مع بداية العام السادس من ثورة 25 يناير (1)

By : د.نادية مصطفى

تحية لمن يستمرون في دفع ثمن الحرية والكرامة والعدالة
دفاعًا عن ثورة 25 يناير

لا أقول تحية لهم في الذكرى الخامسة للثورة، ولكن أقول لهم تحية لكم في بداية عامكم السادس من الثورة. فثورة الخامس والعشرين من يناير هي ثورة ممتدة مستمرة ولم يكن 11 فبراير 2011 إلا إنجازها الأول. والمظاهرات الحاشدة لم تكن إلا أداتها الأولى.


فمن نزلوا أمس في تظاهرات تحية ليوم انطلاق الثورة وتذكرة بتجلياتها ودلالاتها، هم الذين يستمرون في دفع ثمن تحقيق أهدافها طوال خمسة أعوام، مثلهم في هذه الآوانة –وإن اختلفت النتائج السريعة- مثل من اختاروا النزول يوم 25/1 واحتضنوا معهم بالتدريج وعبر أيام 18 أفواجًا وأفواجًا من أهل مصر. وذلك بعد أن كسروا حاجز أو حواجز متتالية من الخوف: العدو الأول للحرية، وبعد أن تحاضنوا واصطفوا بدون تفكير أو حسابات في وجه أجناد السلطة حماة المستبدين بالقهر والترويع.
نعم من نزلوا أمس، مازالوا يتحدون الخوف ويريدون إسقاط حواجز الخوف التي استدعاها من جديد نظام مبارك في ثوبه الجديد.
حشد لها طوال أسبوعين سابقين ما حشد من قوات ومن تهديدات إعلامية. تدل جميعها بامتياز على أن النظام هو "الخائف" من نُذُر ثورة جديدة تتجمع بالأفق ولا يعلم أحد متى تقع الواقعة من جديد. لأنها هذه المرة ستكون شعبية حرة بامتياز تقتدي بثورة 25/1 وتتجنب أخطاء ثوارها جميعهم، العلمانيين منهم والإسلاميين على حد سواء. فلن تكون تمثيلية ومسرحية معدة مسبقة، مثلما حدث في 30 يونيه.
ستكون حرة باميتاز وأكثر نضجًا وأكثر استعدادًا على يد من ثبتوا وصبروا وصابروا ورابطوا سلميًا، وإيمانًا بأن للحرية ثمنًا وأن وعد الله آتٍ لا محالة لدفع الظلم وإقرار العدل.
والحمد لله


اترك تعليق