الريسوني: إعلان «داعش» عن «دولة الخلافة» وهم وخرافة

By :


في تطور خطير، أعلنت "داعش" عن تأسيس دولة الخلافة الإسلامية، وتسميتها بـ"الدولة الإسلامية" دون إضافة العراق والشام وذلك لتصبح "دولة لكل المسلمين في كل العالم"، وهو الخبر الذي تناقلته العديد من وكالات الأنباء الدولية.

وتعليقا على هذا المستجد، قال الفقيه المقاصدي، الدكتور أحمد الريسوني - نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الإعلان عن قيام ما سمّي بـ"الخلافة الإسلامية" في العراق، ليس أكثر من وهم وسراب وأضغاث أحلام، سواء من حيث الواقع الفعلي، أو من الناحية الشرعية.

وأضاف الريسوني في تصريح نشرته جريدة "التجديد" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 1/7/2014، أنه في الوقت الذي تكافح فيه الشعوب الإسلامية لتتحرر من الاستبداد المسلّط عليها بالسيف والمدفع والدبابة، تأتينا مجموعة جديدة لتعلن خلافتها بالسيف، ولتنصب خليفتها بالسيف، ولتعلن زوراً وكذباً من قهرَ الناسَ بسيفه وجبت مبايعتُه وطاعته.

وأوضح الريسوني أن إعلان هذه الخلافة ليس سوى خرافة، والبيعة المزعومة تمّت من أشخاص مجاهيل لشخص مجهول، في صحراء أو في كهف من الكهوف. فهي لا تلزم ولا تعني إلا أصحابها. وقد قال سيدنا عمر رضي الله عنه -كما في صحيح البخاري-: "مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلاَ يُبَايَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ".

والأقرب إلى الحقيقة، يضيف الريسوني، أن نقول: لقد جرى على أرض العراق تسجيل سينمائي لحلقة من حلقات مسلسل الأوهام، لكنه للأسف دموي.

وأكد الريسوني أنه لا بد من التذكير بأن التطورات الجارية في العراق هي ثمرة مسلسل طويل من الظلم والبطش والإستبداد والتسلّط: من صدام حسين، إلى الاحتلال الأمريكي، إلى الحكومة الطائفية المدعومة من إيران.

فكل هؤلاء مسؤولون مسؤولية مباشرة عما يجري في العراق. 


اترك تعليق