مشعل والعودة: النصر في غزة ليس نهائيًا

By : محمد وائل

أكدا أن الانتصار سيتوج بصلح بين الفلسطينيين
العودة ومشعل: النصر في غزة ليس نهائيًا

دعا الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، إلى وحدة الصفّ الفلسطيني وضرورة إتمام المصالحة، مشيرًا إلى أنَّ معظم فصائل غزة متوافقة على هذا المبدأ باعتباره أحد أسباب النصر. مؤكدًا أنَّ هذه الظروف وحّدت الفرقاء الفلسطينيين وساعدتهم في توحيد أهدافهم وتحديد العدو الحقيقي.

وأضاف د. العودة- خلال حلقة من برنامج "حوارات نماء" على قناتي الرسالة ودليل-  أنه أجرى اتصالاً بالأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي" رمضان شلح ووجده متفقًا على هذا المبدأ، مشيرًا إلى أنَّ الفصائل الفلسطينية على الرغم من اختلافها في الرؤية لبعض الأمور، إلا أنَّها ضربت مثلاً في الاتفاق والتعاون والانسجام والتضحية وتغليب المصلحة العامة وهو ما بدا واضحًا في اتفاق التهدئة. الذي هو هزيمة أكيدة للغطرسة الصهيونية ولعلها أهم الأسباب التي جعلت إيهود بارك يعلن اعتزاله الحياة السياسية بعد هزيمتهم في غزة.

واعتبر العودة أنَّ هناك تحولات إيجابية في تقارب وجهات النظر بين الأشقاء الفلسطينيين في غزة ورام الله، مشيرًا إلى أنَّ أجواء المصالحة في عهد النظام المصري السابق كانت شكلية وليست حقيقية، بخلاف النظام الجديد الذي يسعى بشكل جدي لإتمامها.

وأضاف أنَّ القادة الفلسطينيين كان يلتقون بمدير المخابرات المصري عمر سليمان بخلاف العهد الجديد الذي تتم فيه لقاءات المصالحة مع رئيس جمهورية مصر ورئيس الوزراء وهو ما يدعم هذا الملف بشكل كبير.

وأعرب عن تفاؤله الكبير بالأجواء الإيجابية للمصالحة خلال هذه الأيام، خاصة مع تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"- خلال الحلقة- بأنَّ الأجواء أقرب إلى التصالح الحقيقي من أي وقت مضى.

واعتبر د. العودة أنَّ احتفال الشعب الغزاوي بعد توقف الحرب جاء لشعورهم بالانتصار وأنَّ الحرب إنَّما توقفت وفقًا لشروطهم، مشيرًا إلى أنَّ الصحابة كانوا يفرحون حينما تضع الحرب أوزارها لأنّ الإسلام لا يتطلع للقتل أو العدوان وإنما فقط العيش في كرامة وعزة، دون ابتزاز أو إهانة.

ولفت إلى أن احتفال الغزاويين بالنصر مختلف تمامًا عن الجانب الصهيوني الذي احتفل فقط لخروجه من الملاجئ، مشيرًا إلى أنَّ نحو ثلاثة ملايين إسرائيلي كانوا مختبئين زعرا من صواريخ المقاومة بمعنى أن احتفالهم كان أشبه باحتفال المنهزم.

من جهته أكَّد خالد مشعل أنَّ المصالحة كانت مطلبًا لحركة حماس منذ عام 2007 وأنهم كانوا أشد الناس تمسكًا باتفاق مكة إلا أن جهودهم لم تقبل، مشيرًا إلى أنَّ الأجواء حاليًا أقرب إلى المصالحة من أي وقت مضى، كاشفًا عن أنه تكلم أمس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن حول هذا الهدف.

وأكَّد أنه على اتصال دائم بالإخوة في مصر، معربًا عن أمله أن تشهد الأيام المقبلة مصالحة حقيقية وليست شكلية. وأكَّد أن الانقسام كان ظرفًا استثنائيًا وليس هو الأساس، مضيفًا أنه على الرغم من الخلاف في الرؤية مع حركة فتح إلا أنه هناك ضرورة للتوحد على القواسم المشتركة والاتفاق على ما فيه مصلحة البلاد.


اترك تعليق