منظمة دولية: أكثر من 6 آلاف شهيد و70 ألف معتقل منذ اندلاع الإنتفاضة السورية

By :
قالت منظمة أهلية دولية إن الأرقام الواردة من سوريا تفيد بأن شخصا واحدا على الأقل من بين كل 300 سوري، قتل أو اعتقل منذ أن اندلعت الانتفاضة السورية في مارس (آذار) الماضي، بينما ناشدت الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته وأن يتخذ قرارا حاسما باتخاذ الإجراءات العسكرية على غرار ما جرى في ليبيا.

وقال باتل ريكن، المدير التنفيذي لمؤسسة «آفاز» إنه سقط أكثر من 6000 قتيل و70000 تقريبا وهم محتجزون في سجون الأسد الوحشية، لا يستطيع أحد غض الطرف عن عرض الرعب في سوريا. واعتبر أن روسيا قد ذهبت بعيدا جدا في تأخير العمل الدولي وتسليح فرق الموت الأسدية. وأشار إلى أن روسيا أمام خيارين، إما أن تقف إلى جانب النظام السوري في حين لا يزال يذبح الناس أو أن تكثف الضغوط لإجبار بشار الأسد على الرحيل.

وأكد تقرير للمنظمة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه قد بلغ عدد ضحايا حملة القمع التي ينفذها نظام بشار الأسد في سوريا 6237 شخصا على الأقل حتى الآن، بالإضافة إلى اعتقال 69000 شخص خلال الأشهر التسعة الماضية. وقال التقرير: «إن هذه الحصيلة الجديدة الصادمة للغاية تظهر أن في سوريا، هناك شخص واحد من بين 300 شخص إما قد تعرض للقتل أو للاعتقال، منذ بداية الحراك في سوريا». وأوضح أنه «بعد العمل مع 58 مراقبا حقوقيا في سوريا، بالإضافة إلى الشراكة مع منظمات أخرى فاعلة على الأرض، تأكدت المنظمة العالمية للحملات (آفاز) أن عدد القتلى في سوريا بلغ 6237 شخصا سقطوا بين 15 مارس 2011 و9 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه.

كما جرى اعتقال 69000 شخص منذ شهر مارس 37000 شخص منهم لا يزالون قيد الاعتقال، في حين تم الإفراج عما يقارب 32000 شخص، الكثير منهم لا يزال يحمل ندوبا وآثار جراح ناجمة عن التعذيب الذي تعرضوا له خلال فترة الاعتقال.

وأشار التقرير إلى أن «الاشتباكات بين قوات النظام، ومسلحي الثورة أدت إلى مقتل 917 شخصا خلال 9 أشهر من الثورة، وقد سقط في مدينة حمص وحدها 40 في المائة من القتلى تقريبا، هذا وقد نالت حمص مع حماه ودرعا النصيب الأكبر من الإصابات في صفوف المدنيين خلال الثورة.

وقال إن الأرقام التي حصلت عليها «آفاز» تكشف عن الظروف السيئة التي يحتجز ضمنها المعتقلون في سوريا، لقد تأكدت «آفاز» من أن 617 شخصا قد قتلوا تحت التعذيب، من ضمنهم 39 طفلا. شخصان فقط توفيا داخل المعتقل دون أن يتعرضا للتعذيب.

وأشار بيان للمنظمة إلى أن باحثي «آفاز»، الذين تستشيرهم الأمم المتحدة فيما خص أرقامها الخاصة حول عدد القتلى في سوريا، يلتزمون بإجراءات صارمة من أجل تأكيد هذه الأرقام. كل شخص يقتل نؤكد مقتله من خلال 3 مصادر مستقلة ومنفصلة بعضهم من عائلات القتلى أنفسهم، وأئمة المساجد الذين يؤمون صلاة الجنازة الخاصة بالقتلى.

إلى ذلك، أصدرت «الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية» رسالة أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشارت إلى أنه «منذ أكثر من تسعة أشهر يتعرض الشعب السوري لحملة دامية يقوم بها النظام السوري بقيادة بشار الأسد ولم تسلم مدينة أو قرية من اجتياح الجيش وأجهزة الأمن ومن القصف بالمدفعية والدبابات، مما أدى إلى سقوط ما يزيد على ثمانية آلاف من المواطنين السوريين رجالا ونساء وأطفالا». ورأت الهيئة أن «أبسط وصف لهذه الجرائم بأنها جرائم إبادة جماعية بالإضافة إلى سجن عشرات الألوف وممارسة كل أنواع التعذيب ونهب أملاك المواطنين وانتهاك حرماتهم». وقالت: «من المؤسف والمؤلم هذا التردد الدولي وضعف الموقف العربي مما يتيح الفرص للنظام الأمني في سوريا أن يزيد في وتيرة القتل التي ارتفعت يوميا إلى مئات القتلى كما حدث يومي 19 و20 من هذا الشهر في قريتين صغيرتين مجاورتين للحدود التركية».

وأضاف: «نناشدكم الإسراع بالاتصال بالدول الأعضاء في مجلس الأمن لتحمل مسؤولياتها وفق ميثاق الأمم المتحدة والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والتي تقضي باتخاذ الإجراءات لحماية الشعب السوري وتمكينه من تحقيق طموحاته في بناء دولة مدنية ديمقراطية يتساوى فيها السوريون بالحقوق والواجبات. ومن اللافت أن النظام الأمني في سوريا مدعوم من دولة إيران التي تمده بكل وسائل الدعم والقمع. إن ما يقوم به النظام في سوريا من تصعيد للعنف وزيادة القتل بعد كل مهلة يحصل عليها هو أكبر دليل على طبيعته الإجرامية وعدم اللامبالاة بالقرارات التي تصدرها الجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية».

وإذ ناشد مجلس الأمن عبر أمينه العام، أن «يتحمل مسؤوليته وأن يتخذ قرارا حاسما باتخاذ الإجراءات العسكرية على غرار ما جرى في ليبيا»، أمل وضع مجلس الأمن بصورة الوقائع التي تجري في سوريا آملين أن يستجيب المجلس إلى صرخة الشعب السوري بالإضافة إلى صرخة المؤسسات الإنسانية الدولية.


اترك تعليق