العودة: على الخليج المسارعة في الإصلاح

By :

دعا الدكتور سلمان العودة الأمين المساعد لاتحاد علماء المسلمين دول الخليج إلى المبادرة الإيجابية وإشراك شعوبهم في العملية السياسية لأنَّ الوقت ليس في صالحهم.

وبيَّن د. العودة في محاضرة له عبر "سكايب" للطلاب المبتعثين في كندا،  أنَّ الثورات تندلع "حينما ينسَدّ الأفق ويصبح لا أمل في الإصلاح وهنا يبدأ الناس بالتفكير في مثل هذه الطريقة"، مجددًا دعوته إلى أن تبادر دول الخليج بوسائل إيجابية لإشراك الناس في العملية السياسية لأنَّ الوقت ليس في صالحهم وإن كان يسمح بالتفكير في الإصلاح السياسي وكل ما يتعلق بالشفافية في الشأن المالي والوضوح والتعاطي الإعلامي الرشيد مع القضايا المختلفة التي تهم المواطن.

وأشار إلى أنَّ الناس في أي بلد لا يحبون الثورات بذاتها لأنها عادة ما تأخذهم إلى المجهول بمعنى أن الثورة تحقق جزءًا من أهدافها المتعلقة بإزالة أو زحزحة واقع معين، ولكنها لا تضمن للناس أن يتحول الواقع ما بعد الثورة إلى واقع أفضل منه".

حقوق السجناء

ودعا د. العودة إلى أهمية أن تكون هناك صناعة جديدة لطبيعة الترتيبات التي تسمح بالرقابة العامة؛ بحيث لا يكون هناك اعتداء على حقوق المواطن، حقوق الطفل، حقوق المرأة كما يقع- أحيانًا- من التعنيف- مثلاً- أو الاعتداء، وكذلك حقوق السجناء التي تعانِي إشكالات كبيرة جدًا من بقائهم فترة طويلة في السجون دون محاكمة أو أن ويبقى بعد انقضاء الحكم فترة طويلة جدًا، إضافة إلى أنَّ هناك بعض السجناء ربما لا يعرف أهلُه مكانه، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك تصحيح لمثل هذه الأشياء وبشكل عاجل.

وطنك أولى ببرك

وردًا على سؤال حول مفهوم الانتماء للوطن أكَّد د.العودة على ضرورة أن نترجم هذا المعنى "الانتماء"، مناشدًا المبتعثين بقوله: "البعض يرى أنَّ بلده هو المكان الذي يحصل فيه على حريته بشكل صحيح وتحفظ فيه كرامته وإنسانيته، ولذلك أقول: وطنك أحق بخيرك وأحق ببرك"، مشيرًا إلى أن هناك نحو "مائة وعشرين ألف فتى وفتاة مبتعثون في كل مكان سيرجعون ولديهم معرفة ولديهم شهادات ماجستير أو دكتوراه وفي تخصصات مختلفة وسيكونون مصابيح تضيء الظلام في هذا البلد وتنشر الخير والمعرفة والعدل والإنصاف والكلمة الصادقة".

استقبال الفنانات

وردًا على سؤال حول استقبال بعض الشخصيات الفنية الغربية في مهرجانات أو احتفالات أكَّد د. العودة رفضه لاستقبال هذه الشخصيات التي ليس لها قيمة أو وزن في المعيار القيمي والمعيار الأخلاقي، مضيفًا "ربما تجد بعض الممثلات مشاركات في أفلام أستطيع أن أقول بين قوسين أنها أفلام تُلحق بـ"الإباحية"، فأيّ معنى لأن تحتضن بلاد العرب وبلاد المسلمين مثل هذه الشخصيات، خاصة وأن استقبالها له معنى رمزي للأجيال والشباب"، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأمور لا تخدم التنمية ولا الوحدة الوطنية في بلادنا.


اترك تعليق