مفتي جبل لبنان يدعو للجهاد إلى جانب الشعب السوري

By :

دعا مفتي جبل لبنان وعضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ محمد علي الجوزو المسلمين إلى الجهاد بجانب الشعب السوري، منددًا بالجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحق شعبه.

وحمل الجوزو، في لقاء تضامني مع الشعب السوري، نظمه "اللقاء العلمائي في لبنان"الأمس الأحد، بشد على حزب البعث الحاكم في سوريا، مؤكدًا أنه "كان مصيبة على أمة الإسلام والعرب، حيث يحملون راية العروبة زورا وبهتانا. إن العروبة إذا كانت بعيدة عن الإسلام لا قيمة لها، ومن صنع هذه الأمة هو الرسول محمد"، صلى الله عليه وآله وسلم.

وندد "بالجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري"، معربًا عن أمله في أن "ينتصر الشعب السوري قريبا على الرغم من المجازر والجرائم التي ترتكب بحقه، فحزب البعث سقط نهائيا ولن يعيش بعد اليوم، وقد تسبب بهزائم كثيرة للأمة العربية، ورئيس هذا الحزب سيسقط قريبا، وعلى المسلمين الجهاد إلى جانب الشعب السوري المظلوم"، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وانتقد مفتي جبل لبنان "الموقف الروسي والصيني من وقوفهما إلى جانب النظام السوري"، وقال: "هؤلاء الظلمة المستبدون يسقطون الواحد تلو الآخر ولم تعد لهم قيمة، ولا شك أن روسيا اليوم تتاجر بدماء الناس من أجل مصالحها المادية. هناك تحالف شيطاني مع حزب ملحد، فهذه مشكلة نعيشها في هذه اللحظات الحاسمة في تاريخنا، اليوم تتكشف الوجوه على حقيقتها".

وخاطب الجوزو الدولة اللبنانية بقوله: "كفى تحيزًا للباطل وكفى وقوفا إلى جانبه، فإذا كان النظام اللبناني يريد أن يكون محايدا فليكن كذلك بكل معنى الكلمة؛ فلا يجور على المجاهدين والمظلومين ولا يطارد السوريين اللاجئين إلينا، فنحن شعب واحد وأمة واحدة ولا يمكن أن نرضى بهذا الوضع الذي نراه في بلادنا".

وعُقد "اللقاء العلمائي في لبنان"، يوم أمس، لقاء تضامنيًا مع الشعب السوري برعاية مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، في قاعة مسجد السلام في الجية.

وخلال اللقاء تلا الشيخ عبدالحليم الحاج شحادة بيانا يستنكر فيه "المجازر البشعة التي ارتكبت ضد أهل حمص الشرفاء، ويدعو كل حر في العالم إلى الوقوف بجانب الشعب السوري نحو عيش حر وكريم".

وقال: "يبارك العلماء للشعب السوري جهاده ونضاله وبطولاته وتضحياته في سبيل الحرية والكرامة والعزة، ويشدون على ايدي المجاهدين وفي طليعتهم جنود جيش سوريا الحر، داعين الله عز وجل إلى ان يحقق على ايديهم النصر لسوريا الحرة، ويحثون المجاهدين الابطال على الصبر والمصابرة الى ان يحقق الله لهم النصر الذي يبتغونه. ويدعو العلماء الحكومة الى عدم الانجرار خلف أطماع النظام الظالم المستبد، رافضين كل ما يتعرض له النازحون من ملاحقة وتضييق ومعاملة سيئة من السلطات اللبنانية لان هذه التصرفات تتعارض مع الشهامة والكرامة والمروءة".

وأضاف: "يدعو اللقاء الشعوب العربية إلى التظاهر والتعبير عن دعمهم للشعب السوري وثورته المجيدة والى مساندتهم بكل الوسائل المعنوية والمادية، ونحيي مواقف الاخوة في المملكة العربية السعودية وقطر ودول الخليج لنصرتهم للحق وتأييدهم لمسيرة الشعب السوري العادلة، ويستنكر اللقاء التوجهات الطائفية والمذهبية والتدخل في الشأن السوري الداخلي من العراق وايران وبعض الجهات اللبنانية، لأن ذلك يتعارض مع القيم الدينية التي دعانا اليها الاسلام الذي دعانا للوقوف ضد الظالم ونصرة المظلوم. ويدعو اللقاء الحكومة اللبنانية الى تفعيل العمل الاغاثي الرسمي والخاص والدولي للنازحين قسرا الى لبنان واعتبار النازحين كلاجئين بحيث يتمكنون من حرية التحرك والعمل والعيش الكريم، ويحض العلماء اهلنا في لبنان على تقديم يد العون لهم وحسن التعاطي معهم وعدم تسليم اي منهم وحمايتهم من الظلم والقتل والتنكيل".

وتابع البيان: "يحذر العلماء من مغبة العمل الطائفي والمذهبي الذي يجر المسلمين الى فتن لا تحمد عقباها والذي يأبى الا ان يعمل على إثارة النعرات بين المسلمين خدمة لمصالح الاخرين. ويستنكر العلماء الموقف الروسي والصيني الذي انحاز للحاكم الظالم وعمل على تغطية جرائمه الوحشية ووقف موقفا معاديا للامة العربية والاسلامية في مجلس الامن، وطالب العلماء بالرد على هذا الموقف ردا عمليا من خلال التعاملات الاقتصادية والتجارية. ويحيي العلماء موقف العلماء السوريين الاحرار الذين يقفون الى جانب اهلهم المجاهدين من ابناء الشعب السوري البطل ، ويرفضون الظلم ويجابهونه، ويستنكرون موقف العلماء الذين يقفون الى جانب النظام الظالم ويعينونه على ظلمه".

وختم البيان: "يرفض العلماء أي مساس بكرامة أي عالم من العلماء المسلمين من الدولة بسبب رأيه والتفرقة في المعاملة بين طائفة وأخرى ومذهب وآخر". 


اترك تعليق