الغنوشي: تونس ستعترف بالمجلس الوطني السوري

By :


أكد الشيخ راشد الغنوشي - رئيس حركة النهضة التونسية - عضو مجلس الأمناء في الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن بلاده تعتزم الإعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض خلال انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس بعد غد الخميس.

وقال الغنوشي وفق صحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء: "تونس تؤيد موقف الجزائر الرافض للتدخل الأجنبي العسكري في سوريا".

وأضاف: "بلادنا تتجه نحو الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض خلال انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس بعد غد".

وتوقع راشد الغنوشي أن يفوز الإسلاميون في الجزائر بالانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من مايو القادم رغم تفرقهم، شريطة أن تُجرى هذه الانتخابات في نزاهة.

وقد حصلت ستة أحزاب إسلامية في الجزائر في أعقاب انتخابات عام 2007 على نسبة إجمالية بلغت نحو 18% من الأصوات البالغة 34% ممن يحق لهم التصويت، وذهب نحو نصف هذه الأصوات إلى حركة مجتمع السلم المحسوبة على الإخوان المسلمين.

وذكر رئيس حركة النهضة التونسية أنه وجد خلال لقائه بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي بالعاصمة الجزائرية تفهمًا لما حدث في تونس وتوجهًا واضحًا لاستئناف مسار المغرب العربي المعطل منذ سنين.

وقال رئيس حركة النهضة التونسية: "الحديث عن المغرب العربي لم يعد مجرد حلم وإنما أصبح هناك جدول أعمال لعقد قمة بين الرؤساء المغاربيين بصدد التحضير له".

وأضاف الغنوشي أنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة وقال: "لو كنت أطمح إلى الرئاسة لترشحت في المرة الماضية - في إشارة إلى الانتخابات التي جرت في ديسمبر الماضي - حيث لم يكن هناك شيء يحول بيني وبين أي منصب في الدولة باعتبار حزبنا هو الحزب الأكبر".

ونفى أن يكون القائد الفعلي لتونس أو أن رئيس الحكومة يتلقى التعليمات يوميًّا منه، مشيرًا إلى أن الثورة التونسية قامت ضد عقلية الشخص الواحد الذي يدير كل الأمور.

وحول إعلان تونس مؤخرًا عن اعتقال خلية مقربة من تنظيم القاعدة، أوضح أن ما يحصل في تونس هو نتيجة حتمية للتحولات الحاصلة في المنطقة؛ حيث إن الوضع في ليبيا لم يستقر، وهناك سلاح متداول داخل ليبيا، وهناك جماعات تتمسك بحقها في الاحتفاظ بالسلاح واستخدامه، كما أن مناطق الحدود الصحراوية مفتوحة؛ فتسربت مجموعات من الشباب والأسلحة ولكنها لا تمثل ظاهرة خطيرة.

وقال رئيس حركة النهضة التونسية: "تونس تعيش حالة ثورة وحالة انتقال من الثورة إلى الدولة وهذه الجماعات تستغل حالة التحول هذه، ولكن ليس بإمكانها أن تربك الوضع العام أو أن تمثل تهديدًا حقيقيًّا لأنها مجموعات صغيرة".


اترك تعليق