الأسعار والبطالة والضرائب تسحق الجزء الأكبر من سكان هذا البلد، "فيما تعيش البطانة المحيطة بولد عبد العزيز مستوى عاليًا من الثراء".


وشدد على أنه "لا بد من رحيل هذا النظام الذي لم يعد يؤتمن لا على إصلاح ولا على حوار وبات عاجزًا عن إدارة البلاد وتسيير شؤون الناس بحكمة ومسؤولية".


وانتقد الإمام محمد ولد آبواه ما وصفه بالإشارات والاستهزاءات التي وردت في كلمة ولد عبد العزيز ببعض مظاهر وشعائر الدين الإسلامي، قائلاً: إن ما ورد من استهزاء وسخرية بـ"اللحى" في خطاب الرئيس أمر خطير وغير لائق.


وكان الرئيس الموريتاني قد اتهم ضمنيًّا الإسلاميين بالكذب وقال: إن البعض يمد لحيته ويكذب، مضيفًا "أما أنا فلا لحية لي ولكنني لا أكذب".


وقالت مسؤولة النساء في الحزب آمنة بنت أشفغ المختار: إن الأخطر في سياسة ولد عبد العزيز هو "إهانة وتعذيب الفتيات وتسليط الشبيحة عليهن" خلال الأيام الماضية في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية.
ويأتي مهرجان حزب تواصل ضمن حراك لمنسقية المعارضة يسعى لإسقاط نظام ولد عبد العزيز، وهي مساع تصفها الأغلبية الحاكمة بأنها فاشلة وخارجة عن سياقها الزماني والمكاني.


اترك تعليق