القرضاوي: الثورة السورية ستحقق آمالها وسأصلي في المسجد الأموي بإذن الله

By :


أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة أن الثورة السورية ستحقق آمالها وتطرد الظالمين الذين ظنوا أنهم آلهه خالدين لا يحاسبون على ما يفعلون ونظرو للناس باعتبارهم عبيد لهم، ولكن الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد وسيأخذهم أخذ عزيز مقتدر.


سأصلي في المسجد الأموي مع الشعب السوري قريبًا 
دعا الجيش للتخلي عن نظام بشار والانضمام للثوار.. د. القرضاوي:
الثورة السورية ستنتصر على كل المؤامرات وستحاكم الطغاة
روسيا تدعم مجازر الأسد.. ودعاة النظام يروجون الباطل
مطلوب طي صفحة الماضي ومحاكمة كل من تلطخت يداه بدماء الثوار

دعا الشيخ د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ضباط وجنود الجيش السوري للتخلي عن نظام بشار الأسد بعد أن فقد شرعيته بالمجازر الوحشية ضد المتظاهرين السلميين، وطالبهم بالانضمام إلى صفوف الشعب المطالب بالحرية والعدالة والديمقراطية وإسقاط النظام القمعي الذي يحكم سوريا منذ أكثر من 40 عاماً.

وأعرب القرضاوي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع عمر بن الخطاب عن أمله بالمشاركة في الاحتفال بالنصر والصلاة في الجامع الأموي قريبًا مع جموع الشعب السوري المنتصر، مؤكدًا أن الشعب السوري سينتصر في النهاية على كل المؤامرات التي تستهدف كسر إرادته وسيحاكم كل من أراد إجهاض ثورته وإعادته إلى زمن الاستعباد والقهر والظلم.


وقال: إن كل من يشارك في مسلسل قتل الشعب السوري سيدفع الثمن وستلاحقه اللعنات للابد، منددًا بالموقف الروسي المؤيد بالباطل لسياسة بشار القمعية من أجل استمرار تدفق السلاح الروسي إلى سوريا.

وندد بموقف علماء الدين الذين يسيرون في ركاب السلطة مؤكدًا أنهم ليسوا بعلماء ولكنهم أبواق للنظام السوري الذي يترنح تحت وطأة المظاهرات الشعبية ويحاولون إنقاذه بالباطل، داعيًا الثوار المنتصرين في دول الربيع العربي إلى طي صفحة الماضي وعدم تصفية الحسابات مع من ساندوا الأنظمة القمعية، إلا من تلطخت يداه بقتل الثوار فتجب محاكمتهم.

وأكّد أن الجهاد الحقيقي بدأ بانتصار الثورات، مبينًا أن جهاد السلم أفضل لأنه يبني ما تهدم ويقدم ما يحتاج إليه الناس.


وأشار إلى أن الدول التي دمرتها الثورات - على الحكام الظالمين - بحاجة للبناء من جديد، ودعا الشعوب التي نجحت ثوراتها للجد في البناء بكل ما تستطيع. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع عمر بن الخطاب.

 

واعتبر أنه لا مجال لخلق أزمات جانبية تعيق البناء والنهوض، مطالبًا بتهيئة الظروف للعمل السلمي مستشهدًا بقول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}.


وتمنى أن يكون الليبيون جميعًا "حزمة واحدة كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضًا".

 

وقال إن ليبيا جديرة بأن تسير في الطريق السلمي، وأن يعكف أهلها الطيبون الصالحون المخلصون على الإعمار والبناء.


وعلق على الأوضاع في اليمن متمنيًا تمام النصر للثورة اليمنية، وأن ينجح اليمنيون في حسن اختيار رئيسهم الذي يستحقهم. وأن يعيشوا حياة جديدة بعيدًا عن الذل والهوان.

ثم انتقل العلامة القرضاوي للحديث عما يجري في سوريا مبشرًا بانتصار الشعب السوري العزيز الكريم، معربًا عن أمله بالمشاركة في الاحتفال بالنصر بالصلاة في الجامع الأموي قريبًا.

