نداء من الشيخ محمد بشير حداد لعلماء ومشايخ وأبناء حلب الشهباء

By :


نداء من الشيخ الدكتور محمد بشير حداد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو المجلس الوطني السوري لعلماء ومشايخ وأبناء حلب الشهباء في اللحظات الحرجة التي تمر بها سورية 

16/3/2012


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله الذي يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق والصلاة والسلام على سيد المجاهدين وآله وصحبه, وعلى جميع الأنبياء والمرسلين

أهلنا في حلب الشهباء:


بإذن الله وتوفيقه سنصدع بالحق دائما ولن نتردد أبدا في القيام بالواجب الذي كلفنا الله به وشرفنا به منطلقين من مقاصد الشرع الشريف, وكليات الإسلام الكبرى و قبل ذلك من التوجيه القرآني العظيم والهدي النبوي الشريف, وعلى ذلك:

نطلب من كل الإخوة من علماء ومشايخ حلب الذي يترددون يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى أن يتحرروا ويصدعوا بالحق في وجه الطغيان وهو يرتكب المجازر وقد حول سورية إلى بحر من الدماء وجعل يهدمها ويدمرها بمن فيها و ما فيها بسونامي طاغوته بالطائرات الحربية والصواريخ والمدافع والدبابات ومدافع الهاون والقناصة, ونؤكد أنه كفاكم صمتا وكفى جبنا, وكفى تخذيلا للشعب الملتهب وللشباب الحر الأبي.

الله اكبر الله اكبر الله اكبر, ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

والشعب قد قرر وعزم التحرر من ظلم وجبروت السفاح بشار متوكلا على الله بالطرق السلمية ولكن السفاح أبى إلا أن يحول كل سورية إلى ساحة معركة دامية ملتهبة ليبقى بطغيانه يفسد بها ما يشاء.

ولكن هيهات, لقد ولى عهد السكوت والخنوع, والصبرُ قد اكتمل نصابه عند شعبنا فانتفض ومضى ليشيد مستقبله الذي يريد, لا الذي يريده السفاح له ولن يعود الزمن إلى الوراء.

لذا أعلنُ أني أبرأ إلى الله من كل جبان رعديد يذوب في أنانيته المريضة ولا يقيم وزنا لشعبه وأمته والأراملَ والأيتام والأعراض والشهداء المعتقلين, و أبرأ إلى الله من كل منافق... عنيد يقدم خدماته الحقيرة المهينة للسفاح و شبيحته ويحرضه على سفك الدماء ويقول وهو يصر على الباطل ويُرعد ويُزبد للسفاح بشار : _ بقدر ما تضرب / المفسدين/ بقدر ما يكون الله معك, والآخر يقول له: مؤامرة صهيونية!!!!! - . يعني اضرب بالصواريخ وافعل ما تشاء.

ألا في الفتنة سقطوا,, يا للعار إنهم خونة ممقوتون وهم يعلمون عن أنفسهم ذلك, وأهلهم يعلمون, والشعب يعلم ومن ينافقونه يعلم عنهم ذلك


أقول لحملة العمائم:

الرجال مواقف, والمواقف لا تُسترجع بحال من الأحوال, فقوموا بواجب الوقت وفرضه, واتقوا الله ما استطعتم, و أنتم الذين بلغتم الأمة أن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر, الوقت الآن يتطلبُ إزاحة الطاغية السفاح الجزار أولا أولا أولا وقبل كل شيء, وأقول لكم: قريبا قد يستحر القتل في حلب ومن حولكم على يد الجزار وهو يستعد لذلك في ريف حلب, أعندها ستعلنون المواقف ؟! أليست سورية وحدة واحدة؟ أو لسنا إخوة وأهلنا في حماه و حمص و الرستن و الزبداني وإدلب وفي المناطق الأخرى يئنون,


إخوتنا:

لا أشك إنكم تعتبرون أن مصيبة أهلنا في المناطق المنكوبة المفجوعة في ساحات عمليات السفاح الجزار عدو الشعب عدو سورية, شارون سورية, ميلسوفيتش سورية, هولاكو العرب, بشار الخائن المجرم الدولي هي مصيبة كل الشعب السوري, وتذكرون أنه ابتداء من أول الحراك الشعبي السلمي استهدف المساجد في درعا وحمص ودمشق وادلب و الرستن وووووو,.

