إخوان مصر يرفضون تقديم موعد انتخابات الرئاسة وفي ليبيا يؤكدون مساندتهم للحكومة والإنتقالى

By :

إخوان مصر يرفضون تقديم موعد انتخابات الرئاسة
إخوان ليبيا يؤكدون مساندتهم للحكومة والانتقالى 
ويسعون إلى إعادة بناء تنظيمهم في الجزائر
مرشد الإخوان: رئيس مصر يجب أن يكون توافقيًا

 

مصر

 رفضت جماعة الاخوان المسلمين التي يتصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها سباق الانتخابات البرلمانية في مصر يوم الخميس تقديم موعد انتخابات الرئاسة الرامية لنقل السلطة الى المدنيين قائلة ان تغيير الجدول الزمني سيؤدي الى الفوضى.

ويريد المحتجون الذين اشتبكوا مع الجيش والشرطة بوسط القاهرة على مدى خمسة ايام قبل استعادة الهدوء هذا الاسبوع أن يسلم الجيش السلطة بسرعة اكبر.

ويعتزم نشطاء تنظيم مسيرة حاشدة بميدان التحرير يوم الجمعة للاحتجاج على الحكم العسكري وأعمال العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة والتي قال رئيس الوزراء المصري انها ساهمت في تكبيد الاقتصاد خسائر بمليارات الدولارات.

وتحرص جماعة الاخوان المسلمين التي كانت محظورة على ترسيخ مكانها على الساحة السياسية المصرية من خلال الانتخابات البرلمانية التي تجرى على مدى ستة أسابيع بعد أن تعرضت للقمع من جانب الدولة على مدى عقود.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة والذي كان له النصيب الاكبر من المرشحين في جولة الاعادة بالمرحلة الثانية من انتخابات يوم الخميس ان الجماعة تؤيد الجدول الزمني الذي حدده الجيش لتسليم السلطة لرئيس منتخب بحلول يوليو تموز.

وتابع قائلا لرويترز "أعتقد أن هذا أفضل من تنظيمها في أقرب وقت ممكن لان هذا قد يسبب الفوضى."

وأضاف ان اجراء انتخابات الرئاسة قبل انتخاب مجلسي الشعب والشورى وتمكنهما من صياغة دستور جديد يهدد بمنح الرئيس الجديد صلاحيات واسعة. وأضاف "لن نصنع مباركا جديدا."

ليبيا

كما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين الليبية وقوفها مع الحكومة الليبية والمجلس الوطنى الانتقالى لتجاوز هذه المرحلة الحرجة من تاريخ ليبيا وصولاً إلى بناء الدولة.

وقالت الجماعة، فى بيان لها مساء أمس، بالعاصمة الليبية طرابلس إنها تبارك جهود الحكومة الليبية والمجلس الوطنى الانتقالى فى تحقيق الاستقرار بمجال الأمن وجمع السلاح وإعادة بناء مؤسسات الدولة فى أجهزة الأمن والجيش على أسس واضحة ومدروسة، وضرورة الاهتمام بالجرحى وفتح المجال لثوار17 فبراير لمشاركتهم فى بناء ليبيا والتعجيل فى حلحله الوضع الاقتصادى، وعودة كافة مؤسسات الدولة للعمل مرة أخرى.

وأضافت الجماعة أنها ستقدم دعمها للجهود المبذولة فى ملف المصالحة الوطنية الليبية، وضرورة قيام الدولة بدورها من خلال تفعيل الأجهزة الأمنية والقضائية كأساس لإتمام المصالحة الوطنية بين أبناء ليبيا.

وحثت المجتمع الليبى المساهمة فى تأسيس حزب سياسى جديد للإخوان المسلمين يكون جامعاً للقوى الوطنية من أجل إقامة دولة حضارية ذات مرجعية إسلامية قائمة على الفصل بين السلطات وحرية الصحافة والإعلام واحترام حقوق الإنسان وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى.

وأشار البيان إلى أن الحزب مستقل فى تنظيمه وإدارته، وأنه جاء تنفيذاً لقرار مجلس الشورى للجماعة الذى عقد بطرابلس فى 16 من شهر ديسمبر الحالى.

وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي الحاكم قد أعلن قبول ممثلين عن الثوار السابقين، الذين قاتلوا القوات الموالية لنظام معمر القذافي، في صفوف المجلس.

