القرضاوي: الليبراليون دخلاء على مصر وأدعو إلى هبّة شعبية إسلامية دفاعًا عن الأقصى

By :


أكد فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - أن التيار الليبرالي دخيل على مصر؛ لأنهم يرفضون شريعة الإسلام، وأنه لا مستقبل لهم إلا إذا فشل الإسلاميون.

وأضاف على موقع فيسبوك: «الليبراليون لهم [وجود] في الإعلام أقوى من الإسلاميين؛ لأنهم أحزاب وقوى سياسية متعددة، ولهم في الإعلام أدوات كثيرة وصحف وقنوات، ولديهم قدرات أكثر من واقعهم بكثير».

وعن فوز «الإخوان المسلمين» بأغلبية البرلمان المصري قال: «لم أُفاجأ إطلاقًا بنتائج الإخوان المسلمين في الانتخابات المصرية، لكنني فوجئت بعض الشيء بالتيار السلفي؛ لأنه لم يهتم بالسياسة من قبل، ورغم ما قالوه من قبل عن تحريم الديمقراطية وتكلفتُ وقتها بالرد عليهم، وعلى كل من يدافع عن مبارك مثل مفتي مصر وبعض مشايخ الأزهر الكبار، فهم كانوا يرون أن نرضى بالواقع ونسير في ركابه».

وأكد أنه «بعد انتخاب الشعب للبرلمان أصبح هو الشرعية، ويظل الشعب كله موجودًا ليقول لمن أخطأ: أخطأت. ولمن أصاب: أصبت، ويصوب عن طريق الإعلام».

وحول المطالبات التي تنادي برحيل المجلس العسكري الآن قال: «فورية رحيل المجلس العسكري ليست معقولة»، متسائلاً: «من يمسك البلاد في هذه الحالة؟ فالمجلس العسكري يجب أن نعطيه فرصة ونشدد ونضغط عليه». وأضاف: «يجب أن نتعامل مع المجلس بيقظة وقوة، ونلزمه بما التزم به، ونحاول أن نقلل المرحلة الانتقالية ونضيق فيها بقدر الإمكان حتى نخرج من هذا الأمر كله دون خسائر بحيث تكون الانتخابات الرئاسية قريبة», وفقًا للمصري اليوم.

ورد «القرضاوي» على من يقولون بأن نظام «مبارك» مازال يحكم قائلاً: «من كان يظن أن نظام مبارك موجود فرأيه غير صحيح؛ لأن النظام انتهى ولم يعد موجودًا ولم يظهر في الانتخابات».

وكان الدكتور يوسف القرضاوي قد أكد في رسالة وجهها إلى جماعة الإخوان المسلمين أن التيار الإسلامي هو القادر على قيادة مصر وتحمل المسؤولية، على الرغم من أنهم تسلموا البلد خاويًا من رجال الحزب الوطني.

وقال القرضاوي: لقد كنتم في مواقفكم خلال الثورة، وبعد الثورة في الأشهر الماضية من أبناء مصر المخلصين حقًّا، لا تعيشون لأنفسكم، ولا لشهوتكم، ولكن لأجل وطنكم وشعبكم وأمتكم، ويجب أن تستمروا هكذا".

وأضاف: "نعم، للتيار الإسلامي القدرة على طمأنة المتوجسين من وصول الإسلاميين إلى الحكم، فالتيار الإسلامي في مصر أساسه الإخوان المسلمون، وهؤلاء لا شك في اقتدارهم على طمأنة المتوجسين بما لهم من فهم وتاريخ طويل، ومعهم كذلك تيار السلفيين، وبعض علماء الأزهر، وبعض الدعاة والجمعيات الدينية، فهؤلاء جميعًا يمثلون التيار الإسلامي بأجزائه ومكوناته المختلفة، ولهم وجودهم وحضورهم الظاهر في المجتمعات الإسلامية".

وشدد على حاجة الأمة اليوم إلى فقهاء حقيقيين يحسنون فهم الشريعة وفهم الحياة، ويزاوجون بينهم ويعرفون الحكم بمقدماته وشروطه ولوازمه، مشددًا على عدم استعجال تطبيق الأحكام قبل أن تتعلم الأمة، وتعمل بموجب شريعتها، مطالبًا بإعطاء الفرصة الكافية للتنفيذ المتدرج في كثير من الأشياء.

كما و دعا الدكتور يوسف القرضاوي، إلى حراك شعبي إسلامي لحماية المسجد الأقصى المبارك والتصدّي للتهديدات اليهودية باقتحامه وهدمه تمهيداً لبناء الهيكل المزعوم.

وحذّر القرضاوي، في بيان صدر عن المؤسسة الإثنين (20/2)، الجماعات اليهودية المتطرفة من الاعتداء على المسجد الأقصى ومحاولة فرض أمر واقع من خلال تكرار اقتحامه، مشدّداً على أن الأقصى "خط أحمر" لا يُقبل المساس به.

ودعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعرب في مصر والأردن وسورية والدول المجاورة، إلى الانتفاض دفاعاً عن المسجد الأقصى وتحريره من الاحتلال كـ "نذير من النذر الأولى التي يتوجّب على الاحتلال معرفتها، حيث أن الأمة ستكون لليهود المسرفين المدعين بالمرصاد، فهي تعيش الآن في ربيع عربي ولم تعد نائمة هائمة".


اترك تعليق