20 ألف جندي انشقوا على الأسد، وداعية سوري: حدثتُ بشار عن غضب الشعب فحدثني عن خالته!

By :

أعلى قائد عسكري منشق: 20 ألف جندي انشقوا على الأسد 
داعية سوري: حدثتُ بشار عن غضب الشعب فحدثني عن خالته!

 

أكد أعلى قائد عسكري ينشق على الجيش السوري منذ اندلاع الانتفاضة قبل عشرة أشهر ضد الرئيس بشار الأسد، أن الانشقاقات الآن في تزايد، وهي تخلخل النظام وتجبره على أخذ قرارات يتنازل فيها نسبيا.

وقال العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ لرويترز: إن زهاء 20 ألف جندي معظمهم من الأغلبية السنية انشقوا رغم القيود الفولاذية وإن مساحات واسعة من الأراضي تسقط بانتظام في أيدي الثوار قبل أن تشن القوات الموالية هجمات لاستعادتها.

وأضاف الشيخ أن الثورة السورية ستستغرق على الأرجح وقتا أطول من الثورات التي أطاحت بالحكام المستبدين في ليبيا ومصر وتونس، لأن الأسد يحتفظ بولاء قوات جيدة التدريب والتسليح من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها.

وأوضح الشيخ في مقابلة عبر الهاتف من جنوب تركيا أجرتها معه "رويترز"، أنه إذا "بلغ عدد الجيش المنشق 25 ألفا إلى 30 ألفا فهذا كاف لأن ينهك الجيش السوري على مدار سنة إلى سنة ونصف السنة في حرب عصابات من مجموعات تتشكل من ستة إلى سبعة عناصر حتى لو كانوا مسلحين فقط بقذائف صاروخية وأسلحة خفيفة".

وقال العميد المنشق: "أنا الآن أساعد في إعادة هيكلة الجيش السوري الحر حتى يظل تحت السيطرة خوفا من أن ينهار النظام بشكل مفاجئ، ففي هذه الحالة يجب أن تكون هناك قوة ضامنة لحماية كل تراب الوطن وكل الطوائف والأقليات تكون منضبطة وفق أسس معروفة".

وقدر الشيخ عدد أفراد الجيش السوري الذي يعتمد عليه الأسد في سعيه لإخماد الانتفاضة بنحو 280 ألف جندي  بمن في ذلك المجندون إلزاميا.

وقال الشيخ: "الانشقاقات الكبيرة وعلى مستوى القطاعات تصير عندما يصبح هناك أفق مفتوح ويشعر الضابط أو العسكري أن هناك قرارا دوليا بإسقاط النظام"، مضيفاً "لكن حتى الآن لا يوجد قرار دولي بإسقاط النظام. ولهذا لم نر ضباطا كبارا ولا مسئولين من المناصب المدنية العالية انشقوا. ولكن إذا صارت منطقة عازلة فمعظم الجيش سينشق ويسقط النظام بشكل أسرع".

وأكد أنه يرى "مناطق كبيرة خارج السيطرة في محافظة درعا ومحافظة دير الزور ومحافظة إدلب وعمليات كر وفر.. كلما دخلوا مدنا وبلدات وقرى ينشق منهم جنود".

وقال الشيخ : "الجنود العلويون العقلاء لا يجرؤون على أن يصرحوا عن أنفسهم باعتبار أنهم سيحاسبون حسابا عسيرا كأن النظام يقول لهم إننا نقاتل لأجلكم وأنتم تقومون بخيانتنا. زرعوا فيهم فكرة إذا تغير النظام سوف يبادون.. وهذا عار عن الصحة".

وذكر الشيخ أنه قرر الانشقاق بعد أن أبلغ بأن وحدة من قوات الأمن اغتصبت عروسا (20 عاما) لأحد النشطاء المناهضين للأسد في عملية اغتصاب جماعي بمنطقة ريفية قرب حماه وبعد أن ارتكبت قوات الأمن انتهاكات جنسية قاموا بتصويرها.