وطلب عبد الجليل من الثوار الليبيين خلال مؤتمر في طرابلس إعداد قائمة "لاختيار منها سبعة أو ثمانية أو تسعة أشخاص، ليصبحوا أعضاء في المجلس الوطني".ورحب الحاضرون بهذا الإعلان الذي صدر في الوقت الذي يتعرض فيه المجلس الوطني الانتقالي والثوار لانتقادات غير مسبوقة منذ سقوط نظام القذافي

المرشد العام

بدوره، صرّح الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بأن الأهمية الحقيقية هي لوجود تنوع سياسى فى البرلمان المقبل، مع ضرورة التوافق بين كل التيارات السياسية على رئيس مصر المقبل، مطالبًا الجيش والشرطة والقضاء بتطهير أنفسهم.

وشدد بديع على أن رئيس مصر القادم يجب أن يكون توافقيًا من كل الكتل السياسية، وقال: "يجب أن يكون الجميع يدا واحدة، فالشعب والوزراء والرئيس عبارة عن مثلث متساوى الأضلاع، ولا يوجد شخص حتى الآن تم الاتفاق عليه ليكون رئيسًا لمصر".

وأضاف بديع أثناء إدلائه بصوته، أمس، بمدرسة الحديثة بنات فى بنى سويف ضمن جولة الإعادة على المقاعد الفردية: "المرحلة الثالثة ستكون "مسك الختام"، والانتخابات بداية لنهضة مصر وتفوقها العلمى والتكنولوجى، وأنا سعيد بمشاركة أبناء مصر بالخارج فى الانتخابات". 

وأردف مرشد الإخوان: "الانتخابات أعطت للعالم صورة مشرفة عن مصر رغم ما شابها من بعض التجاوزات التى يمكن التغاضى عنها".

وقال: "الانتخابات ستجعل مصر فى شأن يليق بها، وعلينا أن نحافظ على بلدنا، ولا نسمح لأى أحد بأن يعتدى عليها، فكلنا اتحاد ملاك مصر، ولو حاول احد الاعتداء على بلدنا سنضرب على يده".

وأضاف بديع: "أساس بناء حضارة مصر هو الإنسان وكرامته وعرضه ودمه، والتظاهر والاعتصام حق مكفول للشعب بشرط أن تكون الحرية أمامها مسئولية، وندعوا أى شخص يريد أن يعبر عن رأيه بعدم الاعتداء على ممتلكات غيره".

وأكد ضرورة أن يكون للمتظاهرين ممثلين فى التحرير ليحملوا مطالبهم، مطالبا الجيش بأن يطهر نفسه، وبالمثل الداخلية والقضاء، واتهم النظام السابق بأنه السبب فى افساد العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.

وأوضح بديع أنه وجد خلال زيارته للأقصر معبدا لفرعون يضم مسجدا وكنيسة فى جدار واحد، وأضاف: "هى دى مصر"، مشيرا إلى أن الإسلام يمنع الاعتداء على الحيوان أو النبات أو الجماد وأن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: "أعطوا الطريق حقه".

 

الجزائر

كما تسعى قيادات إسلامية جزائرية، كانت تنشط سابقا في "حركة مجتمع السلم" و"حركة الدعوة والتغيير"، التي تحولت إلى حزب سياسي يحمل اسم "جبهة التغيير الوطني" إلى إعادة بناء جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر، وهذا بعد أن قرر المكتب العالمي للإرشاد في مصر منذ عام سحب التمثيل من الحركتين اللتين يتزعمهما كل من "أبوجرة سلطاني" و "عبد المجيد مناصرة". 
 
ويتولى مهمة بعث جماعة الإخوان من جديد في الجزائر، 14 شخصية من الكوادر السابقة في الحركتين، بحسب الدكتور "عبد العزيز حريتي" أحد أبرز المؤطرين للهيئة الجديدة، وقد أعلنت الشخصيات كلها استقالتها من الحركتين، وفق ما تمليه شروط الالتحاق بالنواة الجديدة، التي فرضتها القيادة العالمية لجماعة الإخوان المسلمين. 
 
ومن أبرز الوجوه التي التحقت بهذا المسعى "مصطفى بلمهدي" الذي كان يتولى قيادة "حركة الدعوة والتغيير" و"عبد الحميد مداود " أحد أبرز القيادات السابقة في "حمس" وكذلك "الطيب عزيز" فيما أعلن "عبد الرحمان سعيدي" رئيس المجلس الشورى حاليا لـ "حمس" انسحابه من المسعى، بعد زمن وجيز من التحاقه بالنواة الجديدة، التي يعمل على تشكليها حاليا 13 من الكوادر السابقة في حركتي "حمس" و"الدعوة والتغيير".


اترك تعليق