وطمأن السوريين بأنهم منتصرون وخاطبهم قائلاً: "يا إخواننا في سوريا الحبيبة اطمئنوا بالنصر واثبتوا كالجبال، ولا يزحزحكم أحد عن مواقعكم ولا عن أماكنكم حتى تصلوا لما تحبون"


لا يمكن أن ينتصر الظلم

وتابع موجهًا حديثه للسوريين: "إنكم منتصرون بإذن الله"

وتلا قول الله عز وجل: {إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون}.


وأعرب عن يقينه بقرب انتصار السوريين قائلاً: "أقسم بالله أنكم منصورون عن قريب"، وجزم بأنه:" لا يمكن أن ينتصر الظلام على النور ولا يمكن أن ينتصر الباطل على الحق، ولا يمكن أن ينتصر الظلم على العدل، ولا يمكن أن ينتصر الحكام الطغاة على الشعوب".

 

سأذهب إن شاء الله لأخطب الجمعة في الجامع الأموي بدمشق، وسأهنئ الإخوة السوريين بانتصارهم".


وأكّد أن من حق الشعب السوري الثائر من أجل الحرية، أن يحيا حياة كريمة كما تحيا باقي الشعوب الحرة، وأن تنجح ثورته كما نجحت ثورات تونس ومصر وليبيا.

 

وأشاد بتضحيات السوريين الذين بذلوا أنفسهم فداء لحرية وطنهم، وخص مدن حمص وحماة ودرعا وباقي المدن السورية بالثناء والإشادة، وترحم على ضحاياها وشهدائها الذين ماتوا تحت قصف الراجمات والصواريخ والدبابات.


وقال: إن شعب سوريا جدير بأن نحييه وندعو الله له بالنصر في صلواتنا وخلواتنا في ليلنا ونهارنا".

وجدد الدعوة للجيش السوري بـ"ألا يتحمل ذنب قتل شعبه ،وأن يترك الجيش الظالم الذي يعمل لغير عقيدته ولغير من يحب، "ووصف أسرة الأسد بأنها" أسرة تعمل لنفسها لا تستحق الدفاع عنها".

وذكر أن بشار "وحش يأكل الناس" نافيًا عنه صفة الأسد، لأن الأسد لا يأكل الناس إلا إذا كان جائعًا، بينما بشار يقتل الناس جائعاً وشبعان.

وهاجم العلماء "الذين طمست بصائرهم وذهب عنهم نور القرآن والسنة وساروا في ركاب نظام الأسد الظالم".


ونفى صفة "عالم" عن كل من: "يسير في ركاب الظالمين ويخطب لهم ويدعو الناس أن يكونوا أتباعًا لهم"

ركاب الظلمة المفتونين

وتساءل : كيف يدعو علماء أن يسير الشعب السوري في ركاب الظلمة المفتونين الفاتنين.


وأعرب عن أمله في أن يقف في يوم ما بالجامع الأموي ليبيّن للعلماء المؤيدين لبشار أنهم كانوا مخطئين خاطئين فاقدين أبصارهم وبصائرهم، ومطموسين على أعينهم.

{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.

وجدّد التأكيد على أن سوريا ستنتصر، وسينتصر المجلس الوطني السوري وكل من يمثل سوريا ومن يؤيدها من المنظمات العربية والدولية، وفي مقدمتها الجامعة العربية، والأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وانتقد موقف روسيا المؤيد لسوريا ووصفها بأنها: "فقدت وعيها وإدراكها وقالت الباطل ولم تقل الحق".


كما انتقد الصين وكل من يؤيد النظام الحاكم في سوريا.

كل هؤلاء سيعرفون أنهم خسروا أنفسهم وخسروا الناس وخسروا الحقيقة.

وختم الشيخ القرضاوي الخطبة داعيًا بالنصر للشعوب السورية واليمنية والليبية والمصرية والتونسية والمغربية والأردن وباكستان وأفغانستان والسنغال ونيجيريا والعراق ولبنان وإيران وكل مكان،وأن يجعل الله الدولة دولتهم ويهيئ لهم من أمرهم رشدًا. 


اترك تعليق