الشرطة الصينية تهدم مسجدًا.. وتعتقل المدافعين عن حرمته

By :

 صرح مصدر أمني في الشرطة الصينية بأن أعضاء من الجالية المسلمة انخرطوا في مواجهات مع رجال الشرطة الذين هدموا مسجدًا شمال غرب الصين.

وقال المصدر الأمني فى بلدة خشى في منطقة نينجشيا: إن الحشود حاولت إيقاف عملية الهدم ليل الجمعة، مشيرًا إلى أن حوالي ثمانين شخصًا اعتقلوا وتم هدم المسجد، في نهاية المطاف.

وفي هذا السياق قال مركز المعلومات لحقوق الإنسان والديمقراطية في هونج كونج: "السلطات هدمت المسجد لأنه تم الإعلان عنه كمكان ديني غير قانوني".

ونقل المركز عن أحد السكان أن شخصين قتلا خلال المواجهات، لكن لم يتسن التأكد من هذه المعلومة حتى الآن. وفي مستهل أغسطس الماضي طوقت قوات أمنية المناطق الوسطى من كاشجار، وذلك بعد أيام من العنف الذي أبرز التوترات العرقية في المنطقة، وفي تلك الهجمات اقتحم مهاجمون من الإيجور مطعمًا وقتلوا صاحبه ونادلاً ثم هاجموا أربعة أشخاص وقتلوهم في شارع مجاور.

ويمقت المسلمون من الإيجور في إقليم شينجيانج - وهي المنطقة التي تمثل نحو سدس مساحة الصين وبها مكامن نفط وغاز - منذ زمن طويل وجود الصينيين الهان والقيود الدينية والسياسية التي تفرضها بكين.

وكانت اورومتشي عاصمة شينجيانج شهدت في يوليو 2009 أعمال عنف عرقية بين الهان الصينيين الذين يمثلون الأقلية في الإقليم المسلم، بينما يمثل الإيجور المسلمين الأغلبية، ما أسفر عن سقوط نحو 200 قتيل حسب المصادر الصينية.

وتعرف شينجيانج تاريخيًّا باسم "تركستان الشرقية"، وهي أرض إسلامية خالصة وقعت تحت الاحتلال الصيني. وتبلغ مساحة تركستان الشرقية 1.6 مليون كيلومتر مربع، أي خُمس مساحة الصين.

ومنذ استيلاء الحكومة الشيوعية على إقليم تركستان عام 1949م تزايد عدد أقلية هان الشيوعية الصينية في الإقليم من 6.7% إلى 40.6%، حسب الأرقام الرسمية، وأصبحوا يسيطرون على كل الوظائف الرئيسة وعلى النشاط السياسي.

والإيجور يتكلمون لغة محلية تركمانية ويخطون كتاباتهم بالعربية ولهم ملامح القوقازيين، وتفرض الصين عليهم حالة من العزلة كما تقيد ممارستهم للشعائر الدينية، وتمنعهم من استخدام لغتهم في المدارس.

ومن بين الإجراءات التي يرى مسلمو الإيجور أنها موغلة في الوحشية أن الصين أقدمت على سحب جوازات سفرهم، فلم يعد أي منهم يستطيع أن يخرج من البلد حتى إلى الحج إلا بشروط معينة.


اترك تعليق