إيران تشوش على "الجزيرة" وتركيا تعترض شاحنات إيرانية مشبوهة في طريقها إلى سوريا

By :

إيران تشوش على "الجزيرة" بسبب أحداث سوريا 
تركيا تعترض شاحنات إيرانية مشبوهة في طريقها إلى سوريا

 

كشفت وثيقة صدرت عن شركة "عرب سات" المشغلة للأقمار الصناعية الثلاثاء أن إيران تشوش على إرسال قناة "الجزيرة" الفضائية، وذلك للحيلولة دون تغطية الأحداث في سوريا.

وأظهرت الوثيقة التي حصلت "رويترز" عليها أمس الثلاثاء أن التداخل والتشويش يأتي من موقعين في إيران أحدهما غربي طهران، والآخر بالقرب من مدينة مراغن الشمالية الغربية.

وقال مسئول في قناة "الجزيرة": "نعتقد أن هذا يحدث بسبب تغطيتنا للأحداث في سوريا"، مضيفاً "أنهم يعتقدون أن قنوات أخرى في المنطقة تعرضت للتشويش أيضا".

ومنعت سوريا الحليف الإقليمي لإيران معظم الصحفيين الأجانب من دخول البلاد وانتقدت تغطية قناة الجزيرة للأحداث هناك.

وأعلنت قناة الجزيرة يوم السبت عن تردد جديد للمشاهدين على قمر "عرب سات" بسبب التداخل المستمر. وقالت القناة في بيان: إنه خلال الشهور القليلة الماضية واجهت الجزيرة تداخلا مستمرا على بثها التليفزيوني على الأقمار الصناعية.

وتوعد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء بضرب "الإرهابيين" بيد من حديد وسخر من الجامعة العربية لمحاولاتها وقف العنف في الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر ضد حكمه في كلمة ألقاها بجامعة دمشق.

وقال الأسد: إن سوريا مستهدفة في حملة إعلامية أجنبية لا تكل. و ذلك فى إشارة إلى قناة الجزيرة. وأنحى باللائمة في المظاهرات على ما أسماه بـ"التآمر الخارجي"، حسب وصفه.

 

من جهة أخرى، ضبطت السلطات التركية شاحنات في طريقها من إيران إلى سوريا بعد الاشتباه في حملها لمعدات عسكرية, في وقت يزداد فيه التوتر بين سوريا وتركيا على خلفية دعم أنقرة  لثورة الشعب السوري.

 وقالت وكالة دوجان للأنباء التركية إن مسؤولي الجمارك الأتراك اعترضوا أربع شاحنات يوم الثلاثاء للاشتباه في أنها تحمل معدات عسكرية من إيران إلى سوريا.

ونقلت الوكالة عن حاكم اقليم كيليس قوله إن الشاحنات صودرت عند معبر اونكوبينار الحدودي المؤدي إلى سوريا بعد أن تلقت الشرطة معلومات بشأن الشحنة.

وقال حاكم الاقليم يوسف اوداباس "الجمارك صادرت الشاحنات الاربع بزعم انها تحمل معدات عسكرية". وقال ان خبراء ارسلوا من انقرة لفحص الشحنة.

وكانت تركيا قد فرضت عقوبات اقتصادية على النظام السوري  في نوفمبر بعد ان طبقت في وقت سابق حظرا على شحنات الاسلحة احتجاجا على حملة العنف التي تشنها حكومة الاسد ضد المحتجين .

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قد سعى لمغازلة تركيا خلال استقباله وفدًا حزبيًّا تركيًّا حيث أكد على عمق العلاقات بين الشعبين السوري والتركي. 

وقال الأسد خلال استقبال وفدٍ من حزب السعادة التركي برئاسة مصطفى كمالاك رئيس الحزب: "لا يمكن لأحد أن يؤثر فيها (العلاقات بين الشعبين) بسبب ما يجمعهما من روابط أخوية وتاريخية وجغرافية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".

ومن جانبه، أكد كمالاك على أن الشعب التركي يقف إلى جانب الشعب السوري لمواجهة ما يتعرض له ويرفض بشكل قاطع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لسوريا، معربًا عن أمله في عودة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها وخصوصًا بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها البلدان على مستوى العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة.

وأكد أعضاء الوفد أنهم "سيقومون بدورهم بنقل الصورة كاملة لما يحدث في سوريا كما شاهدوها وسيعملون لمساعدتها لتجاوز هذه الأزمة نظرًا للعلاقات التي تجمع الشعبين ولليقين أن ما يصيب سوريا يصيب دول المنطقة كافة".

وتأتي هذه المحاولة السورية لتخفيف حدة التوتر مع تركيا مع زيادة الضغوط عليه بسبب حملة القمع التي يشنها ضد المعارضة التي تزداد نشاطًا وإصرارًا على الاستمرار يومًا بعد يوم.


اترك تعليق