السرجاني: على المعارضين أن يقبلوا بقواعد الديمقراطية

By :

وصف الدكتور راغب السرجاني، الداعية الإسلامي والمتخصص في شئون الحضارات - عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - ما تمر به مصر الآن بأنه مخاض طال انتظاره، مطالبا المعارضين بأن يلتزموا بقواعد الديمقراطية ويقبلوا بما تأتي به لا أن يحرقوا البلد، مشيرا إلى أن الإعلام الكاذب كان له دور كبير فى تضليل الشعب.

وأضاف السرجاني، خلال لقائه اليوم الأحد طلاب جامعة الإسكندرية، بكلية الطب، فى ندوة حول الدروس المستفادة من هجرة الرسول والأوضاع السياسية الراهنة، أن كل ما تحقق من الثورة المصرية حتى الآن هو بقدرة الله، وقال: قبل الثورة كان أقصى أمل للمصريين أن ينتهي مشروع التوريث أو يأتي عمر سليمان إلى الحكم، ولكن الله غالب على أمره وأطاح بالجميع.

وأوضح أن الظروف السياسية التى تمر بها البلاد الآن تشبه كثيرا ما مر به الرسول، عليه الصلاة والسلام، أثناء الهجرة من هجوم ضاغط وتحديات صعبة، وعلى الرغم من أن الرسول أخذ بكل الأسباب أثناء رحلته إلى المدينة ولكن الكفار اكتشفوا خط سيره 3 مرات وحاولوا النيل منه ولكن الله نجاه دون أدنى تدخل من الرسول أو من أى شخص، لأن الله أراد أن يؤكد للجميع أنه هو وحده من يحمى هذه الدعوة رغم أنف الجميع.

وأضاف السرجاني عندما نطلب من المسلمين أن ينصروا الإسلام والشريعة فنحن نريد الخير لهم وللمسلمين وللعالم أجمع، لكن الله غنى عن الناس حيث قال الله تعالى: "إلا تنصروه فقد نصر الله"، وعندما نطالب بتطبيق شرع الله وأن يكون الدستور متوافقا مع شرع الله فنحن نرجو الخير للجميع.

واستنكر السرجانى تصدر بعض المسلمين الحرب مع الإسلام قائلا: للأسف إننا نرى من يحملون لواء العلمانية ويقفون فى وجه الإسلام هم أناس من المسلمين أنفسهم ولكنهم للأسف لا يعرفون دينهم جيدا، ومن العيب أن نتصارع مع بعضنا البعض على بعض القضايا الثانوية والعالم ينتظرنا ويحتاج إلينا كى نقوم بدورنا فى نشر الدعوة.

وأشار السرجانى إلى أن الصراع بين الإسلام والعلمانية قديم جدا على مر العصور وأن الصراع بين الحق والباطل سيستمر وعلى المسلمين أن ينصروا شريعتهم، لافتا إلى أن الإسلام  لم يترك شيئا إلا وشمله من المعاملات الإسلامية والحدود وغيرها الكثير.

وحول توافق الدستور مع الشريعة الإسلامية قال: إن الدستور هو إطار عام ليس مفصلا وأن مجلس الشعب سيكون له دور كبير فى وضع القوانين التى تتوافق مع ظروف وشريعة المجتمع.

وتوقع السرجاني أن تخرج مصر مما هى فيه الآن، مؤكدا أن الله الذى أخرج مصر من الأزمات فى أول الثورة هو القادر على أن يخرجها الآن.

وردا على من يتعجلون الأمور ويطالبون بالتغيير جملة واحدة، قال: إن الحكمة تقتضى أن يكون التغيير تدريجيا حتى لا يحدث انهيار فى الدولة، مدللا على ذلك بأن سيدنا عمر بن الخطاب واجهته بعض الأزمات فى خلافته وتعامل معها بنفس المنطق.


اترك تعليق