العودة: السعادة بيد الإنسان وتوقُّع الفشل أخطر معوّقاتها

By :


حذَّر فضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، من برمجة الإنسان نفسه على التوقع الدائم للفشل أو أنه غير "محظوظ"، ناصحًا الباحيثن عن السعادة بالسعي الدائم للتفاؤل و حسن الظن بالله تعالى كما في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي).

وأوضح فضيلته، في محاضرة بعنوان "لحظة سعادة" في مدينة المجمعة مساء أمس، أن مفتاح السعادة بيد الإنسان قائلاً : يجب أن تدرك أن مفتاح السعاده بيدك أنت وإن لم تؤمن بهذه الحقيقه فأنت مخطئ"، كما اعتبر أن الإيمان بهذا المبدأ يحعل الإنسان أقرب للسعادة من غيره.

وربط د. العودة السعادة بالخضوع لله تعالى معتبرا أن السجود يحقق أعظم لحظات السعادة لأنها اللحظة التي يكون الإنسان فيها أكثر قربًا من ربه تعالى.

وأشار إلى أنَّ هناك موصلات للسعادة أهمها: العطاء والإشفاق والرحمة، لافتًا إلى أن خلق العطاء يضفي جمالياته على حياة الفرد والمحيطين من حوله. كما أوضح أن العطاء ليسَ مقتصراً على المادة ـ كما يظن البعض ـ بل هوَ أسمى من ذلك  بكثير. وقال: "ابتسامتك في وجه من تقابله عطاء ..كلمتك الطيبه عطاء.. مشاركتك للآخرين أفراحهم وأحزانهم عطاء.. إفشاؤك للسلام عطاء"، مشدداً على أهمية التسامح و الصفح في إضفاء صفة السعادة على الإنسان.

وحذر فضيلته من خطورة الانهزاميّة من خلال نظرة الإنسان للماضي بصوره خاطئه تنعكس سلبًا على أدائه في الحياة، مشدداً على أهمية نسيان كل التجارب والأحداث المؤلمة، واستذكارها فقط بغرض التحفيز على النجاح والاستفادة من إيجابياتها.

وشهدت الزيارة التي كانت بضع ساعات مساء أمس عدة أنشطة للشيخ العودة فألقى فضيلته كلمة بالجامع، ثم زار المستودع الخيري وجمعية التحفيظ ومكتب الدعوة وتوعية الجاليات كما كان له لقاء مع المحافظ قبل إلقائه المحاضرة.

 وأبدى فضيلته في حسابه بتويتر شكره وسعادته بالحفاوة التي وجدها من الأصدقاء في مدينة المجمعة وقال: "لحظة سعادة.. وحفاوة أصدقائي بمدينة المجمعة ولقاءات جانبية.. شكرًا لهذا البلد الطيب أهله".


اترك تعليق