القره داغي: العالم في أشد الحاجة إلى الأخلاق في ظل الأزمة التي يعيشها على كل المستويات

By :


شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع جلسة العمل التي تمحورت حول ((منهجية الأخلاق في الإسلام)) والتي عقدت على هامش فعاليات حفل تدشين مركز دراسات التشريع الاسلامى والأخلاق. وقد اثرى محاور الجلسة عدد من الخبراء والأكاديميين وهم الدكتور على محي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والشيخ مصطفى سيرتش مفتى جمهورية البوسنة والباحث البروفيسور جون بيزيتو، وأدارها المفكر الاسلامى طارق رمضان..

وقد دعا المشاركون فى الجلسة إلى عمل باحثي مركز دراسات التشريع الاسلامى والأخلاق على إعادة النظر فى علاقة العلم والشريعة وتقديم برامج عملية تمزج بين الشريعة والأخلاق.

أكد المشاركون أن المركز الجديد عليه أن يجمع العلماء الناشئين والعلماء التقليديين والمعاصرين والإصلاحيين لبلورة رؤية جديدة للتشريع الاسلامى والأخلاق تحافظ على النص وتتفاعل مع الواقع.

إلى ذلك قال الدكتور على محي الدين القره داغى في كلمته إن التوقعات من المركز الناشئ كبيرة، داعياً إلى عمل المركز على نهج الإمام أبو حامد الغزالي الذي دعا لإعادة النظر في العلوم وعلاقة الأخلاق بانحسار أو تقدم الحضارة. وأضاف انه يتوقع أن يقدم المركز برنامجاً عملياً يمزج بين الشريعة والأخلاق.

وذكر أن العالم اليوم في أشد ما يكون إلى الأخلاق في ظل الأزمة التي يعيشها على كل المستويات وقال إن الباحثين الغربيين أكدو أن سبب الأزمة الاقتصادية الحقيقي يرجع إلى مشكلة أخلاقية.

وأشار إلى أن المركز عليه دور كبير في إزالة التدين غير الصحيح الذي تداخل مع الشريعة عبر العادات والتقاليد حتى يتحرر المسلمون من القيود التي تعوق تقدمهم مع الحفاظ على ثوابتهم الشرعية.

كما عبّر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في خطبة الجمعة عن أسفه لدور الجامعة العربية في سوريا ونعته بأنه متردّد ومذبذب ودعاها إلى تركه إذا لم تسطعه، كما دعاها ومنظمة التعاون الإسلامي إلى دور آخر مذكّرًا ايهما بأنه لا يجوز السكوت على الباطل والقتل اليومي في سوريا، وأصّل رفضه للخروج الآمن لبعض رؤساء الدول بقوله: ان هذا ليس من الاسلام مستشهدا بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يعف نفسه ولم يعط لنفسه الحصانة حين الموت عرض نفسه على الصحابة "من كان له حق علي فليأخذه مني" إلا أن جاء أحد الصحابة وقال إنك ضربتني وأنت لم تنبه وضربتني على جلدي وكان يريد ان يقبل ختم رسول الله صلى الله عليه وسلم على جسده فكشف الرسول عن بدنه وقبّله الصحابي وقال الصحابي يارسول الله كلنا فداء لك . هكذا الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعرض نفسه ولم يعط لنفسه الحصانة فكيف بالآخرين وقال هذه الأمة العظيمة الوحيدة صاحبة رسالة حقيقية محفوظة من عند الله سبحانه وتعالى ومكلفة بتعمير الارض أمة تصل أمرها الى ما تصل اليه ولكن أملنا بالله وبهذه الثورات أن تُعيد للأمة روحها وقوتها ونبضها وسموها.


اترك تعليق