العودة: غزة ليست كأمس ومصر غيّرت الموقف العربي

By :


أكد الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أن غزة اليوم ليست هي غزة أمس، مشيدا  بالموقف المصري المبادر والسريع، بداية من  سحب السفير ، ثم زيارة رئيس الوزراء هشام قنديل لغزة في اليوم التالي دون انتظار  لأي حراك شعبي مثلما كان يحدث في السابق.

وأضاف ـ خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "غزة الصمود" على قناة المجد ـ أن الموقف العربي بشكل عام قد تغير عن سابقه، مشيرا إلى التحرك التونسي المتضامن مع المقاومة الفلسطينية،  إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وتركيا، معتبرا أنها مواقف متقدمة وفاعلة، ستؤثر بشكل واضح في الميدان السياسي على خلاف ما كان يحدث قبل ذلك.

وقال: "نحن نذكر  في الحرب السابقة ظلت غزة أكثر من ثلاثة أسابيع تحت قصف يومي يأتي على الأخضر واليابس في ظل ردود فعل لا تتجاوز الحديث عن الحكمة والهدوء والاتزان"، مشيرا إلى أن الحكمة مطلوبة في كل الظروف إلا أنها لا تعني أن نقف موقف المتفرج.

واعتبر د. العودة أن دوافع التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة، في الوقت الحالي،  قد يتعلق برغبة رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو في تحسين فرصته للفوز في الانتخابات المقبلة، خاصة مع صعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مشيرا إلى أنه من غير المستبعد أن يكون التصعيد جاء نتيجة لرغبة الاحتلال في صرف الأنظار عن القضية السورية.

ونوه إلى أن بقاء النظام الفاسد في سوريا يصب في صالح الكيان الصهيوني ،  وبالتالي فإن  إسرائيل لا ترغب في وجود أي نظام بديل له، مشيرا إلى أنه من المحتمل ـ أيضا ـ أن يكون هذا العمل بمثابة جس نبض لأعمال مستقبلية أخرى لا نستطيع التنبؤ بها الآن.

ودعا د. العودة الشعوب إلى استغلال المواقف المتقدمة للحكومات عن طريق تشكيل فرق تطوعية لدعم أهل غزة بالغذاء والكساء والعلاج والطاقة والمساعدات قدر المستطاع،  مشددا على ضرورة تفعيل الدور الإعلامي ونقل صورة التضامن العربي والإسلامي الحاشد مع القضية الفلسطينية للغرب والشرق، حتى يشعر العالم كله بأن غزة لم تعد كلأً مباحاً، وأن إسرائيل متى خطر في بالها أن تقصف لمصالح انتخابية أو حاضرة أو مستقبلة فإن هذا لا يعني تجاهل الآلاف الذين يعيشون تحت القصف والحصار.


اترك تعليق