إخوان سوريا: لا نثق بـ"حزب الله".. ونرفض عروض إيران وقلقٌ من طهران على شمال لبنان

By :

أعرب المراقب العام لـ"الإخوان المسلمين" في سوريا محمد رياض الشقفة عن قناعته بأن الشارع السوري لن يتراجع أبدًا عن مطالبه وسيستمر في ثورته حتى النهاية. 

وفي حديث لصحيفة "الجمهورية" طالب الشقفة برفع الملف إلى مجلس الأمن لحماية المدنيين والمجتمع الدولي بعزل النظام وسحب السفراء من الأراضي السورية والاستمرار في العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها على النظام والاستمرار في التضييق على شخوص النظام وقياداته.

ورفض مراقب الإخوان الحوار مع النظام أو القبول بمشاركة الرئيس السوري بشار الأسد الحكم، وأشار إلى ضرورة الاستجابة للمطلب الشعبي بإطاحة الأسد.

وشدد الشقفة على رفض الإخوان المسلمين كل العروض الإيرانية جملة وتفصيلاً، وأبدى عدم ثقتهم بـ"حزب الله" نتيجة مواقفه السيئة وتأييده ودعمه للنظام السوري بما يتناقض مع ما يدعيه من مقاومة وكره للظلم.

وحول موضوع الأقليات، قال مراقب الإخوان: "السوريون لم يعرفوا يومًا مفهوم الأقلية والأكثرية ولم يتعامل أحد به إلا في عهد هذا النظام البائس".

وأضاف: "نؤكد على مبدأ المواطنة التي تقتضي تساوي الجميع في الحقوق والواجبات، وعلى أن الإخوان منفتحون للحوار مع كل الأطياف سواء أكانت داخلية وخارجية، إقليمية ودولية".

وأردف الشقفة: "مستعدون للتعاون مع الجميع فيما يخدم مصلحة سوريا وعلى قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل بين الأطراف".

وكانت تقارير صحافية قد تحدثت عن وصول "الجيش السوري الحر" - المناوئ لنظام بشار الأسد - إلى مسافة قريبة من القصر الجمهوري في المهاجرين تقدر بخمسة كيلومترات فقط، وهو ما يعد تطورًا خطيرًا في سير الأحداث بسوريا.

ونسبت هذه التقارير إلى أوساط واسعة الاطلاع في المعارضة السورية أن "الجيش السوري الحر" وصل ليل السبت - الأحد إلى بُعد خمسة كيلومترات من القصر الجمهوري السوري في المهاجرين، في خطة تهدف إلى قصفه بقذائف هاون كانت بحوزته.

لكن المصادر نفسها أشارت إلى أن عملية القصف لم تُنفذ لأسباب خارجة عن إرادة المهاجمين.

وقد أكد شهود عيان وضع قوات بشار "متاريس ودشم" أمام بوابات القصر الجمهوري القديم في المهاجرين، بدمشق، بالإضافة لانتشار "الدفاعات الرملية" في مناطق عدة بالعاصمة خصوصًا أمام أفرع المخابرات.

ووصف ناشط وضع دمشق بقوله: "العاصمة تعيش حالة حرب، وريفها يعيش [حربًا] حقيقية".


من ناحية أخرى، أثار ما نشرته وسائل إعلام إيرانية حول نقل الإيرانيين الخمسة المحتجزين في سوريا منذ ديسمبر الماضي إلى شمال لبنان، مخاوف وقلقًا لدى الأوساط السياسية في بيروت.

وكانت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية قد نقلت عن شخصية عشائرية رفضت كشف اسمها أن من وصفتهم بالمهندسين تم نقلهم إلى شمال لبنان، علمًا أنه تم خطفهم في 21 ديسمبر الماضي أثناء توجههم إلى معمل للطاقة قرب مدينة حمص السورية، وأن إيرانييْن آخريْن اختفيا لاحقًا خلال محاولتهما الحصول على معلومات عن المهندسين.

ويؤكد "الجيش السوري الحر" المناوئ لنظام بشار الأسد أن الإيرانيين المختطفين هم من عناصر الحرس الثوري الإيراني التي كانت تدعم نظام الأسد في قمع المحتجين السوريين.

وأبدت أوساط في 14 آذار مخاوفها وقلقها من أن يكون ما أورده التلفزيون الإيراني، بعد ساعات من إعلان خطف 11 إيرانيًّا أثناء «زيارة دينية» لسوريا، يشكِّل مقدمة لـ«شيء ما» يجري التحضير له لـ «الاقتصاص» من شمال لبنان المتاخم لسوريا بعد «رفع الصوت» من دمشق عن تهريب أسلحة عبره و«إرهابيين»، بحسب صحيفة "الرأي".

ومن جانبه، اكتفى وزير الداخلية اللبناني مروان شربل بإعلان «أن لا معلومات حتى الساعة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية حول نقل الإيرانيين المخطوفين في سوريا إلى شمال لبنان»، قائلاً: «ما من معلومات بعد في هذا الموضوع».

وكانت مجموعة عسكرية منشقة عن الجيش السوري النظامي ومنضوية في إطار "الجيش السوري الحر" يقودها الملازم أول المنشق "عبد الرزاق طلاس" قد عرضت صورًا نُشرت في مجلة فرنسية للمخطوفين الإيرانيين، مؤكدةً أنهم ينتمون للحرس الثوري الإيراني، وجاؤوا يدعمون قوات الأمن السورية في تصديها للحركة الاحتجاجية التي تشهدها سوريا، وأنهم ليسوا خبراء أو موظفين مدنيين.

وتؤكد تقارير صحافية وشهادات محلية متطابقة أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني وأخرى من عناصر "حزب الله" اللبناني تدعم كتائب بشار الأسد في عمليات قمع دموية ضد المحتجين السوريين.

ومؤخرًا، طلبت طهران من أنقرة التوسط لدى "الجيش السوري الحر"؛ من أجل الإفراج عن عناصر الحرس الثوري السبعة المحتجزين داخل الأراضي السورية منذ أكثر من شهر.


اترك تعليق