مرشد الإخوان للنواب الجدد: راعوا حوائج الناس وإخوان مصر يرشحون الكتاتني لرئاسة البرلمان

By :

أكد الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، أن نجاح الإخوان وفوز مرشحي حزب "الحرية والعدالة" والتحالف الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة يؤكد يقينًا وعد الله عز وجل الذي ساقه في قرآنه مما لا يدع مجالاً للشك أن وعد الله آتٍ بحياة طيبة كريمة لأهل طاعته وفي الآخرة يجزي المثوبة وخير الجزاء.

 وأضاف خلال كلمته في احتفالية باسم الراحل الشيخ فتحي الخولي بمناسبة نجاح حزب الحرية والعدالة في الانتخابات: إن هذا الرجل الذي دعينا على شرفه ينطبق عليه قول الله: {مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]، مشددًا على ضرورة أن يتمثل كل الدعاة على طريق هذا العالم النبيل الذي كان يرفع شعار "نحمل الخير لمصر"، واقعًا عمليًّا وطبَّق سيرة نبيه صلى الله عليه وسلم وأخلاقه حتى إنه كان يحمل الكلَّ، ويكسب المعدوم، ويعين على نوائب الدهر.

 وأكد أن غراس الشيخ الخولي قد نجحت وأثمرت بنجاح هؤلاء النواب الذين يحملون الخير لشعبهم وتحملوا عنهم الأمانة، وفي ولده الذي يتلمس طريقه وينفذ وصيته بأنه إذا نجح الإخوان فلتقم لهم احتفالاًً، وأن ذلك النجاح يستدعي تكبير الله وحمده على هذه المنة، مطالبًا النواب الجدد بأن يرفقوا بالناس، ويسعوا لقضاء حوائجهم، وأن يراعوا في ذلك فقه الأولويات.

 وقال الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد العام السابق للإخوان المسلمين: لا أجد ما أتكلم به عن الشيخ فتحي الخولي الذي كان خير مثال للأخوة الصادقة الوفية لدعوته ولدينه، والذي كان مثالاً للتضحية من أجل راحة إخوانه، فجزاه الله خيرًا عن دعوته وعن إخوانه.

 وأوضح د. عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، خلال كلمته: إن أعظم ما تعلمه الإخوان من الشيخ فتحي الخولي هو الأخوة والتجرد والثبات والثقة والطاعة.. ذلك الرجل الذي ظلَّ وفيًّا لدعوته رغم ما لاقى من المطاردات من الأنظمة السابقة منذ عبد الناصر".وطالب النواب ببذل الجهد والتفاني في خدمة شعبهم الذي حمَّلهم الأمانة والمسئولية، مؤكدًا أنهم ما زالوا في بداية الطريق، ويحتاجون من الله العون والتدبير، مضيفًَا: "لعل ما نحن فيه هو من أصعب الابتلاءات التي ابتلي بها الإخوان في تلك الأيام، وأن عدتهم في ذلك الطريق وهذا المسير في اقتدائهم بالشيخ الخولي الذي حمل الخير لمصر وللناس جميعًا، وأن الخطط التي ظلوا يخططون لها حان وضعها موضع التنفيذ وفاءً لدماء الشهداء من الإخوان وغيرهم".

 وأضافت النائبة عزة الجرف أن فضيلة الشيخ أبى إلا أن يأخذ الأجر في قبره فهو من كان يمثل دعمًا لكل من يعرفه ويتعامل معه من قريب أو بعيد، وكان يذوب حبًّا في دعوته وفي جماعة الإخوان المسلمين، ويسعد كثيرًا بمتابعة أخبارهم والاطمئنان عليهم، فجزاه الله خيرًا على ما قدم.

 وأشار د. كمال الهلباوي، أحد رموز الإخوان، إلى أن الشيخ رحمه الله كان يمتاز بساطته وعمقه، وتلك الميزة التي نادرًا ما تتحقق لرجل في قيمة ومقام هذا الرجل، وأنه احتفظ بإخوانيته رغم معاناته وترحاله وانفتاحه على كل الثقافات، وكان يستقبل كل الناس، ويقوم على رعايتهم حتى في أحلك الظروف.

