القرضاوي يستقبل وفدا صينيا ويوجه كلمة للتبرع لحملة أغيثوا الشام واليمن

By :


رحب فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي بالوفد الصيني الذي حضر إلى الدوحة ضيفا على مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد، في أطار دورات علمية يقيمها المركز للأقليات المسلمة، دعما لمنهج الوسطية والتجديد، وربطا لهذه الأقليات بالجسد الكبير للأمة في العالم العربي والإسلامي.

وقد تعرف فضيلته على الوفد، وتخصصات أعضائه وأعمالهم، وأماكن تلقيهم للدراسة، وتعلمهم للعربية.

وتكون الوفد من خمسة عشر فردا، من الدعاة، والأئمة، والباحثين، وأساتذة الجامعات، في مقاطعة ننغيشيا، بالصين الشعبية.

وخلال كلمته أكد فضيلته على استبشاره بالأقلية المسلمة في الصين، والتي عرفها عن قرب خلال زيارته للصين، ووقف على مقدار وعيها، وتمسكها بالإسلام، واندماجها في المجتمع. ووجه نصائحه للوفد، بأهمية تقوية الثقافة الإسلامية، واختيار الكتب السهلة الميسورة لتدريسها للمسلمين.

كما نبه الشيخ إلى ضرورة اعتماد منهج التيسير والتبشير، بدل التعسير والتنفير، فإن الله بعث محمد صلى الله عليه وسلم معلما ميسرا، ولم يبعثه معنتا ولا متعنتا.

ونبه كذلك إلى جمع المسلمين على كلمة سواء، وتجنيبهم الخلافات المفرقة؛ فالاختلاف في المسائل العلمية لا يلزم منه التعادي والتخاصم والتدابر.

وشدد على التعامل مع غير المسلمين بالحسنى؛ فالمسلم لا يعيش وحده، وإنما يعيش في مجتمع أغلبه من غير المسلمين، وعليه أن يقدم النموذج العملي الذي يحببهم في الإسلام، ويجلب احترامهم له.

وأوصى فضيلة العلامة أعضاء الوفد بانتهاج الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.. الحكمة تقنع العقول، والموعظة ترقق القلوب، والمجادلة بالتي هي أحسن، هي الحوار، فإذا كان هناك طريقة حسنة وطريقة أحسن منها، فالمسلم مأمور بأن يحاور المخالف بالتي هي أحسن.

وأجاب الشيخ عن مجموعة من أسئلة الوفد: منها سؤال عن تأثير الوسطية في العالم العربي، وخصوصا بعد الثورات.

فأجاب برجائه وتوقعه أن تتبنى الثورات العربية منهج الوسطية، فهو المنهج اللائق بالعصر، خاصة مع ضعف الهمم والعزائم، وخروج الناس من عقود من الاستبداد. وأكد على ضرورة أخذ الناس بالتدرج، فالله لم يحرم الخمر دفعة واحدة، وإنما ذمها في اثنتين وحرمها في الثالثة، وهكذا بقية الفرائض والمحرمات. وهو ما ينبغي أن نتبعه في تعاملنا مع الناس.

وحول سؤال عن ضرورة التمذهب بمذهب من المذاهب الفقهية؛ أجاب الشيخ بأنه لا ضرورة لذلك، وإذا كان للبلد مذهب معين كالصين ينتشر فيه المذهب الحنفي، فلا بأس من اتباعه، على أن يخرج المسلم من مذهبه، إذا عرف ضعف دليل إمامه في مسألة من المسائل.

كما أجاب الشيخ على سؤال حول نشأة الوسطية كمفهوم؛ فأجاب بأنه مفهوم قديم قدم الإسلام، وأن العلماء المعاصرون خصوه بالتأليف، مثل الشيخ المدني، والشيخ شلتوت، والإمام محمد عبده وتلاميذه.

أغيثوا الشام واليمن

كما وجه الشيخ كلمة للعشاء الخيري الذي تقيمه جمعية قطر الخيرية لسيدات المجتمع، في إطار حملة أغيثوا الشام واليمن، حيث أكد على وحدة الأمة الإسلامية، التي تجمعها العقيدة والشريعة والقبلة الواحدة.

وأكد على أن معدن الأمة يظهر وقت الأزمات، لا سيما أزمات التحرر من السلطان الغاشم المستبد الذي جثم على صدر الأمة عقودا من الزمان.

ودعا الشيخ سيدات المجتمع إلى إغاثة الشعب السوري واليمني الذي ضحى بالغالي والرخيص، ولم يبال بما أصابه، من قتل وتشريد وانتهاك اعتداء، مؤكدا على ضرورة إطعام المسكين، والحض على إطعامه، ورعاية الأرملة واليتيم والمشرد.


اترك تعليق