وفرّ الشيخ من موقعه بالقيادة الشمالية مع قوات برية تتمركز في حلب هذا الشهر وعبر الحدود إلى تركيا ليصبح أكبر مسئول عسكري ينشق عن الجيش السوري.

من ناحية أخرى، أكد الداعية السوري أنس سويد - أبرز شيوخ باب السباع بمدينة حمص - أن رئيس النظام السوري بشار الأسد "عاجز ولا يملك من أمره شيئًا" وأن أسرة الأسد هي التي تدير البلاد.

وأوضح أن الأسد لم يتمكن من اتخاذ أي قرارات لحل الأزمة التي تعيشها المدينة التي باتت تلقب بـ"عاصمة الثورة السورية"، مشيرًا إلى أن 70% من سكانها مهجرون إما داخلها أو خارجها بسبب العنف الذي يمارسه النظام.

وأشار إلى أنه بعدما بدأت التظاهرات في درعا، خرجت أول مسيرة في باب السباع في حمص ورفعت شعار "بالروح بالدم نفديك يا درعا"، وأنه حاول تهدئة الناس في خطبة له، ركز فيها على معنى "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟"، وأنه راجع بسببها معظم فروع الأمن، إلا أن المظاهرات امتدت إلى بابا عمرو والخالدية حتى انتشرت في حمص كلها، مؤكدًا أن انتشارها يرجع إلى النظام بسوء تصرفه وقمعه وقهره.

وأشار إلى أن النظام السوري يمارس الطائفية في حمص ضد أهل السنة بشكل لا يمكن تخيله، فيتم قطع الكهرباء مدة ثماني ساعات في اليوم عن أحياء السنة، ويتم منع الخبز عنهم لأيام إذا خرجوا في مظاهرات، لتبدأ الأحياء الأخرى بتهريب الخبز لهم من الأحياء الأخرى، مشيرًا إلى أن العلاقة مع "المسيحيين" كانت جيدة، وكذلك كانت مع العلويين حيث تجمعهم إخوة الرضاعة، لكن النظام دمر هذه العلاقة بتسليح العلويين، حتى أنه عندما يعتقل ثائرًا من العلويين يعذبه أضعاف الآخرين ليبعدهم عن الثورة.

وأكد أنه التقى بالأسد ثلاث مرات، دعاهم فيها الأسد لتهدئة المتظاهرين، ورغم أنهم حدثوه عن ممارسات الأمن والشبيحة، وذكروا له بالتفصيل كل شيء إلا أنه لم يفعل شيئًا لوقف الدماء، وأنه قال للأسد بأن من يقف في وجه الشارع ليهدئه يُضرب ويتهم بالخيانة، مشيرًا إلى أنه بينما كان يحدث الأسد عن القتلى والدمار، كان الأسد يحدثه عن الحجاب وعلاقته بتنظيم القاعدة، ثم حدثه عن "غضب خالته ووالدته" بعد إقالة زوج أخته وابن خالته، ولا يأبه لغضب ولا لدماء الشعب السوري.

ولفت إلى أنه تلقى تهديدات بالقتل والخطف من قبل الأمن والشبيحة، وقال: "حاولوا الضغط عليَّ بعد أن بثوا مقابلة مع شاب أعرفه على قناة الدنيا يقول: إنني من العصابات المسلحة"، لكي يفتي بحرمة التظاهر والخروج على الحاكم وإدانة الثوار أو السجن، ولكنه استطاع الفرار بأعجوبة، وفقًا للجزيرة نت.

وعن الوضع في حمص قال: "لا يمكن أن أصف ما تعانيه إلا أنه كارثة إنسانية، حمص تعيش أكبر من الكارثة، وأكثر من 70% من سكانها إما باتوا مهجرين داخلها أو خرجوا إلى مدن أخرى، وكل يوم يتأخر فيه العالم عن التدخل تزداد الكارثة والمأساة".


اترك تعليق