 وأضاف أنه لم تفارقه الابتسامة الجميلة رغم ما كان يحمل من هموم دعوته وعالمه العربي والإسلامي.

من جانبه، وجه صاحب الدعوة لهذه الاحتفالية المهندس ياسر الخولي نجل الشيخ الخولي، التحيةَ لكل المجاهدين في سبيل تلك الدعوة المباركة، وخص منهم من قضى نحبه قبل أن يرى نجاح الشعب المصري، وفي القلب منهم الإخوان المسلمون، في إزاحة الفساد والمفسدين عن الساحة المصرية.

 وقال: لو شاء الله تعالى لوالدي رحمة الله عليه البقاء لاحتفى بكم أربعين يومًا"، مطالبًا نواب الحرية والعدالة بألا يقولوا للناس: سنفعل أو افعلوا، وإنما يكونون لهم قدوةً ومثالاً يُحتذى به في الصدق والعمل والتفاني في إدخال السرور على الناس حتى يقتدي بهم الجميع.

 حضر الاحتفالية د. محمود عزت نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، ود. محمود حسين أمين عام الجماعة، ود. محمود غزلان المتحدث الرسمي، وأعضاء مكتب الإرشاد د. محمد علي بشر، ود. عبد الرحمن البر، وم. عبد العظيم أبو سيف، ود. محيي حامد، والحاج لاشين أبو شنب، ورئيس حزب الحرية والعدالة د. محمد مرسي وأمين عام الحزب د. سعد الكتاتني، كما حضر المستشار طارق البشري، ود. محمد عمارة، ود. محمد فريد عبد الخالق، والحاج علي نويتو، وقدّم للاحتفالية صلاح عبد المقصود نقيب الصحفيين السابق بالإنابة.

كما كشفت مصادر مصرية أن حزب "الحرية والعدالة"، الزراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، رشّح أمينه العام أمينه العام محمد سعد الكتاتني لتولي منصب رئيس مجلس الشعب المصري (البرلمان) في دورته الجديدة.

ونقلت "الأهرام" اليوم الإثنين، عن مصادر لم تسمها بحزب "الحرية والعدالة" قولها: "إن الحزب توافق أيضا على ترشيح الدكتور عصام العريان نائب رئيس الحزب لتولي منصب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب وزعيم الأغلبية".

ووفقاً للمصادر ذاتها فإن الحزب، سيطرح اسم المستشار محمود الخضيري لمنصب وكيل مجلس الشعب، على اعتبار أنه من المتحالفين مع الإخوان ويترك الوكيل الثاني لأحد المنتمين للأحزاب المتحالفة مع "الحرية والعدالة" (قد يكون حزب الوفد أو أحد الليبراليين أو السلفيين).

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" سيعقد اجتماعاً صباح اليوم لتسمية مرشح الحزب لرئاسة مجلس الشعب والتوافق على رؤساء اللجان النوعية بالمجلس التي يستهدف الحزب الاحتفاظ بها.

وأضافت المصادر أن "الحرية والعدالة" يرغب في الاحتفاظ بخمس لجان ذات طبيعة خاصة وهي (الدفاع والأمن القومي،والتشريعية، والدينية، والخارجية، والخطة والموازنة) فضلاً عن عدد آخر من اللجان سيتم التوافق عليها مع باقي القوى السياسية بعد الانتهاء من إجراء التحالفات.

وكان حزب "الحرية والعدالة" قد حصل على أكثر من 40% من مقاعد مجلس الشعب المصري في المراحل الثلاثة لانتخابات المجلس والتي جرت ما بين 28 نوفمبر/تشرين الثاني2011، و4 يناير 2012.

ومن المرتقب أن يعقد مجلس الشعب المصري أول اجتماعاته في 23 يناير الجاري، وفقاً لمرسوم أصدره رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الذي يُدير شؤون البلاد حالياً.


اترك تعليق