ألم تأتكم أنباء قذف بابا عمرو منذ أكثر من عشرة أيام لتدميره بمعدل 3 قذائف في الدقيقة الواحدة وتدميره؟

ألم تشاهدوا صور الشهداء من إخواننا وأهلنا من المدنيين الأحرار العزل في حماه وحمص و إدلب والرستن والزبداني الذين مزقتهم صواريخ السفاح مزقا وأشلاء؟, ألم يأتكم أخبار سرقات أعوان السفاح وجنده للأهالي واغتصابهم الحرائر؟


هل جاءتكم الأنباء العاجلة أن عدد النازحين في داخل سورية تزيد على (مائة ألف) نازح, وعشرات الألوف في دول الجوار لقد تحول إخواننا إلى مهجرين في البلد وخارجه يتكففون الناس ويئنون من مرارة النزوح والبرد القارس وفظائع السفاح التي حلت بهم مع أسرهم ونساءهم وأطفالهم, في ساحات العمليات الحربية وهي مناطق مدنية داخل المدن والمحافظات الكهرباء والماء والغذاء مقطوع لأيام, الدم للجرحى منعوه, الأكسجين لإسعاف الجرحى منعوه, الأيتام بالآلاف, الأرامل بالآلاف, المعتقلات غصت وتحولت المدارس إلى معتقلات فهل تنتظرون أن يُلحقكم بها ويسومكم كما سام الشعب السوري سوء العذاب؟.

هاهي جموع الأحرار الشرفاء النبلاء الكرام من الجيش السوري تلتحق بالشعب السوري في مطالبه المشروعة وتنضم للجيش السوري الحر نحييهم و ندعوا كل أبناءنا وإخوتنا في الجيش السوري للوقوف مع الشعب بكل كتائبهم وفرقهم وألويتهم والانضمام للجيش السوري الحر فورا حماية للشعب السوري ولسورية من عسف الطغيان الذي يريد إن يمزقها ويشعلها نيرانا لا حقق الله له غاية.\

ودعوني يا علماء حلب ومشايخها أصارحكم القو ل: يد واحدة لا تصفق,

إن الذي يؤخر حلب عن ذلك مع تقديري لبعضكم ما أخره هو تردد بعضكم وسلبيته, و مع ذلك فشرائح أخرى من شعبنا تأخرُ استجابتها في التحرك الثوري أسهم كذلك ويسهم في عدم بلوغ شعبنا لأمالنا جميعا, ولذا اسمحوا لي أن أتوجه لأبناء حلب ولشباب حلب الشهباء النبلاء , ورجال أعمالها وتجارها فأقول لهم: تعين عليكم وهو واجب شرعي ووطني التوحدُ أمام هذا الجزار السفاح مع كل الحراك الثوري السوري الشعبي في كل المدن والمحافظات السورية. تحرروا من لوم أحد الأطراف منكم للأخر وتقدموا جميعا يا أحرار العلماء والتجار ورجال حلب الشهباء

وشبابها ونساءها في صف واحد نُصرة لأنفسكم أولا قبل أن يستحر القتل من السفاح بكم, ونصرة لكل المفجوعين من أبناء سوريا وهم بالملايين, وهم يستغيثونكم بالله ويناشدون فيكم شرفكم مروءاتكم وكرامتكم وأصالتكم رجولتكم تاريخكم حاضركم مستقبلكم أخوتكم إسلامكم عروبتكم إنسانيتكم يا أحفاد الميامين الذي سطروا صفحات المجد من تاريخ حلب الشهباء,

