الحرية والعدالة لأمريكا: عليكم إعادة حساباتكم فى المنطقة وإلغاء مولد أبو حصيرة هذا العام

By :

الحرية والعدالة لأمريكا: عليكم إعادة حساباتكم فى المنطقة 
مصدر دبلوماسي: مصر أبلغت الكيان الصهيوني بإلغاء مولد أبو حصيرة هذا العام 

 

أكد رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسى أنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تعيد حساباتها في المنطقة، وتغير سياساتها مع الشعوب بما يتواكب مع ربيع الثورات العربية، وأن يكون موقفها من القضايا العربية والإسلامية إيجابياً.

 جاء ذلك خلال لقاء الدكتور محمد مرسي مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية بوليام بيرنز أمس الأربعاء 11 يناير، بمقر حزب الحرية والعدالة المؤقت بمنيل الروضة بالقاهرة.

 وأكد مرسى أن حزب "الحرية والعدالة" يؤمن بأهمية التوافق بين مختلف القوى السياسية والحزبية؛ للعبور بمصر إلى مربع الأمان، والتغيير الذى بحث عنه الشارع المصرى خلال ثورة 25 يناير، موضحاً أن الانتخابات التى شهدتها مصر مؤخراً عبرت عن قدرة الشعب المصرى فى صناعة التغيير.

 وقال مرسى: "إن المشاركة الكبيرة للشعب فى مراحل الانتخابات البرلمانية الثلاث ترجمت اختيار الشعب للطريق الديمقراطى، باعتباره بداية التغيير والتنمية والاستقرار فى مصر، خاصة أن الشعب المصرى لم تشهد انتخابات حقيقية تتمتع بالنزاهة، ويشرف عليها القضاء، كما حدث فى هذه الانتخابات".

 وأضاف أن "هناك اتفاقاً بين كل القوى السياسية على الأبواب الأربعة الأولى للدستور المتعلقة بالحريات وحقوق المواطنة، فى حين أن الباب الخامس المتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية والنظام السياسى ووضع القوات المسلحة، هو الذى يحتاج إلى مراجعة"، مشيراً إلى أن حزب "الحرية والعدالة" يرى أن النظام الرئاسى البرلمانى المختلط هو الأمثل لمصر فى هذه المرحلة الانتقالية.

 من ناحية أخرى، رحب المسئول الأمريكى بنتائج الانتخابات البرلمانية التى شهدتها مصر، وأنهم يحترمون خيار الشعب المصرى، خاصة أن الانتخابات المصرية تمتعت بالنزاهة وحرية الاختيار.

 وأكد بيرنز استعداد الولايات المتحدة لدعم مصر اقتصادياً، لتجاوز الأزمة الراهنة التى تعانى منها الآن، مؤكداً على أهمية مصر ودورها الرائد فى المنطقة، وما يمكن أن تلعبه من تأثير إيجابى فى مختلف القضايا المطروحة,

 وأوضح أن زيارته تهدف فى الأساس إلى الاطلاع على وجهة نظر الحزب، فيما يتعلق بالناحية الاقتصادية والمشهد السياسى بشكل عام فى مصر وفى المنطقة.

 وأشار إلى أن بلاده لديها برامج اقتصادية تعمل على تشجيع الاستثمار فى مصر، وأن الرئيس الأمريكى أوباما مهتم بهذا الملف، وحريص على دعم هذه البرامج، مطالباً فى الوقت نفسه السلطات المصرية بالتعاون مع مؤسسات المال الدولية، وخاصة صندوق النقد الدولى، والاستفادة من التجربة التركية فى هذا الشأن.

 وفيما يتعلق بالدعوة الأمريكية للتعاون مع المؤسسات المالية الدولية أشار د. مرسي إلى أن مصر بها موارد وإمكانيات كبيرة، وأن استقرار الأوضاع السياسية سوف يساعد على خلق مناخات جاذبة للاستثمار؛ باعتبار أن الاستقرار السياسي مقدمة للنمو الاقتصادي، موضحًا أن مصر لديها بنية اقتصادية تساعد القطاع الخاص على النهضة، ولكن الأوضاع السياسية غير المستقرة لا تحفِّز المستثمرين في هذه المرحلة الانتقالية.

 وأكد د. مرسي أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الإدارة الأمريكية لحل الأزمة الفلسطينية، ووقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني؛ نظرًا لما تمثله هذه القضية من أهمية كبرى للشعب المصري، وفي القلب منه حزب الحرية والعدالة، كما دعا الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحًا تجاه القتل الممنهج ضد الشعب السوري.

من ناحية أخرى أكد مصدر دبلوماسي مطلع أن مصر أبلغت الكيان الصهيوني منذ أكثر من شهرين بعدم ملائمة الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي أبو حصيرة نظرا للظروف التي تمر بها البلاد في أعقاب ثورة 25 يناير.

 وقال المصدر في تصريح صحفي اليوم الأربعاء إن هذا القرار جاء "بعد اجتماع موسع شاركت فيه جميع الأجهزة المعنية والمسئولين بمحافظة البحيرة الكائن بها الضريح منذ أكثر من شهرين تم التوصل فيه إلى توصية أكدت استحالة إقامة الاحتفال السنوي للحاخام اليهودي أبو حصيرة نظرا للظروف السياسية والأمنية التي تمر بها مصر بعد ثورة 25 يناير".

 وأشار إلى أن المجلس العسكري الذي يتولى مقاليد الأمور في البلاد منذ تخلي الرئيس حسني مبارك عن منصبه في فبراير الماضي، وافق على تلك التوصية وتم إبلاغها بالطرق الدبلوماسية للجانب الصهيوني، مؤكدًا أن اليهود الصهاينة تفهموا هذا القرار وأكدوا التزامهم به وعدم السماح لمواطنيهم بالمجئ إلى هذا الاحتفال.

 ولفت المصدر إلى أن اليهود المقيمين في الكيان يدركون أن الوضع في مصر لا يسمح هذا العام بالاحتفال بمولد أبو حصيرة وأنه لن يقام هذا العام، مشيرا إلى أن "عائلة أبو حصيرة الإسرائيلية قررت من جانبها عدم الحضور تفهما وتنفيذا لهذا التوصية".

 وأوضح المصدر أن الذين حضروا إلى مكان الضريح ليسوا من اليهود الموجودين في الكيان الصهيونيوإنما من دول أخرى، وقد دخلوا مصر بتأشيرة سياحية عادية.

 كانت قوى سياسية وحزبية عدة في مصر قررت رفض ومناهضة ما يسمى باحتفال "أبو حصيرة" من قبل اليهود، وتشكيل دروع بشرية لمنع زيارة أي وفود للاحتفال بهذا المولد.

 يشار إلى أن مولد أبو حصيرة كان يواجه معارضة شديدة من قبل المصريين الذين حصلوا على العديد من الدعاوى القضائية التي تؤيد منعه إلا أن الاحتفالات كانت تقام في ظل موافقة ودعم نظام مبارك رغم الرفض الشعبي له.

 يستند أصحاب هذا الاتجاه المعارض للاحتفال بالذكرى "المزعومة" إلى أن الزائرين اليهود للمقبرة، ينشرون العديد من المظاهر والسلوكيات السلبية، حيث يحتسون الخمور، ويثيرون الصخب في القرية، فضلا عن ارتكابهم لأفعال منافية لكافة الآداب والشرائع، على حد قولهم.


اترك تعليق