مسلمو الصين بين مطرقة الشيوعية وسندان التشيع!!

By : يحيي البوليني

في الوقت الذي يعاني فيه إخواننا المسلمون في إقليم السيكانج من تصرفات الحكومة الصينية الشيوعية. وبالرغم من التضييق الهائل عليهم الذي يحتاج تحركا قويا من أهل الإسلام على المستويين الرسمي والشعبي, إلا أننا نجد التدخل يأتي من الشيعة الذين يتسللون داخلهم بدعوى النصرة لتجعل المسلمين فيها كهيئة المستجير من الرمضاء بالنار فكلاهما ألم وكلاهما عدو.

يبلغ عدد المسلمين في الصين أكثر من عشرين مليون نسمة يعيش بينهم أكثر من ثلاثين ألفا من أبناء قومية الطاجيك الذين يتبعون الطائفة الإسماعيلية التي تعتبر من غلاة فرق الشيعة.

وللشيعة تاريخ قديم يذكره مؤرخو الصين, ولم نقف على دليل قوي لإثباته أو نفيه سوى ما قاله المؤرخ المسلم باى شو يى في كتابه (موجز تاريخ الإسلام في الصين) حول المسلمين والإسلام في عهد أسرة يوان , فيقول فيه أن ظهور الشيعة وعدائهم وخيانتهم لأهل السنة قديم جدا ويمتد إلى عهد أسرة يوان التي أسسها جنكيز خان, فقال ما يلي "لقد أجمعت الوثائق التاريخية التي تم تدوينها في أسرة يوان على أن ذلك العهد قد عرف النزاع الطائفي عند المسلمين, وعند الإطلاع على التاريخ المنغولي نجد أن كثيرا من أتباع الشيعة قد انضموا إلى صفوف الجيش الزاحف نحو الغرب تحت قيادة هولاكو ( 1217-1265) ليشدوا عضده في حملته ضد حكم الخليفة الإسلامي".

وقد سعى قديما بالإسماعيلية بينهم رجل إيراني الجنسية يدعى سعيد شارخان الذي انتقل من بخارى إلى الصين في القرن السابع عشر الميلادي , فعلمهم الإسلام على عقائد تلك الطائفة الضالة.

وفي العصر الحديث نشطت الدعوات إلى التشيع في المناطق المسلمة في الصين بدعم كامل وقوي من الحكومة الإيرانية التي تقوم تقبل المئات من الطلاب الصينيين المسلمين في العام الواحد إلى إيران لكي يدرسوا العلوم الشرعية على المذهب الشيعي وليصبح ولاؤهم بعد ذلك للتشيع مذهبا ولإيران سياسة.

وتستخدم إيران نفس السياسية الإغرائية التي تستخدمها لاستقطاب غير المتشيعين في الكثير من المناطق في العالم الفقير,  فيقول أحد الدراسين أنه تلقى دعوة من السفارة الإيرانية في الصين لاستكمال دراسته الشرعية في إيران, عارضين عليه توفير سكن مجاني خاص به وسيارة خاصة, مع معاونته في تزويجه أي زوجة يختارها, فهل هذا عرض يرفضه شاب مقبل على حياته؟!!!!

وييسرون أيضا سبل الحصول على تلك البعثة إذ يُسمح لأي صيني بالحصول على البعثة بمجرد تقديم طلب لدى السفارة الإيرانية ويأتي الرد دائما بالموافقة بعد مدة وجيزة!!

وتحققت بعض الثمار التي تمثلت في وجود شيعة من الجنسية الصينية قدموا لإحياء مراسم عاشوراء وليحضروا المواكب الحسينية, وذلك في لقطات مسجلة من مدينة كربلاء العراقية, والتي تناقلتها الكثير من المواقع الالكترونية.

فكيف نتخيل مستقبل المسلمين الصينيين السنة بعد فترة تقل عن عشرة سنوات؟؟

وهل تملك إيران راعية نشر التشيع في العالم من الغيرة على مذهبها مالا يملكه المسلمون السنة؟

أم يملكون من المال أو البترول أكثر من الدول العربية والإسلامية؟

أم أن هناك من يعيش لقضية ولو باطلة بينما يغفل أهل الحق عن قضيتهم وينشغلون بأمور أخرى, وأخشى أن يأتي عليهم اليوم الذي يجدون أن أطرافهم قد تآكلت وانتزعها السارق منهم, وحينها يندمون في وقت لن ينفع فيه الندم

  المصدر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث


اترك تعليق