أسألكم بالله أسألكم بمن أمدكم بمال وبنين, وشرفكم بالإسلام, لا تخذلوا أبناء سورية الأحرار لا تخذلوا الأرامل لا تضيعوا الأيتام لا تخونوا الشهداء وهم بالألوف من الرجال والنساء والأطفال والرضع والأجنة الذين بذلوا دمهم في سبيل الله من أجلكم, من أجل الأجيال السورية القادمة لكي تنعم بوطن يصونُ كرامتهم وحريتهم وإنسانيتهم بعد أن عانيتم أنتم ومن قبلكم.

العالم الحر كله يُدين السفاح بشار ويبكي تفجعا من جرائم ميلو سفيتش سورية المدعو بشار فهل بقي بعد ذلك فيكم متردد؟.

نعم المطلب الأول الآن لشعبنا هو:

إزاحة السفاح ونظامه الجزار من سدة الحكم الذي اغتصبه هو ومن قبله منذ 8 أذار 1963.

إنه يخوفكم والشيطان يخوفكم من المستقبل كعادة كل الطغاة واللصوص: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم)

لا تخافوا على سورية إلا من السفاح, لا تخافوا على سورية إلا من ميلو سيفتيش سورية.

يا أبناء سورية الأحرار:

أنتم سورية وليس هو, أنتم سورية بطهركم بكرامتكم بوحدتكم بطموحكم, بعزتكم بعزمكم بهممكم بتفانيكم, بأصالتكم بثقافتكم بتاريخكم, بإبداعكم بإيمانكم بعطائكم بتوكلكم على الله .بحبكم الصادق لسورية

أنتم أبناء سورية الأحرار الشرفاء أنتم نبتُ هذا الوطن المبارك الشريف تصونونه برموش أعينكم, وترعونه بخفقات قلوبكم, وتردون عنه العدى ببطولاتكم وفدائكم.

لا تدعوهم يخوفونكم.!!!

قولوا لهم:

كفاكم إجراما لقد ضيعتم البلاد , وتبرعتم بلصوصيتكم للعدو الصهيوني بالجولان دون حرب ولا قتال , وحرستم العدو عشرات السنين يا لصوص سورية منذ أن سرقتم سورية في 8/3/ 1963, لم تعش سورية معكم يوما أمنا كريما و لا رخاء و لا ازدهار.

قولوا لهم: أيها القتلة لقد سرقتم منا كرامتنا وامتهنتم حرياتنا وسلبتم خيرات بلادنا حتى غدت سورية معكم عنوان التخلف والفساد والعبودية والخنوع.

اسمعوهم دوما مقولة الشابي:

إذا الشعب يوما أراد الحياة

فلابد أن يستجيب القدر

وقد اقتبس ذلك من قول الله تعالى: إن تنصروا الله ينصركم.


أبناءَ حلب الشهباء وعلماءها ومشايخها الأحرار:

تقدموا الصفوف الأُول من شعبكم, و اعلموا أن إخوانكم العلماء في المدن السورية الأخرى يتقدمون الصفوف ويؤدون واجبهم مع شعبهم ابتغاء مرضات الله,

اطردوا التردد من نفوسكم وحرروا إراداتكم وأنتم والشعب السوري أهل لكل المكارم والفضائل

هيا بنا جميعا لنغث المدن والمناطق المنكوبة في حمص و الرستن و إدلب وريف دمشق, ولنناصرهم بالالتحاق بهم لإسقاط الطغيان وإزاحة شارون سورية وسفاحها والطغمة الحاكمة الفاسدة , ولنبني جميعا عند ذلك سورية الحرية والعدالة والكرامة والحضارة والتداول السلمي على السلطة وإقامة أنظمة دولة راشدة , وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وإليه ننيب

ومن أصدق من الله قيلا:

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين).

والله أكبر

وعاشت سورية حرة أبية عزيزة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اترك تعليق