إخوان سوريا: سنحتكم إلى صناديق الاقتراع.. ونريد دولة مدنية

By :

أصدرت جماعة "الإخوان المسلمين" السورية بيانًا تناول آخر المستجدات والأوضاع المتدهورة التي آلت إليها البلاد، لاسيما بعد دخول الثورة السورية عامها الثاني، في ظل عجز الحل السياسي للأزمة وارتفاع حدة القمع تجاه المتظاهرين السوريين.


وأوضحت الجماعة أن بيانها يأتي استكمالاً وتوثيقًا لسلسلة من البيانات التي صدرت في أعوام ماضية، مثل ميثاق الشرف الوطني عام 2001، والمشروع السياسي للجماعة عام 2004.


وقال نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر البيانوني: "البيان يؤكد على الانسجام مع المرحلة الراهنة، والإخوان يعكفون حاليًا على إصدار عهد وطني يؤكدون فيه أنهم يسعون إلى أن تكون سوريا دولة ديمقراطية مدنية ودولة مساواة، تزخر بالتعددية السياسية، وذات نظام جمهوري يكون فيها الشعب سيد قراره من دون وصاية من حزب واحد أو حاكم مستبد، ويختار من يمثِّله عبر صناديق الاقتراع".


وفي هذا السياق، أضاف البيانوني: "المواطنة هي أساس العلاقات والحقوق في الدولة، ويتساوى فيها الرجال والنساء في الكرامة الإنسانية والأهلية، والدولة المنتظرة ستحترم حقوق الإنسان كما نصت الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، ولا مكان فيها للأحقاد والانتقام".

وأوضح في حديث لقناة العربية أن سوريا "ستكون عامل استقرار في محيطها الدولي".

وتطرق إلى موضوع الأقليات التي تعج بها سوريا، قائلاً: "إن الجماعة تحترم سائر مكونات الشعب الدينية والعرقية والمذهبية، وهذا التنوع عامل إثراء لسوريا".


وبخصوص مخاوف المجتمع الدولي والأقليات من صعود الإسلاميين، قال: "أعتقد أن هذه المخاوف هناك من يثيرها، وهي في الحقيقة لا أصل لها، وهي عملية تشويه من قبل النظام وأجهزته".


وردًّا على سؤال حول كيفية قبول الإخوان رئيسًا لسوريا أيًّا كانت ديانته، قال البيانوني: "منذ بدء الجماعة نشاطها وهي تؤكد على مبدأ المساوة المطلقة، والدستور السوري عام 1959 فيه مادة اقترحها مراقب الإخوان في ذلك الوقت مصطفى السباعي، مفادها بأنه لا يجوز أن يحال بين أي مواطن وبين الوصول إلى أعلى المناصب بسبب دينه أو عرقه أو جنسه".


وأشار نائب المراقب العام إلى أن الجماعة أعلنت سابقًا أنها تحتكم إلى صناديق الاقتراع وتقبل بنتائجها مهما كانت".


وعن موقف الجماعة على الأرض بخصوص ما يدور في سوريا، قال البيانوني: "نحن كتنظيم لسنا موجودين بحكم وجود قانون يحكم علينا بالإعدام، لكن الجماعة لا يمكن أن تُلغَى بقرار".


وأضاف: "الجماعة موجودة بجمهورها ومؤيديها على الأرض، وأنها التحمت مع الشعب منذ اندلاع الثورة من دون تمييز، معتبرةً الثورة السورية ثورة كل السوريين بلا استثناء".


اترك تعليق